آخر تحديث: 2020-02-26 06:18:56
شريط الأخبار

نافذة للمحرر.. هل سينصفون؟

التصنيفات: زوايا وأعمدة

ينتظر الآلاف من الخريجين، بفارغ الصبر، موعد المسابقة التي أعلنت عنها وزارة التربية لتعيين /8618/ عاملاً وفق ما صرح به وزير التربية، علماً أن المعلومات التي تناقلتها المواقع نقلاً عن التربية بأن العدد المطلوب يتجاوز أحد عشر ألفاً، ما أنعش آمال الكثيرين وخاصة ممن يعملون في سلك التدريس وفق الساعات في الحصول على فرصة أو حقهم في التثبيت بعد أن عمل عدد غير قليل منهم سنوات طويلة بنصاب كامل، وكثيرون منهم أيضاً درّسوا طلاب شهادات الثانوية التي يتطلب منهاجها مدرسين ومدرسات ذوي خبرة ومقدرة وكفاءة، فأثبتوا جدارة فائقة وتفوقوا على زملائهم (الأصيلين) المثبتين، وهذا بشهادة مديري المدارس التي درسوا فيها والموجهين الاختصاصيين، لكن معظم هؤلاء، رغم بارقة الأمل التي أطلقتها وزارة التربية، متخوفون من أن الحظ قد لا يحالفهم في الحصول على فرصة التعيين، خاصة أن 50% من الشواغر مخصصة لذوي الشهداء.
الإعلام تناول قضية هؤلاء المدرسين مراراً من دون أن نسمع رداً مقنعاً «يشفيهم» أو يمنحهم أملاً بأن الفرصة آتية، علماً أن وزارة التربية ومنذ سنوات طويلة لم تعلن عن مسابقة شاملة، حتى قبل الحرب بسنوات كانت المسابقات تجرى تبعاً لحاجة كل محافظة، مع الإشارة إلى أن المعلمين الوكلاء أمامهم فرصة كبيرة للتثبيت.
إذاً، المسابقة المنتظرة في بداية الشهر القادم يعوّل عليها الكثيرون، ويأملون من وزارة التربية أن تضع في الحسبان وضعهم، والسنوات الطويلة التي أمضوها في خدمة الأجيال، والعمل على استثنائهم من شرط العمر، الذي تحدده الوزارة لكل مسابقة واحتساب السنوات التي عملوا فيها من ضمن الخدمة، حفاظاً على حق هؤلاء وعدم رميهم ورمي سنوات خبرتهم في الهواء، إضافة إلى ضرورة الاستئناس برأي الموجهين الاختصاصيين الذين لديهم فكرة واضحة عن أداء هؤلاء المدرسين ونجاحهم أو إخفاقهم في عملهم، خاصة أن من سينخرط في سلك التدريس حديثاً تنقصهم الخبرة أولاً، وستقوم الوزارة بإخضاعهم لدورات عدة لتأهيلهم بشكل جيد يتناسب مع المناهج.
ويجب ألا ننسى أن هؤلاء أمضوا سنوات طويلة محرومين فيها من الإجازات المرضية وكل غياب يستوجب حسم الأجر لكونهم يعملون وفق الساعات والأجر لا يتجاوز 150 ليرة عن الساعة، ناهيك بأنهم يقبضون أجورهم فصلياً.
فهل ستنصف التربية هؤلاء؟ أم سنتعامل معهم على مبدأ (أكلوهم لحماً ورموهم عظماً)؟

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة

Comments are closed