آخر تحديث: 2020-02-28 02:34:31
شريط الأخبار

بصراحة .. لماذا كانت الحكومة طائعة؟!

التصنيفات: زوايا وأعمدة

يبدو أن عمليات التلاعب على المنافذ الحدودية لا تزال مثار جدلٍ فالتاجر يتفنن بابتداع حيل لتهريب البضائع والجمارك تبدع في وسائل اكتشافها وإيقافها وما حدث بالأمس في غرفة تجارة دمشق خير دليل على ذلك فتجار دمشق وخلال لقائهم الوفد الحكومي والمعنيين في الجمارك لم يتركوا باباً إلا طرقوه والغريب أنهم أظهروا للمعنيين بأنهم غير ممنونين من التهريب بل إنه يضر بمصالحهم وأن الهم الوحيد هو أن تكف الضابطة الجمركية يدها عن المنافذ الحدودية وأن تسير البضائع من دون أتاوات وسمسرة… لوهلة  تظن أن التاجر مظلوم والمخلّص معذور والغريب أن الحكومة كانت مصغية وطائعة لمطالب التجار.
لكــــن علـى ما يبـــــدو أن ما يجــــــري يشبه -لعبة القط والفأر- وأن الأعذار والمبررات التي تقدمت بها الجمارك لم تَرُقْ لبعض التجار ونحن هنا لسنا بصدد الاتهام أو الدفاع لأن ما يقوم به المخلّص الجمركي من سمسرة وأتاوات لا يخفى على أحد وفي الوقت ذاته باتت عمليات التهريب والاحتكار والفساد شعاراً يتباهى به بعض التجار فيغامرون بسمعتهم تحت يافطات تخلو من المهنية ولا يمكن تفسيرها بغير الطمع والجشع…
وحتى نكون منصفين نستطيع القول: إن اللقاء يحمل البصيص من الأمل بل ينبئ عن تغير في السياسة الجمركية على المنافذ الحدودية ولكن ما نأمله أن تكون هناك أجندة واضحة وبقبضة حديدية لأنه ما المانع من أن تكون هناك رقابة حقيقية على المنافذ والحدود التي تتكرر فيها حالات الرشا مقابل تمرير شحنات، أو غض النظر عن بضائع وسلع فاسدة تهدد الاقتصاد الوطني، وتضر بصحة وسلامة المواطن؟ لماذا دائما يتم تجاهل وضع قوائم سوداء للتجار الذين يكررون استيراد السلع المغشوشة والمهربة وفي الوقت ذاته.
لكن التساؤل المشروع، وما نأمله ألاّ يكون ما حدث في غرفة تجارة دمشق مجرد سيناريوهات وشعارات لطمأنة التجار وتهدئتهم لأننا في مرحلة تتطلع فيها سورية إلى بناء اقتصاد نزيه خال من الفساد والفاسدين.
hanaghanem@hotmail.com

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة

Comments are closed