• هل يمكن للمبدعين والمنتجين أن يختاروا طريقاً إلكترونياً للعمل؟
• ما الفرق بين العمل المكتبي والعمل الافتراضي؟
• كيف يمكن لأصحاب المهن استثمار الإنترنت لخلق وظائف؟
• لماذا لا يعتمد شبابنا أسلوب العمل الإلكتروني الحر؟

«رائد» موظف في أحد البنوك، وهو يمتلك، إلى جانب خبرته المصرفية، قدرة عالية في تدوين القيود وإعداد ميزان المُراجعة والقوائم المالية وأمور مُحاسبية أخرى، إلّا أنه فشل في الحصول على وظيفة إضافية مسائية. توجّه «رائد» إلى حاسوبه المنزلي المُرتبط بشبكة إنترنت وأنشأ حساباً في إحدى منصات العمل المُتخصصة للمُستقلين، وعرض خدماته على جمهور واسع وبدأ بمُتابعة الطلبات الواردة وتنفيذها مساء كل يوم، بجوار مدفأته.

العمل الحر

العمل الحرّ هو مُصطلح يُطلق على الأعمال التي تُدار من طرف أشخاص يعملون لحساباتهم الشخصيّة باسم المُستقلين «freelancers». العمل الحرّ قديم، وإن اختلفت مُسمياته وتطورت أدواته فقد يكون العامل الحر مُزارعاً ـ مُحامياً ـ راعي أغنام ـ روائيّاً …. الخ.
أحياناً يعتمد العمل الحرّ على المادة (رأس المال) كأن يقوم طبيب مُتخصص بترك وظيفته في مُستشفى وافتتاح عيادة خاصة به، وقد يعتمد على المهارات (كمهارات التصميم والبرمجة والكتابة … الخ).

نماذج

هناك نموذجان للعمل الحرّ:
الأول عمل مُستقل بشكل كامل، أي إن الفرد يعتمد على العمل الحرّ كعمل أساس.
والثاني عمل مُستقل بشكل جزئي، أي إن الفرد يعتمد على العمل الحرّ كعمل ثانوي إضافي إلى جانب وظيفته.
ولا يرتبط العمل الحرّ بعدم الانتظام كما هو شائع، فالنجاح في العمل المُستقل على المدى الطويل يرتبط بكون القائم على هذا العمل مُنظّماً، مُلتزماً، مُنضبطاً وخبيراً في مجال التخصص.

الميزات

ليست الحاجة الميزة الوحيدة التي تدفع الإنسان للعمل المُستقل باستخدام الإنترنت، بل ربما تكون الحاجة آخر اهتماماته، فالعمل المستقل هو بمنزلة المؤسسة الفردية المتكاملة التي تمثل وعاء المنجزات الشخصية، وهنا تكمن أهميتها، التي تعود للخصائص الآتية:
1- الإدارة الذاتية: تميل النفس البشرية بطبيعتها إلى القيادة والرغبة في امتلاك اتخاذ القرار، لذلك من الطبيعي أن تجد أفراداً كُثراً لا يتآلفون مع فكرة العمل الوظيفي رغم أنهم مُنضبطون ومُنظمون.
2- مصاريف تشغيل مُنخفضة وتكاد تكون معدومة.
3- لا مكان – لا زمان: يتميز هذا النوع من الأعمال بمرونة عالية حيث تمكن مُتابعة العمل في أي مكان وفي أي زمان من خلال التواصل مع الزبائن باستخدام شبكة الإنترنت.
4- سوق عالمي مفتوح وطلب في ازدياد مُطّرد.
5- العمل في أمور مُحببة. (استغلال هوايات مُحبّبة).
6- زيادة الدخل ورفع درجة الأمان المعيشي.

المنصات

انتشر على شبكة الإنترنت العديد من منصات العمل الخاصة بالمُستقلين التي تحمل في مُعظمها الصفة العالمية، ولكل موقع منها طرق عمل وتصنيفات خاصة، إلّا أنها اتفقت جميعها بعمل دور الوسيط بين أصحاب المواهب والخبرات (المُستقلين)، وأصحاب الأعمال الذين يحتاجون من يقوم بتنفيذ بعض المهام الإجرائية، التي لاتحتاج وظيفة دائمة.
هنا توفر المنصة الفائدة للطرفين وتشكل الضمانة التي تتيح لهما الثقة الكفيلة باستمرار العمل وربما تطويره.
نذكر من هذه المنصات منصة عربية تحمل اسم «مستقل»، وتعمل صلة وصل بين أصحاب المشاريع والشركات من جهة والمُستقلين المُحترفين من جهة أخرى، إذ يستطيع المُستقل بناء ملف تعريفي خاص به على الموقع يحوي نُبذة عنه وعن مهاراته إضافة إلى معرض خاص بأعماله.

إجابات

• يمكن للمبدعين والمنتجين أن يختاروا طريقاً إلكترونياً للعمل من بيوتهم من دون الحاجة إلى وظيفة ثابتة.
• يتطلب العمل المكتبي دواماً كاملاً وتنقلات يومية بينما لايتطلب العمل الافتراضي إلا الرغبة والخبرة ووجود اتصال مع الإنترنت.
• يمكن لأصحاب المهن استثمار الإنترنت لخلق وظائف عبر استكشاف حاجات أصحاب العمل.
• لا يعتمد شبابنا أسلوب العمل الإلكتروني الحر لأنهم يفتقرون إلى حسّ المبادرة.

print