آخر تحديث: 2020-02-26 06:18:56
شريط الأخبار

نافذة للمحرر.. المواطنون.. وأزمات النقل الداخلي

التصنيفات: زوايا وأعمدة

بات من الضروري جداً إعادة النظر بقطاع النقل الداخلي في محافظتي دمشق وريفها ورسم خريطة جديدة تلبي حاجات الشريحة الأكبر من المواطنين وتخفيف معاناتهم من جراء الأزمة التي مرت بها البلاد، والتي لا تتماشى معها أساليب النقل التي وضعت في أعوام الرخاء والصفاء حيث الحاجة هنا إلى خطط استثنائية وسريعة، ومنها إعادة النظر بالطريقة والأسلوب اللذين يتنقل فيهما المواطنون داخل العاصمة دمشق أو في ريف العاصمة، وطوابير المواطنين التي تكتظ فيها مواقف الحافلات, و الطرقات باتت مخجلة وغير مقبولة بعد أن تجاوزنا الكثير من صعوبات الأزمة والحرب الإرهابية الظالمة, وتالياً رؤية  الحافلات الممتلئة بالمواطنين على أبوابها وفي داخلها لا تمت إلى الحضارة بصلة ، والحافلات المهترئة التي لا تستطيع السيارات الأخرى أن  تتجاوزها من كثرة دخانها الأسود السام أمام عناصر المرور وعلى عينك يا تاجر .. كما أن  تدافع عشرات المواطنين على سرفيس صغير يتسع نحو 14 راكباً  بعد طول انتظار يدعو للألم والحزن والتشاؤم أيضاً ….لكل ذلك نقول: لابد من تغيير آلية النقل الداخلي في العاصمة دمشق وريفها هذه الآلية التي لا بد أن تعتمد بالدرجة الأولى على الإدارة الصحيحة وبالدرجة الثانية على استقدام أو استيراد حافلات جديدة تتناسب مع الواقع الذي نعيشه وكذلك فتح استثمارات خاصة لهذا القطاع يستفيد منه جميع الأطراف ، ودعم لجان النقل الفرعي في المحافظات بعناصر جديدة وقرارات قوية تتناسب مع حجم الظروف بدلاً من الروتين القاتل الذي تعانيه هذه اللجان … هذا ناهيك بالأماكن الذي يتم اختيارها لإجراء صيانة للباصات التي انتهت صلاحيتها على طريق اوتستراد دمشق – درعا بمنطقة القدم أو في أماكن أخرى من العاصمة دمشق.. هذه الأماكن التي لا تتناسب في المطلق مع مثل هذه الأعمال في وسط عاصمة تعد الأقدم عالمياً على مستوى العواصم المأهولة بالسكان …لكل ذلك لابد من  إعادة النظر بسياسة النقل الجماعي وتأمين مستلزمات نقل جماعي تليق بالمواطنين من حيث النوع والكيف ، ولتحقيق هذه الغايات لابد من التعاون الوثيق بين المواطنين وجميع الجهات المعنية في ظل ظروف لا يصلح معها إلا التعاون والتآزر والالتفاف…ودمتم.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة

Comments are closed