حذر الباحث المختص في علم الكائنات البحرية وأحد المشرفين على محمية السلاحف الموجودة على شاطئ الشقيفات في جبلة بمحافظة اللاذقية الدكتور أمير ابراهيم لـ(تشرين) من خطر انقراض السلاحف بسبب عمليات الصيد الجائر، خاصة الجرف القاعي، وانعدام الوعي لدى الصيادين، بالإضافة لقلة الاهتمام بمحمية السلاحف التي تعد من أهم المحميات وتكاثر السلاحف البحرية في البحر المتوسط.
وتأتي أهمية هذه المحمية، حسب إبراهيم، من احتوائها على أنواع نادرة من السلاحف كالسلاحف كبيرة الرأس، والسلاحف الخضراء، وسلاحف أبو ظهر العملاقة، مشيراً إلى أن مركز البحوث البحرية لاحظ أنواعاً شبه منقرضة لسلاحف “أبو ظهر العملاقة” التي تعد من الأنواع غير الدائمة في البحر المتوسط، محذراً من أن السلاحف الأخرى مهددة بالانقراض.
وللحفاظ على وجود هذه السلاحف النادرة، شدد إبراهيم على وقف الصيد الجائر بالتوازي مع تشديد الرقابة، لافتاً إلى أن مدة تعشيش السلاحف تتراوح بين ٥٠-٦٠ يوماً، حيث تضع بيوضها بحفر تقوم بحفرها بين رمال الشاطئ، ثم تطمرها لتعود إليها عند مرحلة فقس البيوض، مستدركاً: للأسف انعدام الوعي لدى الصيادين ومرتادي الشاطى يؤدي إلى قتل هذه البيوض.
وفي السياق، أكد إبراهيم أن مركز البحوث البحرية بصدد التعاون مع مديرية الموانئ لتكاتف الجهود وتسيير دوريات لتشديد الرقابة ومحاسبة أي شخص يستخدم وسائل غير شرعية في الصيد وملاحقته قانونياً، بالإضافة لضرورة نشر التوعية خاصة خلال فتره التكاثر.
وعن سبب اختيار شاطئ الشقيفات ليكون محمية للسلاحف، أشار إبراهيم إلى أنه شاطئ مفتوح رملي، ما يجعله بيئة مناسبة لتواجد كائنات بحرية عديدة منها السلاحف.
قد يعجبك ايضا