آخر تحديث: 2020-02-28 02:34:31
شريط الأخبار

ماوراء الأخبار.. الإرهاب والتكفير من الأزبكية إلى باب الصغير

التصنيفات: زوايا وأعمدة

تحاول الفضائيات المرتبطة بالمشروع الأمريكي- الإسرائيلي أن تسوق «المبررات» المضللة للتفجيرات الإرهابية التي استهدفت الأبرياء في باب الصغير بدمشق، وكأن هذا التفجير هو الأول الذي يستهدف المناطق الآمنة في سورية أو في غيرها من دول العالم.
لقد عانت سورية من الإرهاب المدعوم خارجياً منذ أربعة عقود من الزمن، وارتكب المجرمون في تلك العمليات كل أنواع المجازر، ولعل من أبرزها إطلاق الرصاص على طلاب كلية المدفعية بحلب في عام 1979 مروراً بتفجير الأزبكية في دمشق الذي أودى بحياة العشرات من الأطفال والمدنيين من مختلف الأعمار، إضافة إلى عشرات السيارات المفخخة والعبوات الناسفة التي تم تفجيرها بحافلات النقل، كل ذلك وما رافقه من صور تخالف الدين والمنطق والأخلاق عايشتها سورية بكل مرارة قبل أن تتم ولادة تنظيم «القاعدة» الإرهابي على أيدي المخابرات الأمريكية والسعودية، حيث كان تنظيم «الإخوان المسلمين» يتلقى كل أنواع الدعم المادي والاستخباراتي والفتاوى التكفيرية من متزعميه القابعين تحت أجنحة الغرب في لندن وباريس وواشنطن وغيرها من عواصم قادت العدوان على سورية وفشلت آنذاك واستطاعت الدولة السورية بشعبها وجيشها وقيادتها اجتثاث الإرهاب.
بعد ثلاثة عقود ونيّف أعادوا عدوانهم مرة أخرى ليس من خلال التسويق المشبوه لـ«ثورات» التكفير والتفجير فحسب وإنما من خلال استقدام مئات الآلاف من المجرمين وزجّهم في سورية لقتل أبنائها، وبدعم وتوجيه وإسناد مباشر من قوات عسكرية برية وجوية واستطلاعية لتلك الدول المعتدية، مع تسويق إعلامي مضلل شاركت وتشارك فيه مئات الفضائيات وآلاف المواقع الإلكترونية والصحف ومراكز الأبحاث.
حوادث دامية، وحرب قذرة تتعرض لها سورية التي قدّمت تضحيات بشرية ومادية هائلة لدحر هذا العدوان الإرهابي- التكفيري وهي اليوم تكتب بانتصارات جيشها الباسل الفصول الأخيرة من هزيمة الإرهاب وداعميه في تدمر وأرياف حمص وحلب ودرعا وحماة وفي كل مواقع المواجهة، مع الثقة الأكيدة بأن الانتصار العسكري على الإرهاب متلازم مع انتصار فكري سيساهم في اجتثاث هذا الفكر التكفيري وهزيمة داعميه، وخاصة أن سم الإرهاب الذي صدّروه إلى سورية بدأ يرتد إليهم ليذيقهم من الكأس ذاتها التي سقوها للأبرياء في دول المنطقة.
إن مشغلي الإرهاب ومنظومة العدوان على سورية يحاولون استخدام ما تبقى لديهم من وسائل إرهابية لعلهم يؤجلون إعلان النصر النهائي على الإرهاب بعد أن عجزوا عن إيقاف نجاح الجيش السوري وحلفائه في إرساء قواعد هذا النصر الآتي لا محالة.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة

Comments are closed