آخر تحديث: 2020-11-23 21:54:10

أهالي بري الشرقي يقطعون أشجارهم المثمرة للتدفئة.. والكهرباء غائبة

التصنيفات: أحوال الناس

أراضيها الخصبة وموقعها القريب من منطقة سلمية، لم تشفع لبلدة بري الشرقي في ريف محافظة حماة الشرقي بالحصول على الخدمات الضرورية وأهمها الخبز والماء والصرف الصحي والخدمات الإدارية ومازوت التدفئة وتعثر أمور النقل ومستلزمات الحياة اليومية.
هذه خطوط عريضة لمعاناة أهالي بلدة بري الشرقي والوافدين إليها نقلها لمكتب صحيفة «تشرين» في حماة بعض من يمثلونهم ومن خلال مرافقتهم في  زيارة ميدانية لـ «تشرين» في البلدة المذكورة تم التعريج على الكورنيش الجنوبي وهو بطول 4كم غير مخدم بالماء والصرف الصحي ويقطن على جانبيه حوالي 300 أسرة تستخدم الحفر الفنية وتستجر الماء بالصهاريج التي تتم تعبئتها من الآبار الزراعية المكشوفة وغير المراقبة صحياً يضاف لها معاناتهم من ضعف التيار الكهربائي وانقطاعه فترات متعددة خلال نصف ساعة تزويد بعد 5.30 ساعات قطع، ولا يتمكن الأهالي من الاستفادة كهربائياً من أي شيء متعلق بشحن أو تشغيل الأجهزة الكهربائية وغيرها بل ترتبت عليهم مصاريف مضنية من جراء تعطل وتخريب الأجهزة الكهربائية وخاصة المعمرة منها التي تتأثر بتذبذب التيار وتحترق محركاتها وملحقاتها الإلكترونية ناهيك بفساد الأطعمة لانعدام التبريد، مشيرين الى أنهم تقدموا بطلب الى البلدية التي رفعته بدورها الى شركة كهرباء حماة لتركيب محولة تم تجهيز مقر لها بالعمل الشعبي ولا تحتاج سوى وصل كبل بطول يقل عن 500م طولي وتركيب محولة باستطاعة 400 ك.ف .أ لإنهاء المشكلة.
الأشجار المثمرة للتدفئة
وأشار الأهالي إلى أن أغلبية أهالي البلدة يلجؤون إلى قطع الأشجار المثمرة بعد استنفاد الحراجية لاستخدامها في التدفئة وبعضها أشجار زيتون وتوت ورمان يزيد عمرها على 50 عاماً تحت وطأة الحاجة الى تدفئة المرضى والمسنين والأطفال لأنهم غير قادرين على شراء المازوت من السوق السوداء بسعر 400 ليرة لليتر الواحد أي 8آلاف ليرة للكالون سعة 20 ليتراً والذي لا يكفي أكثر من ثلاثة أيام، علماً أن أكثر من 600 أسرة لم تحصل على كمية 100ليتر من بداية موسم الشتاء إلى الآن وربما ينتهي فصل الشتاء من دون الحصول عليها في ظل تناقص كمية المحروقات التي ترد الى محطة الوقود في البلدة والتي يتم تزويدها بطلب واحد شهرياً إن توفر ولم يتم تحويله إلى جهة أخرى من قبل رئيس لجنة محروقات سلمية الفرعية.
مزرعة الشلح
وذكر الأهالي وأغلبيتهم من المزارعين أن لديهم في الاتجاهات الآمنة أراضي زراعية خصبة جداً إلى الجنوب من القرية وتتوافر فيها مياه الري عن طريق الآبار، لكنها بحاجة إلى تسميتها رسمياً باسمها المتعارف عليه بمزرعة الشلح التي تقدر مساحتها بما يزيد على ألفي دونم ويستفيد منها أكثر من50 مزارعاً وتزويدها بالتيار الكهربائي لتشغيل مضخات الري بسبب عدم توافر وغلاء مادة المازوت التي لا يجدي استخدامها في تشغيل مضخات الديزل اقتصادياً للمزرعة في ظل الارتفاع المتوالي لمستلزمات الإنتاج، موضحين أن المزرعة  المذكورة تصلح لزراعة الكثير من أنواع الأشجار المثمرة والمحاصيل والخضر الصيفية والشتوية وتؤمن مصدراً لتزويد سوق سلمية بجزء كبير من المنتجات الزراعية على مدار العام.
مطالب ضرورية
