آخر تحديث: 2020-09-29 10:45:36

نقص حاد في الأدوية الضرورية الشيخ: النقص يصل إلى 65% والبعض أغلق صيدليته في طرطوس

التصنيفات: أحوال الناس

النقص الكبير في الأدوية الأساسية وارتفاع أسعارها مع توافر الدواء المستورد البديل عنها بأسعار عالية… سبب معاناة كبيرة للمواطنين في طرطوس حملتها شكواهم التي يقولون فيها: كان أصحاب معامل الأدوية –سابقاً- يحتجون أن السبب الرئيس في عدم توافر الأدوية المهمة للمواطنين هو ارتفاع التكلفة الفعلية– المواد الداخلة في صناعة الأدوية-وبعد موافقة الحكومة على رفع أسعار الدواء لأكثر من 35% لأصحاب المعامل، تهرب أولئك من مسؤولياتهم أمام الحكومة-  وليبقى النقص في الأدوية الأساسية للمواطنين لأكثر من 65% في صيدليات المحافظة، متسائلين: ما المسوغ في استمرار انقطاع الأدوية المحلية من جميع الصيدليات في الوقت الذي يتوافر الأجنبي البديل عنها،وهل المطلوب زيادات جديدة على أسعار الأدوية كي يفي أصحاب المعامل «المنتجون» بالتزاماتهم.
بعض أصحاب الصيدليات -في المدينة- أكدوا أن الأدوية المقطوعة هي المهمة والضرورية، منها انقطع خلال فترة حاجته وضرورته للمرضى في موسم الكريب الشتوي ومنها شراب السعال ذو المنشأ النباتي وأدوية الضغط وغيرهما.
المعامل تتنصل
أكد بعض أصحاب الصيدليات لـ«تشرين» أن أصاحب المعامل وراء النقص الكبير الحاصل في الأدوية.
ويعاني المريض الأمرين في تأمينها ويضطر في أحيان كثيرة لشراء الأجنبي البديل، كما يلجأ «بعض أصحاب المستودعات إلى ابتزاز الصيدليات عن طريق تحميل أدوية غير قابلة للتسويق مع أدوية مهمة قليلة ومقطوعة وضرورية للمريض… أو عن طريق رفع أسعار الأدوية القليلة على الصيدلي وتحميل بعض المواد مثل إكسسوارات صيدلانية كبودرة الأطفال والكولونيا وهو غير مضطر لشرائها، لكونها لا تسوق… كما لجأ أصحاب المستودعات «مؤخراً» لابتكار أسلوب جديد عن طريق تشكيل سلل دوائية فيها أصناف غير مرغوبة- إضافة إلى احتكار أصحاب المعامل لبعض الأصناف الأخرى المرغوبة…» بحجة ارتفاع التكلفة الحقيقية عن سعر المبيع الفعلي…
يضيفون: الصيدلي دائماً في الواجهة مع المرضى والمواطنين بالرغم من كل ما يعانيه لتوفير الأدوية من هذا المستودع أو ذاك…
وفي أحيان كثيرة نضطر للسفر خارج المحافظة لتأمين الأدوية المقطوعة للمرضى…».
وتساءل الصيادلة عن أسباب عدم توافر أدوية الأطفال ذات المنشأ النباتي «كأدوية السعال» في الوقت الذي تتوفر بدائله من الصناعات غير الوطنية وبأسعار مرتفعة جداً، ما يضر بالاقتصاد الوطني لكون هذه الأدوية تشترى بالدولار ما يضطرنا وتحت ضغط الحاجة لتأمين المطلوب من الأدوية الأجنبية المستوردة بناء على طلب المواطنين.
النقابة تؤكد
الدكتور حسام الشيخ رئيس فرع نقابة الصيادلة في طرطوس أكد وجود نقص كبير في الأدوية «النوعية» وهنالك نقص واضح في الشراب الدوائي والأمبولات، وتعد الأدوية المفقودة من السوق أساسية كأغلب مضادات الالتهاب وأدوية الرشح،على الرغم من تعهد أصحاب معامل الأدوية للحكومة في عام 2015 -قبل رفع أسعار الدواء- بتوفير الدواء الوطني خلال فترة ستة أشهر مقابل قيام أصحاب المعامل برفع سعر الدواء الوطني إلى 35% وأكدت وزارة الصحة أنها ستفرض أشد العقوبات بحق أصحاب المعامل في حال عدم التزامهم بتعهداتهم… كما يقوم أصحاب المستودعات بتحميل أدوية غير مطلوبة والبيع عن طريق سلة دوائية.
وأضاف: قمنا نهاية العام الماضي- برفع توصية إلى نقابة الصيادلة لتحديد الأصناف المقطوعة في كل محافظة–حسب تقديراتنا النقابية– فوجدنا أن هناك نقصاً بين 60-65%.
مؤكداً أن الحقن بأنواعها غير متوافرة، فلا توجد أدوية في الصيدليات «رح تتفرّغ الصيدليات من الأدوية» ولفت الشيخ أنه لا يمكن المقارنة بين مهنة الصيدلي في طرطوس وفي حلب أو دمشق… هناك صيدليات أغلقت فعلاً بسبب عدم استطاعة الصيدلي الاستمرار في العمل ضمن هذه الظروف.
ويرى الشيخ أن توفير الدواء يبدأ من المعمل وليس من المستودع… وعلى وزارة الصحة والمجلس العلمي للصناعات الدوائية فرض أشد العقوبات بحق أصحاب المعامل الدوائية التي لم تفِ بالتزاماتها أمام الحكومة.
والسؤال إلى متى سيبقى المريض يعاني الأمرين في تأمين الدواء الضروري لاستمرار حياته…؟!!

طباعة

التصنيفات: أحوال الناس

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed