آخر تحديث: 2020-02-26 06:18:56
شريط الأخبار

قوس قزح.. حول الإعلام؟!

التصنيفات: زوايا وأعمدة

ما حدث في طرطوس منذ أيام، عندما قام مجلس المحافظة بحجب الثقة عن بعض أعضاء المكتب التنفيذي وقيام نائب المحافظ بتقديم استقالته صباح يوم حجب الثقة، ترك انطباعاً طيباً لدى «الطراطسة» خاصة لناحية ما تناقلته «الألسن» عن قيام بعض وسائل الإعلام بالحديث بالوثائق عن المخالفات والارتكابات والأخطاء التي مارسها البعض.. ورغم «زعم» أحد المتنفذين الحاليين منذ أعوام أن ما تكتبه الصحف عن ذلك هو «حكي جرائد» لا يمكن الوثوق به والاعتداد بما ينشر على أنه وثيقة يمكن اعتمادها خاصة أنها مبنية في الأصل على وثائق دامغة.. ليس تشفياً، فالمثل القائل «يداك أوكتا وفوك نفخ» هو اليوم أقرب إلى التصديق، وهنا نتحدث عن الأشخاص الذين تم حجب الثقة عنهم، لأن الإعلام ليس مسؤولاً عن مخالفاتهم ولا عما ارتكبوه من أخطاء، بل إن الإعلام قام بعرض أفعالهم ومخالفاتهم ولم يقم باختلاقها.. ما حدث يثبت فعلاً الدور المهم للإعلام في كشف الأخطاء، ويلفت إلى دور المؤسسات في التقاط ما يتم الحديث عنه والتدقيق فيه ومن ثم اتخاذ القرار المناسب.. ورغم أن هناك من حاول ويحاول التشويش والتقليل من أهمية هذا الدور وعدّ الصحف والصحفيين يتملقون المسؤولين ويحابونهم، ما يدفع زوجات هؤلاء إلى استخدام الصحف لمسح الزجاج والطاولات، فإننا نكتشف لاحقاً أنهم مذنبون ومدانون و«غاطسون» في الفساد حتى الرأس، وأن آخر يتأبط أوراقاً ويتمايل أمام «الميكرفون» كراقصة ليل، وهو في المحصلة تاجر محروقات من الطراز الرفيع.. والمقصود مازوت الزراعة تحديداً..!!؟
بكل الأحوال ما دامت هناك جهات رقابية وقضائية وإدارية وحزبية توسّع دائرة الرؤية لتشمل مساحات أوسع من دوائر الفساد فإن أحداً لن «يزمط» من العقاب حتى لو رقص.. أو اتهم.. أو حمل بيده صك براءة، فإن خزينة الدولة أولى من الخزائن الخاصة في اكتناز أموال اللصوص والسارقين، وهذا ما ينبغي علينا تسليط الضوء عليه حتى لا يفرّ من العقاب..!!

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة

Comments are closed