وعبّر الأهالي عن أملهم من الجهات المعنية الاهتمام بالمطالب العامة الضرورية التي يعانونها وينسحب الأمر على مناطق المحافظة عامة منها: ختم صمام أسطوانة الغاز وحل مشكلات النقل التي تتراجع كمية مخصصاتها من المازوت كل فترة، ويضطر العاملون عليها لإيقافها وتنعكس سلباً على الموظفين والطلاب والمعلمين والمرضى وغيرهم، مشيرين إلى أن الكمية المخصصة لسرافيس البلدة تراجعت من 30 ليتراً كل يومين إلى 24 ليتراً فقط والسرفيس يحتاج بالحد الأدنى إلى 20 ليتراً يومياً لتخديم البلدة، إضافة الى تحسين خدمات الأحوال المدنية التي تغيب عنها شبكة الخدمة الوزارية وتتعطل الطابعة فيها وتتوقف الحواسب عن العمل وتنقطع فيها الكهرباء وكذلك مركز الهاتف ومركز جباية الكهرباء ويضطر المواطن للسفر والتكلف بمصاريف باهظة للحصول على أي وثيقة أو دفع فاتورة كهرباء وماء وهاتف، وغير ذلك في مراكز المدن الكبرى، علماً أن البلدة مركز ناحية ويرتادها أبناء العديد من القرى المحيطة يومياً ويقدر عددهم بالمئات.
صيانة المدارس
من جانبه مدير مدرسة الشهيد ناجح موسى للتعليم الأساسي حلقة1 أعرب عن أمله بتلبية مطالب المدارس المتعلقة بالصيانة وخاصة المقاعد التي تحتاج ترميماً مستمراً في العطلتين الصيفية والانتصافية، مشيراً الى وجود 58 مقعداً بحاجة إلى صيانة و8 مدافئ وضعت لها التربية عمراً افتراضياً غير منطقي وهو 15 عاماً و8 مراوح لاستعمالها صيفاً لأن المدرسة تضم مركزي امتحان لشهادة التعليم الأساسي، لافتاً إلى رفع طلبات إصلاح متعددة إلى دائرة الأبنية المدرسية والمجمع الإداري في منطقة سلمية والى مديرية تربية حماة تتعلق بتجديد الستائر والدهان وإصلاح أقفال الأبواب ولكنها تحتاج فترات طويلة للرد أو التبرير بعدم توافر الامكانات، علماً أن عدد شعب المدرسة الصفية 16 شعبة يضاف لها 7 غرف إدارية ورد لها كمية 642 ليتر مازوت للتدفئة فقط.
والبلدية تؤيد
نهاية المطاف كانت عند رئيس مجلس بلدة بري الشرقي فراس زينو الذي أكد صحة كل ما طرحه الأهالي، وأوضح أن البلدية تؤيد حقهم في الحصول على أبسط مقومات الحياة وأهمها الكهرباء بعدالة واستمرارية خلال فترة التزويد من دون تقطيع، لافتاً إلى أن البلدة تعد مركزاً رئيساً للكثير من القرى المحيطة التي تتوافد يومياً إليها لاستجرار لوازمها الحياتية اليومية ما شكل ضغطاً على تخديم البلدة التي يبلغ عدد سكانها حسب سجلات الأحوال المدنية 8182 نسمة وعلى الواقع أكثر من الضعف نتيجة تهجير العصابات الإرهابية لأهالي القرى القريبة منها، وبيّن زينو أن البلدة بحاجة إلى تنفيذ مشروعي الصرف الصحي وخط مياه الشرب في شارع الباسل (الكورنيش الجنوبي) واللذين تمت دراستهما فنياً ولا قدرة للبلدية مادياً على التنفيذ وتركيب محولة الكهرباء التي وعد وزير الكهرباء خلال زيارته مدينة سلمية منتصف الشهر السابع من العام الماضي في لقاء جماهيري بحلها فوراً وعند إجراء المراسلات جاء الرد للاطلاع والتريث بالكتاب رقم 462  تاريخ 19\9\2016 المحفوظ لدينا صورة عنه، كما تعاني البلدة من بطء العمل في التكاليف الفنية المتعلقة بالمصالح العقارية لكونها تؤمن وارداً مالياً للبلدية وتخدم المواطنين في أعمال فرز عقاراتهم المصنفة أملاك دولة، وهم واضعو اليد عليها لشرائها ودفع رسومها لتصبح أملاكاً خاصة.

طباعة

التصنيفات: أحوال الناس

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed