آخر تحديث: 2020-02-28 02:34:31
شريط الأخبار

بلا مجاملات .. ما الذي نتمناه؟

التصنيفات: زوايا وأعمدة

عام ينقضي وعام يأتي وهكذا يسير بنا قطار الحياة ونأمل معه الأفضل والأجمل حتى ولو قست علينا الأيام كما قسا البعض بفعل الحرب الإرهابية التي نعيش مرها وعلقمها، حيث كشفت أن الوجوه البشوشة ما كانت إلا عبارة عن أقنعة سقطت مع أول طلقة غادرة فكانت الأنياب بارزة.. مع كل عام جديد نرسم أمامنا طرقاً جديدة، أو بالأحرى نرسمها بسواعدنا نتحدى بها المستحيل، نصارع فيها العقبات، مع كل عام جديد تولد فينا أحلام وتطلعات، نتمنى جميل اللقاءات المثرية لنا إنسانياً ومهنياً، مع كل عام يرحل أشخاص، تاركين وراءهم أحلاماً تحترق ودمعة حزينة لا تغادر المقل وقهر ووجع الحياة، ويولد آخرون ليزرعوا الحب والفرح في البيوت والقلوب ،صور متناقضة تعج بها حياتنا اليومية، فمع كل عام ننظر إلى الكأس فيرى بعضنا نصفها الممتلئ فيكون حامداً وشاكراً، ويرى البعض الآخر النصف الفارغ الذي ستدوم شكواه، ولن يهنأ له بال ويرتاح إلا إذا غيّر كأسه بأخرى تناسب أحلامه وطموحاته، وهذا يجعل للتكامل معنى، يجعل كل منا يعي ما يملك وحرم منه غيره فيحس بالرضا بما قسم له، وهذا ما يجعلنا نمعن جيداً في حكمة النظر في الأمور والمضي إلى الأمام رغم كل الصعاب المختلقة والعصي الموضوعة في الدواليب، ويبقى التفاؤل بصفحة جديدة نفتحها بالإيجابية، ونخط عليها حروف الأمل الذي نقتات عليه لثقتنا أن غداً أجمل بكثير ويأتي غداً وننسى أننا انتظرناه جميلاً وبتلقائية  ننتظر اليوم الذي يليه بلا خيبة أو ملل أو فتور.
كثيرون هم الذين يعدون بداية العام الجديد محطة مهمة لحياتهم حيث يراجعون أجنداتهم ليعرفوا أين أخفقوا وأين حققوا بعضاً من أهدافهم وما الذي عليهم فعله حيال المتغيرات الحياتية التي تعصف بالواقع الحالي وبأدق تفاصيل الأمور ومثلما كان العام الذي مضى مؤلماً للبعض فقد حمل معه للبعض الآخر الكثير من الحب والفرح في طياته، وما أكثر الذين يتحسرون على الأيام الماضية والأعوام التي خلت وأنهم كانوا يعيشون النعيم ذاته إذا ما تمت مقارنته بما يعيشونه اليوم من مرارة وحرمان وأن شحنة الأمل وحدها تمنحهم  الحياة.
كل منا مرَّ خلال العام بمواقف منها ما هو مضحك و بعضها الآخر يدمي القلب ويجعل العين لا تتوقف عن ذرف الدموع، لكن الحياة مستمرة وكل المشاعر هبة رائعة في كل حالاتها، وتستمر المغامرة مع العام الجديد.. عيشوا وافرحوا وحبوا, سامحوا، واعلموا أن الأيام التي نخسرها هي تلك الأيام التي لم نضحك فيها أبداً.. دمتم بنقاء.
allam1966@gmail.com

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة

Comments are closed