آخر تحديث: 2020-02-24 02:05:33
شريط الأخبار

نافذة للمحرر.. التشابكات المالية

التصنيفات: زوايا وأعمدة

من المؤكد أن حل مسألة التشابكات المالية بين جهات القطاع العام ليس بالأمر المعقد أو المستحيل، لأن كل مؤسسة حكومية لديها مستحقات مالية لدى الأخرى، وكل المحاولات بتصفيتها أو تسديدها لم تجد طريقها إلى الحل رغم تأثيرها السلبي في الوضع الاقتصادي وإعاقة تنفيذ المشروعات الاستثمارية الحيوية التي تساهم في تحقيق ارتفاع نسبة التنمية في شتى المجالات لمصلحة وخدمة المواطنين.. والسؤال هنا: ما مصير هذه الأموال وهذه الديون؟ وما المدى المنظور لحل مشكلة التشابكات المالية؟ علماً أنه كان من المفترض أن تحل هذه التشابكات منذ فترة طويلة ولاسيما أن الاستمرار في عدم حل هذه المشكلة يزيد من حجم هذه التشابكات إلى أضعاف حجمها الحالي الذي يصل إلى عشرات المليارات من الليرات، وقد تنبهت الحكومة منذ سنوات إلى خطر تراكم الديون بين الشركات والمؤسسات العامة وتأثير ذلك في الموازنة العامة للدولة وتم إصدار العديد من القوانين المتعلقة بالتشابكات المالية لمساعدة جهات القطاع العام على تسديد مبالغ المديونية المترتبة على بعضها تجاه بعضها الآخر حرصاً على استمرار عملها وعدم زيادة الفوائد المترتبة عليها مع الأخذ بالحسبان أن هذه القوانين ليس لها تأثير في صندوق الدين العام ولا على الموارد الجارية إطلاقاً ولا تعني خسارة إنما فض المديونيات المتبادلة بين جهات القطاع العام، ورغم ذلك مازالت مشكلة التشابكات المالية قضية مستعصية على الحل ومضى على نشوئها نحو 25 عاماً من دون أي مساءلة عن أسبابها والمسؤولين عن حدوثها، حيث يبدأ حل هذه التشابكات بين قطاعات الكهرباء والمياه والاتصالات على سبيل المثال بحساب حجم الديون المترتبة على كل جهة من هذه القطاعات لمصلحة الجهة الأخرى.. وتتم تصفيتها وتالياً تحديد قيمة الدين المتبقي لكل جهة لمصلحة الأخرى ما يؤدي بالنتيجة إلى تخفيف حجم هذه الديون وفق قوانين حل التشابكات المالية بعيداً عن ازدواجية الإنفاق من خلال إضافة قيمة هذه التشابكات إلى قيمة الموازنة لأن مناقشة الموازنة تتم من خلال دراسة حجم النفقات والإيرادات ضمن الخطط التجارية والصناعية والإنتاجية وليس دراسة المديونية وعلاقتها بالتشابكات المالية، وانطلاقاً من ذلك يجب العمل على حل مشكلة التشابكات المالية بين جهات القطاع العام وإيجاد القانون والصيغة المناسبة لتجاوز هذه المشكلة من أجل تطوير اقتصادنا وتحسين الخدمات لمواطنينا.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة

Comments are closed