آخر تحديث: 2020-02-23 23:59:16
خبر عاجل
مراسل سانا: دفاعاتنا الجوية تتصدى لدفعة صواريخ معادية قادمة من فوق الجولان السوري المحتل
شريط الأخبار

قوس قزح.. النحـوي والدبس

التصنيفات: زوايا وأعمدة

يروي الشاعر المصري شهاب الدين الأبشيهي (790-852 هـ) في كتابه: المستطرف في كل فن مستظرف حكاية عن «نحوي» وقف على باب دكان.. واقترب من جرّة صغيرة تحتوي على دبس. وتناول ملعقة خشبية مركونة فوق الجرّة، وملأها دبساً، وأولجها في بلعومه دفعة واحدة.. ثم سأل البائع «بالعربية الفصحى طبعاً»: «هل دبسك هذا عنبي، أم زبيبي؟».. ورد البائع: «هو عنبي يا سيدي».. ثم ملأ النحوي المغرفة ثانية، وابتلع ما فيها.. ثم سأل: «أهو جبلي، أم سهلي؟!».. فأكد  البائع: «هو جبلي!».. وكرر الرجل الأمر للمرة الثالثة.. وسأل البائع:  «كم يبلغ سعر الرطل من هذا الدبس؟»… وأجاب البائع بكل قهر: «إذا أبقيت شيئاً من الدبس في الجرّة، فلن نختلف على السعر!».
ويبدو، بالمنظار (القوس قزحي) -وفي مثل هذا الطقس الزمهريري، الممطر والمثلج والصقيعي- أن المسؤولين عن أحوالنا وعيشنا ودفئنا وصحتنا وصحة أولادنا، تقمصوا شخصية «النحوي» الذي وقف أمام جرة بائع الدبس، ولم يتركوا لنا، نحن دراويش هذا الزمن  سوى سؤالنا عما بقي لدينا في قاع جرة الدبس، وحوافيها… وما أتعس جرتنا التي خلت من المازوت بسبب عجزنا عن شرائه… بينما غاب البديل الذي هو الكهرباء ليس بسبب ساعات التقنين الطويلة فقط، بل بسبب تقطّيع أوصال التيار، وتعطيل أجهزة الدار!..
… وأختتم بطرفة روتها طفلة في إحدى مجلات الأطفال، تقول: سأل المعلم تلاميذه: لو لم  تكتشف الكهرباء، ماذا كان سيحدث؟. أجاب تلميذ نجيب عن السؤال: كنا سنشاهد برامج التلفزيون على ضوء شمعة!!..

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة

Comments are closed