على الرغم من التصريحات بوصول ناقلات الغاز والتوقعات بانفراج الأزمة قريباً لكن الواقع والمؤشرات في محافظة طرطوس لا توحي بذلك على الاطلاق، فإن كنت من أصحاب «الحظ» استطعت الحصول على أسطوانة غاز كل /15/ يوماً بعد التسجيل في الفرق الحزبية التي أوكلت لها عمليات الإشراف على التسجيل والتوزيع من خلال انتهاج آلية وطريقة عمل ليست جديدة في المحافظة وإنما اعتمدت خلال السنوات الماضية ويحسب لها نجاحها النسبي في ضمان وصول المادة لمستحقيها الفعليين وبسعر مقبول والأهم نجاحها في تحصين المواطن وحمايته من بعض ضعاف النفوس الذين يتاجرون بالمادة في السوق السوداء.
وحرصاً من «تشرين» التي عاينت التجربة على أرض الواقع لجهة الارتقاء بها والوصول إلى أداء أفضل وإمكانية تعميم هذه التجربة على بقية المحافظات كان لابد من التطرق لبعض الثغرات التي يجب على القائمين أخذها بالحسبان في السنوات القادمة وأهمها:
عدم قيام المسؤولين عن تسجيل الأسماء بتوثيق بيانات دفتر العائلة على قوائم التسجيل الأمر الذي قد يفسح المجال للتلاعب بهذه القوائم من خلال وضع أسماء وهمية إضافة إلى ذلك يسجل غياب مراقبي التموين عند توزيع اسطوانات الغاز على المواطنين ورفع بعض الموزعين سعر المادة وتقاضي سعر زائد عن السعر التمويني المحدد البالغ 2650ل.س للاسطوانة حيث يتراوح سعر المبيع حالياً ما بين 2700 ليرة إلى 2800 ليرة والأهم شكاوى المواطنين الكثيرة بخصوص النقص في وزن الأسطوانة الذي رده بعض موزعي الغاز إلى المصدر أي مركز تعبئة الغاز في بانياس.. في ظل غمز ولمز من قبل هؤلاء الموزعين عن قيام محروقات بتخفيض وزن اسطوانة الغاز خلال الأزمة..؟
مع الإشارة إلى أن «تشرين» كانت السباقة في نشر قرار وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك القاضي بإلزام موزعي الغاز والمعتمدين بحيازة قبان ودعوة المواطنين إلى وزن اسطواناتهم قبل الشراء للتأكد من صحة وزنها لكن اللافت هو عدم التزام أغلبية المعتمدين في المحافظة إن لم يكن معظمهم بهذا القرار وهذا إن دلّ على شيء فهو يدل دلالة واضحة على ضعف الأداء التمويني لجهة الرقابة على المعتمدين وموزعي الغاز في ظل دعوات المواطنين ومطالبتهم بضرورة إلزام الموزعين بوضع لافتة كبيرة ظاهرة للعين المجردة تعلم المواطنين بهذا القرار مقرونة برقم هاتف مخصص  للشكاوى.
«محروقات» تنفي
مدير فرع محروقات في طرطوس عدنان ديب نفى لـ «تشرين» تخفيض وزن الاسطوانة مؤكداً في الوقت ذاته أن الوزن النظامي والقانوني للأسطوانة الواردة من مركز تعبئة بانياس هو 24 كيلو وأضاف ديب أن الكميات الواردة إلى مدينة طرطوس تكفي حاجتها وتزيد وأن الوضع في المحافظة أفضل بكثير من وضع بعض المحافظات الأخرى ونتيجة   تعليمات وزارة النفط لحجب المعلومات وعدم التصريح إلا بعد الحصول على الموافقات المطلوبة لم نوفق بالحصول على عدد اسطوانات الغاز المخصصة في المحافظة في ظل معلومات عن تخفيض الكميات المخصصة للمحافظة إلى النصف..؟
ننتظر الشكاوى
أما مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في طرطوس زيد علي فقد أكد قيام دوريات الرقابة التموينية بجولات على معتمدي الغاز والموزعين لافتاً إلى حيازة أغلبية موزعي الغاز قباناً واتخاذ العقوبات والمخالفات بحق المخالفين داعياً المواطنين إلى الشكوى بحق المخالفين آخذاً عليهم رفض تقديم شكاوى خطية.

طباعة

عدد القراءات: 3