شكوى ممهورة بعشرات التواقيع من المواطنين القاطنين في مدينة جرمانا حي الروضة –دخلة معهد الأندلس، والتي حملت معاناة الأهالي من جملة أمور خدمية أساسية يفتقر إليها حيهم. أول هذه الأمور شوارع الحي الترابية وغير المعبدة والتي تملؤها الأوساخ في ظل غياب تام لدور البلدية، ولدى مراجعة الأهالي للبلدية في مساع لحثها على تعبيد الطريق جاءهم الجواب –حسبما يقولون في شكواهم –إن العمل في هذا الحي مؤجل لكونه من أحياء  المخالفات، بينما يشير الأهالي إلى أن الحي قائم بصفة (كاتب عدل) وأشاروا إلى أن البلدية قامت بتعبيد أحد الطرق رغم أنه في حي مخالفات وحجتها في ذلك أنه يخدم مناطق تنظيمية.
ومعاناتهم الأخرى تتمثل في عدم وجود شبكة خطوط هاتفية تخدم الحي، بينما البعض من الأهالي ممن هم أصحاب حظوة أو ممن لهم (معارف) في قسم الهاتف يتم تخديمهم بمد خطوط هوائية من مناطق وأحياء أخرى.
أما الكهرباء فلها معاناة مختلفة فهي تغيب عن الحي أياماً تزيد أحياناً على الـ 14 يوماً ولدى مراجعتهم مركز الكهرباء جاءهم الرد من قبل مديره إن الأمر يحتاج قطعة أرض ليتم وضع الخزان عليها وعلى الأهالي التنازل عن قطعة أرض ليتم تخديمهم.. وأشار الأهالي إلى أن هذا الطلب تعجيزي بالنسبة لهم وهناك طرق وحلول أخرى يمكن اللجوء إليها من دون تكبيد الأهالي عناء التنازل عن أرض لا يملكونها.
وأخيرا أشار الأهالي إلى وجود مشكلة أخرى تتمثل بوجود عدة محال للموبيليا لا تلتزم بمواعيد الإغلاق كما أنهم يستجرون الكهرباء بطرق مختلفة وليس لديهم ساعات نظامية ما يشكل عبئاً إضافياً على الشبكة ويطالب الأهالي بنقل هذه المحال من حيهم إلى منطقة غير مأهولة.
لمتابعة مجموعة الشكاوى كان لتشرين اتصال مع رئيس بلدية جرمانا برجس علي حيدر الذي بين أن منطقة الروضة جزء مخالف من الأحياء المخالفة الكبيرة التي غزت مدينة جرمانا، وتخديم مناطق المخالفات يحتاج إلى ترتيب الأولويات، فهي تحتاج إلى بنية تحتية متكاملة من صرف صحي وكهرباء وشبكة مياه ونحن لا نستطيع تعبيد الشوارع قبل إتمام هذه الأمور. وأضاف: إن منطقة المخالفات هذه حديثة النشأة برزت مع بداية الحرب على سورية وظهرت فيها أبنية من ستة وسبعة طوابق ومع ذلك أوعز السيد الوزير والمحافظ بتخديمها لكن كما ذكرت البنية التحتية أولاً وقد تم الاتفاق مع مؤسسة الإنشاءات العسكرية للتعبيد والتزفيت وقيمة العقد 200مليون ليرة، وسيبدأ العمل خلال شهرين، وقد بدأنا بشبكة الهاتف وتبلغ تكلفتها 165 مليون ليرة، والعمل فيها جار منذ شهرين.
أما عن الكهرباء فأجاب: هذه من مسؤولية مؤسسة الكهرباء أولاً وليس بالإمكان توفير مكان لوضع محولات لعدم وجود أراض تتبع مؤسسة الكهرباء لذلك تم الطلب من الأهالي ضرورة الاستغناء عن بعض الأماكن ليتم وضع محولة، ومؤخراً تقدم نحو عشرة أشخاص أعطوا المؤسسة أماكن لوضع محولات.
وعن حديث الأهالي عن وجود محال للموبيليا لا تملك ساعات (تريفاز) قال: إن مخالفة هؤلاء تقع على عاتق مؤسسة الكهرباء، أما عن نقل هذه المحال من الحي فقال: لا توجد في جرمانا منطقة صناعية وكما بينت إن حي الروضة مخالف نشأ حديثاً وهؤلاء مهجرون يعملون لتأمين رزقهم وكغيرهم وجدوا مكانا لإقامة محل، ولكن إن كان أصحاب هذه المحال يتسببون بأضرار على صحة الأهالي فعليهم مراجعة البلدية وتقديم شكوى رسمية لتتم معالجة الموضوع.
هذا كان رد رئيس البلدية، أما نحن فلنا كلمة في مسألة نقل المحال إلى منطقة أخرى، لقد بيّن رئيس البلدية أن الروضة حي مخالف حديث النشأة برز أثناء الحرب كالعديد من المنشآت المخالفة، إذاً أصحاب البيوت وأصحاب المحال مخالفون على حد سواء، والغريب كيف يطالب الأهالي بإزاحة هؤلاء من طريقهم علماً أنهم قد يكونون مهجرين ويريدون تحصيل رزقهم ورزق أسرهم بدل أن يتحولوا إلى عاطلين عن العمل ويصبحوا عالة وعبئاً على الآخرين وعلى الدولة!!.

print