حظيت كل من سنغافورة ونيويورك وبرشلونة وأوسلو ولندن وسان فرانسيسكو بالتصنيف كأذكى المدن في العالم من حيث البنية التحتية لتكنولوجيا الاستشعار عن بعد، وذلك وفقاً لتقرير الربع الأخير في 2016 الذي نشرته شركة التسويق (Proximity Directory).
ويحدد التقرير المدن التي عمدت إلى نشر أجهزة استشعار القُرب (وهي أجهزة تكشف عن مواضع الأشياء المحاذية مثل السيارة الموجودة في موقف السيارات)، وجمع البيانات من أكثر من 370 مزود لحلول أجهزة استشعار القرب في أكثر من 50 دولة مختلفة.
وارتفعت قيمة سوق تكنولوجيا المدن الذكية العالمية بين عامي 2014 و2016 بقيمة 3.3 مليارات دولار، حيث ازدادت من 8.8 مليارات دولار في 2014 إلى 12.1 مليار دولار في 2016، وبحلول عام 2050 تصبح نسبة سكان العالم الذين يعيشون في مناطق حضرية نحو 66%، ويعيش اليوم نسبة 82.3%من سكان الولايات المتحدة في المناطق الحضرية. وحثت الشركة الحكومات للاستعداد لمبادرات المدن الذكية مع ازدياد الازدحام في مدن العالم بسبب استمرار التوسع الحضري، ويمكن لهذه المبادرات الاستفادة من تقنيات القرب للتغلب على تحديات التنقل وضمان السلامة العامة مع تزايد عدد السكان وتحسين تدفق حركة المرور وخلق تجارب سياحية أفضل وتحقيق دخل من البيانات. وأشار التقرير إلى قيام سنغافورة بنشر عدد هائل من أجهزة الاستشعار والكاميرات في جميع أنحاء المدينة من أجل تحليل الاختناقات المرورية والكثافة، ما يمكن الحكومة والمسؤولين من تغيير مسار الحافلات في ساعة الذروة وتجنب الاختناقات المرورية كما أنها قادرة على التنبؤ بالكيفية التي يمكن للمباني الجديدة أن تؤثر فيها في أنماط الرياح أو إشارات الاتصالات.
بينما استخدمت برشلونة أضواء شوارع لاسلكية LED للإضاءة ما يحد من استهلاك الطاقة، كما نشرت المدينة شبكة من أجهزة الاستشعار الأرضية لتنظيم الري بشكل يتمشى مع تقديرات هطول الأمطار المتوقعة ودرجة الحرارة، حيث تضبط أجهزة الاستشعار نظام الرش والنوافير في المدينة بكفاءة، ما يؤدي إلى زيادة في الحفاظ على المياه بنسبة 25% وتوفير ما يصل إلى 555 ألف دولار سنوياً.
ويوضح التقرير أن مدينة نيويورك قد بدأت بتنفيذ خدمات النطاق العريض عالية السرعة للمدينة بأكملها، والتي تكتمل بحلول عام 2025، ما يمكن المسؤولين من رصد البيانات الخاصة بنوعية الهواء والمرور واستهلاك الطاقة.
بينما تستخدم مدينة لندن هذه التكنولوجيا لمساعدتها على معالجة مشكلة الازدحام المروري وجعل وقوف السيارات أمراً بسيطاً، وعمد مسؤولو المدينة إلى توفير تلك البيانات للشركات الناشئة والمشاريع للاستفادة من هذه البيانات في بناء منتجاتها.
ونفذت مدينة سان فرانسيسكو نظام مواقف سيارات ذكي لمراقبة الإشغال، ويمكن استخدام هذه البيانات بما يخدم نظام وقوف السيارات الديناميكي الذي يعمل على تحديد وتعديل تكلفة وقوف السيارات اعتماداً على ما إذا كانت المناطق مشغولة أم لا.
وقال التقرير إن العالم يتجه إلى الاعتماد على أجهزة الاستشعار على نحو متزايد، حيث يجري حالياً استعمال ما يصل إلى أكثر من 13 مليون جهاز استشعار، منها حوالي 8 ملايين جهاز استشعار منارة وحوالي 2 مليون جهاز استشعار لمجال الاتصالات القريبة NFC وحوالي 3 ملايين جهاز استشعار على شكل نقاط واي فاي لاسلكية.

print