آخر تحديث: 2020-02-28 02:34:31
شريط الأخبار

بصراحـة .. وتبقى أمنيات..!

التصنيفات: زوايا وأعمدة

تحدثنا كثيراً عن خسائر اقتصادنا الوطني الذي استهدفت مكوناته الأساسية العصابات الإرهابية المسلحة والجماعات والدول المرتبطة بها, ومن يدعمها لتفكيك بنيته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها من مكوناتها الخدمية التي تشكل القوة الأكبر لصمود المواطن والجيش في وجه المؤامرات منذ عقود, ومازالت أصابعها تفعل فعلها في تخريب وتدمير تلك المقومات, فكيفما التفت على كامل تراب الوطن تجد آثارهم التخريبية..!
لكن الأخطر في الأمر ما يحدث في أسواقنا المحلية , وخاصة نمو طبقة ليس من الإنصاف تسميتها (تجار) بقدر ما نسميها (حرامية ) استغلت حاجة المواطن, والأزمات التي فرضتها الحرب الكونية, وانشغال الدولة في حربها, ونقص المواد الأساسية اللازمة لمعيشة المواطن ,وقيامهم بافتعال سوق سوداء تتوافر فيها تلك الحاجات, لكن بأسعار جنونية ليست متوافرة لدى المؤسسات  الحكومية ذاتها..!؟  الأمر الذي يثير الكثير من الاستغراب, ويطرح المزيد من الأسئلة حول كيفية نمو هذه الطبقة, وعلى حساب من تعمل, ومن يعاونها من المؤسسات والمراكز الحكومية وخاصة مؤسسات التدخل المعنية بحماية المواطن والسوق, وخاصة أن معظم المواد المتوافرة في السوق السوداء من مراكزها ..!؟
والأخطر في الأمر تواطؤ  بعض الأجهزة الرقابية في معالجتها وقمعها وبالقوانين النافذة التي نعتبرها من أهم القوانين  في العالم الناظمة لعمل الأسواق وحمايتها.
ست سنوات من الحرب الكونية, والمواطن من أكثر المتألمين من ويلاتها , حيث لا يكاد يمر يوم إلا وأزمة تصيب معيشته اليومية, ومن يستغلها ويؤمنها تلك (الطبقة الطفيلية) التي شكلت في تواجدها خطورة لا تقل عن العصابات الإرهابية التي تدمر وتخرب مكونات تلك الحاجات..!   (المواطن) بالأمس ودع العام السادس للحرب الكونية واستقبل عاماً آخر, والأزمات والمشكلات هي هي.. والمستغلون  في ازدياد.. والحرامية أيديهم تطول كل شيء.. و الأداء الرقابي إلى تراجع على الرغم من بعض الانجازات التي تحققها حماية المستهلك..
لكن في ظل هذا الواقع (المواطن) لم يفقد الأمل في حياة أفضل , وينشد المزيد من  الأمنيات التي يأمل تحقيقها أهمها الخلاص من الطبقة الطفيلية التي استغلته أبشع استغلال واحتكرت قوته اليومي , وتطاولت عليه, ومحاسبة معاونيهم من الدوائر والجهات العامة وغيرها, وهذا بالتوازي مع مكافحة الإرهاب وعصاباته الإجرامية..
وأمنيات بعودة القطاع الصناعي ومنتجاته إلى سابق عهدها , والكهرباء من دون التقنين, والنقل من دون استغلال أجور الركوب, والصحة من دون سوقها السوداء للدواء, والتجارة الداخلية وحمايتها الفاعلة للسوق, وغيرها الكثير من الأمنيات..
Issa.samy68@gmail.com

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة

Comments are closed