آخر تحديث: 2020-02-26 09:58:43
شريط الأخبار

ما وراء الأخبار.. سطوة الإرهاب القانوني!

التصنيفات: زوايا وأعمدة

مع الوقائع الدامية التي شهدتها الاحتفالات بالميلاد ورأس السنة الميلادية ينجح مجلس الأمن في إصدار قرارين ضد الإرهاب.. القرار الأول كان ضد الإرهاب الذي تمارسه «إسرائيل» بحق الفلسطينيين من خلال التوسّع المستمر في بناء المستوطنات، والقرار الثاني الذي قضى بوقف الأعمال القتالية في سورية «مع استثناء داعش والنصرة وغيرهما من التنظيمات الإرهابية المرتبطة بهما» ومع الإجماع الذي حظي به القراران تتبين الحقيقة التي حاول تغييبها من يمارس الإرهاب القانوني في مجلس الأمن باتهام روسيا بأنها عطّلت عمل المجلس من خلال استخدامها حق النقض «الفيتو» مرات عديدة.
إن استخدام روسيا ومعها الصين حق النقض لم يكن لتعطيل دور مجلس الأمن كما يزعم هؤلاء، وإنما كان للحد من سطوة الإرهاب القانوني الذي كانت أمريكا وحلفاؤها يستخدمونه، ولوقف كل القرارات التي تتعارض مع القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة.. وما يأمله الجميع بأن يؤسس هذا الإجماع الدولي على القرارين بداية جديدة لتجاوز الخلل القانوني الذي فرضته أمريكا على العالم من خلال مجلس الأمن منذ انتهاء الحرب الباردة وسقوط جدار برلين.
لقد أدى النجاح الكبير الذي حققته سورية وروسيا وإيران والحلفاء في مكافحة الإرهاب التكفيري الوهابي القاعدي، وتطهير مدينة حلب من الإرهاب إلى الاتفاق «الروسي- الإيراني- التركي» القاضي بوقف العمليات القتالية والتحضير لاجتماعات «أستانة» لدفع العملية السياسية إلى الأمام وبالتالي جاء قرار مجلس الأمن 2336 ليبنى على منجزات الميدان في سورية، وعلى وضوح الموقف «السوري- الروسي- الإيراني» الذي لا يتهاون مع الإرهاب سواء أكان إرهاباً ميدانياً أم إرهاباً قانونياً.
أما تركيا التي فجعتها «نيران داعش الصديقة» في الدقائق الأولى للعام الجديد، وتكفيراً عن التسبب في سفك دماء الأبرياء على امتداد السنوات الست الماضية على الأرض السورية، فإن عليها أن تتمسك بالتعاون البنّاء مع القوى التي تحارب الإرهاب وإنجاح الجهود السياسية لحل الأزمة في سورية، لأن من قام بجريمة التفجير في اسطنبول يوم أمس، ومن قام بعشرات التفجيرات الدامية في المدن التركية سابقاً هم حلفاء حكومة «العدالة والتنمية» التي دعمت الإرهاب وأطعمت سُمه إلى سورية، وها هي الآن تلعق بعضاً مما طبخته.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة

Comments are closed