آخر تحديث: 2020-04-09 00:48:06
شريط الأخبار

ليست الأولى

التصنيفات: تحقيقات

ليست المرة الأولى التي يُعفى على إثرها مدير عام شركة ألبان دمشق على خلفية تجاوزات ومخالفات أوقعت الشركة على إثرها في العجز المالي وأدخلتها العناية الفائقة لتكمل مسيرة عيشها على الإمدادات والمساعدات المالية حتى تستطيع تجاوز محنتها فقد سبق لـ «تشرين» أن كتبت عام 2008 وأشارت إلى مجموعة من المخالفات والتجاوزات المرتكبة في هذه الشركة دفعت بوزارة الصناعة حينها لتشكيل لجنة تحقيق انتهت إلى إعفاء إدارتها على خلفية ذلك.
مشكلة القطاع العام الصناعي باتت معروفة للقاصي والداني وهي ليست كيمياء معقدة أو مستحيلة الحل إذ إن معظم الشركات المخسرة منذ ما قبل الأزمة ارتبطت بشكل كبير بإداراتها المتعاقبة على تلك الشركات والعقليات المتحجرة التي كانت تدار بها تلك الشركات وكيفية التعامل معها بعيداً عن الرقابة والمتابعة والمحاسبة ما يدخلها في تشابكات مالية وعجز عن التمويل والسيولة دفع بالكثير منها إلى الاستدانة لتسديد رواتب عمالها وكثيراً ما تكفلت وزارة المالية بدفع رواتب العديد من الشركات المتعثرة والمتوقفة بينما مستودعاتها تعج بالمخازين والمنتجات غير القابلة للتصريف، ليس بسبب انخفاض جودتها بل العكس تماماً لطالما كانت صناعات القطاع العام تتمتع بالجودة العالية وإنما لارتفاع أسعارها وتكاليفها أمام مثيلاتها من المستوردة أو منتجات القطاع الخاص والناجمة عن عوامل كثيرة كالهدر والعمالة الفائضة والإدارات الفاسدة لبعضها.
ما يتطلب تفعيل الإدارات ومحاسبتها على أساس الإنتاج وحيث لا تبقى شركة خاسرة لعشرين عاماً ومديرها يتربع على عرشها من دون أن يُسأل أو يُقال له (محلا الكحل بعينك).
مشكلات الشركات العامة الصناعية واضحة كما الشمس التي لا يمكن أن تغطى أشعتها بغربال فإذا ما أردنا الحفاظ على ما تبقى من شركات وإعادة تشغيلها لابد من منحها المرونة الكافية في الإدارة وتعديل التشريعات التي تدفعها للعمل بطريقة القطاع الخاص وتحقيق الربح تحت رقابة مسبقة ومحاسبة على أساس العمل والإنتاج.

طباعة

التصنيفات: تحقيقات

Comments are closed