مازالت مشكلة التلوث البيئي العنوان الأبرز المسيطر على جميع الأمور الخدمية في طرطوس نتيجة انتشار وتراكم القمامة وتوزعها على شوارع وأحياء المدينة… لأيام عديدة وربما لأسبوع… وباتت الحلول على ما يبدو مستعصية، ولم يقتصر الأمر على المدينة بل شمل التلوث جوارها، ولا يختلف المشهد في مدينة طرطوس كثيراً عن المدينة الصناعية.
منذر رمضان عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الحرفيين قال: القمامة مجمعة في المنطقة الصناعية منذ أكثر من أسبوع، في حين كانت ترحل–سابقاً-كل أسبوع مرة، بعد أن تبقى في طرقات المنطقة الصناعية وحولها ولابد من الاتصال مع المعنيين بالأمر في المجلس، ليتم ترحيلها بالرغم من أن النفايات الصناعية بحاجة إلى الترحيل اليومي.
القانون /49/ وتطبيقه
تحتاج نفايات المنطقة الصناعية إلى جرارين للترحيل، وحسب رمضان، قمنا بتوجيه أكثر من كتاب إلى مجلس المدينة بهذا الخصوص ولكن من دون جدوى لتأتينا الإجابة والوعود بأنه سيتم إرسال جرار دائم للترحيل… ولتبقى الوعود من دون تنفيذ والعذر دائماً عدم توافر الآلية ونقص في العمال… وهناك أحاديث تدور عن تطبيق القانون الخاص بالمناطق الصناعية رقم /49/المتعلق بنوع من النفايات غير مشمولة بخدمات البلدية والمطلوب من صاحب المنشأة القيام بترحيلها على حسابه الخاص…
وتساءل عن آلية تحديد وتوصيف هذه النفايات والمنشآت التي تقوم برميها مع قمامة المنطقة الصناعية، علماً أن النفايات المتراكمة في الشوارع لا يوجد فيها أي من النفايات التي يتكلم عنها المعنيون في المجلس: وتساءل أيضا عن الآلية التي يُتقاضى فيها رسم الخدمات عن تلك المنشآت… وكيف ستحدد المنشآت المطلوب فرض الرسم عليها في حال لم يتم الترحيل بشكل يومي من أمام هذه المقاسم… وكيف سيتم توصيف المنشأة التي تخضع لهذا القانون…؟
كما طالب رمضان بإيجاد حل لهذه المشكلة عن طريق تأمين الآليات-كحد أدنى-ليتم الترحيل بشكل يومي، وتحديد كمية القمامة الصادرة عن كل منشأة صناعية بشكل منصف وصحيح أثناء تجميعها من أمام المقاسم، مضيفاً أنه من غير الممكن تطبيق القانون رقم /49/ المتعلق بنفايات المنطقة الصناعية ضمن المعطيات والظروف الحالية للعمل، كما يوجد مكان لتجميع النفايات موجود في الزاوية الشمالية الغربية للمنطقة الصناعية وهناك وعود بإغلاقه، لما يسببه من معاناة وروائح كريهة وتلوث بيئي وأمراض تنفسية وجلدية مزمنة خاصة للذين يعملون في المقاسم القريبة منه ويسمونه مكان تجميع… هذا يعني– حسب المجلس- أن هذه النفايات يتم ترحيلها بشكل دوري… وتساءل عضو المكتب المختص: هل بإمكان المجلس إزالة الروائح القاتلة مع هذه النفايات…؟ علماً أن هناك محطة ترحيل أنشئت لهذا الغرض وتمّ مؤخراً الحديث عن وضعها في الخدمة، وتابعنا الأمر مع المعنيين في المجلس لتأتي الوعود بأنها ستصبح في الخدمة قريباً وبانتظار هذا اليوم القريب منذ سنوات علماً بأن المحطة مجهزة بحاويات خاصة للترحيل مع رؤوس قواطر جديدة وهي موجودة وجاهزة للعمل.
وأضاف في حال تمّ تشغيل المحطة فمستلزمات العمل متوافرة من الحاويات الموجودة إلى رؤوس القواطر، والآليات التي يتم ترحيل القمامة فيها–حالياً-من التركس والقلاب وغيرها المطلوب إعادتها لبلدية طرطوس لم يعدْ هناك داع لوجودها وممكن الاستغناء عن الآليات والتركس في حال تمّ تشغيل محطة الترحيل…
عقود جديدة
المهندس مظهر حسن مدير مجلس مدينة طرطوس قال: إن ما يطرح من تجميع للقمامة في المنطقة الصناعية صحيح حيث نقوم «كمجلس مدينة» كلّ فترة بتنظيف القمامة من شوارع وأحياء المدينة، وقام المجلس بإبرام عقد مع الشركة العامة للطرق والجسور لتعيين أكثر من /80/ عاملاً وسيارتين لنقل القمامة، مدة العقد/180/يوماً تم تخصيص /25/ مليون ليرة كي يتسنى لمجلس المدينة -من خلال هذا العقد- دعم النظافة في المدينة والمنطقة الصناعية على حد سواء، والقيام بحملات النظافة على مستوى المدينة، وهذا ما سيشكل رافداً حقيقياً لمديرية النظافة، مؤكداً أن تحسين واقع النظافة للمدينة سينطبق على تحسين واقع النظافة في المنطقة الصناعية كي تعود نظيفة، ويجري العمل تحت إشراف مجلس المدينة وشركة الطرق والجسور معاً.
الكادر الفني
المهندس علي رستم مدير الخدمات الفنية في طرطوس قال: إن العمل في محطة الترحيل المؤقتة في مراحله الأخيرة، وبانتظار تأمين الكادر الفني والإداري اللازمين للعمل في المحطة، وسيتم ذلك خلال الأيام القليلة القادمة، كما سيتم وضع الملاك العددي للمحطة ليتم استثمارها في تجميع قمامة المدينة في محطة الترحيل المؤقتة ليتم ترحيلها إلى محطة الترحيل الرئيسة في وادي الهدة.
محطة الترحيل المؤقتة
المهندس وسام عيسى مدير المركز المتكامل للنفايات الصلبة أكد أن محطة الترحيل أوشكت على الانتهاء ومن المقرر أن نقوم بتجميع نفايات الوحدات الإدارية بعد تأمين الكادر الإداري والفني اللازمين لها من قبل مجلس المدينة، لنقوم بعدها بترحيل القمامة إلى وادي الهدة، وبذلك تنتهي معاناة المنطقة الصناعية من التلوث الناتج عن القمامة المجمعة.

print