لا يخفى على أحد حماس الحكومة في بناء الكوادر الإدارية بطريقة نوعية لتكون قادرة على تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين بما يوفر الكثير من الوقت والجهد والأموال، لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل تستطيع التشريعات القديمة تلبية المتطلبات الجديدة للإعمار وللتنمية الإدارية نعتقد أن الأغلبية تتفق على ضرورة تعديل بعض التشريعات القانونية التي تعوق إنجاز الأعمال والخطط المستقبلية والتنموية والاستفادة من الطاقات البشرية على الشكل الأمثل؟.
ولعل إلقاء بعض الأضواء على مشاريع الحكومة ومصفوفة العمل التنموي يعطي المتحمسين لها المزيد من التفاؤل، فبالنظر الى واقع المشاريع الإدارية التي تعمل الحكومة على تنفيذها للنهوض بواقع الأداء الإداري العام نجد أنها طرحت مشروع المنظومة المعرفية لبناء القدرات المؤسساتية ذاتياً وبأقل التكاليف استجابة للمتغيرات الموضوعية التي فرضتها الحرب التي مرت فيها البلاد.
ويعني ذلك بناء الإنسان وتطوير الخبرة الوظيفية ولابد للإصلاح الاداري وإعادة الإعمار في المرحلة القادمة من فرصة حقيقية لتظهر هذه المشاريع وتنعكس على الأداء الإداري ونعتقد أن وزارة التنمية الإدارية مسؤولة عن تطبيق هذا المشروع على المستوى الكلي في وزارات الدولة والجهات التابعة لها حيث تقدم الدعم الفني والتقني لتطبيق هذه المنظومة من خلال مشروعات تنموية عديدة تعمل الحكومة على صياغتها مثل مصفوفة العمل التنموي والمدرب الوطني المعتمد والاعتمادية الوطنية والجدارة القيادية.
ويرى الكثيرون أن نجاح تجربة المنظومة المعرفية سيكون نجاحاً لمشروع الإعمار والإصلاح الإداري الذي طالما وجهت الحكومة به ونجاحاً لإعمار الأمل مقابل التراخي والفشل وتالياً فإن الدعم الحكومي لهذا المشروع في جميع المؤسسات والوزارات سيكون بمنزلة بناء جسر قوي لإعادة الإعمار.

print