آخر تحديث: 2020-02-28 02:34:31
شريط الأخبار

ما وراء الأخبار.. أحلام أردوغان غير الآمنة

التصنيفات: زوايا وأعمدة

لا تزال حكومة «العدالة والتنمية» تجتر أحلامها السابقة بإقامة ما يسمى «منطقة عازلة» أو «آمنة» أو أمينة أو «منطقة حظر جوي».. هذا الحلم الذي تم إجهاضه من واشنطن قبل إجهاضه من واقع الميدان العسكري الذي لا يسمح بذلك.
إن محاولات رئيس النظام التركي رجب أردوغان لطرح الموضوع على الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب  تتناقض مع مقررات الاجتماع الثلاثي الذي ضم روسيا وإيران وتركيا في موسكو مؤخراً والذي أكد ضرورة السعي لوقف إطلاق النار وتفعيل الجهود السياسية لحل الأزمة في سورية، مع التحضير لعقد اجتماع يضم كل الأطراف في أستانة عاصمة كازاخستان.
إن أردوغان والرئيس الأمريكي المنتخب يعلمان علم اليقين أن إقامة «منطقة عازلة» هي عدوان صارخ على دولة عضو في الأمم المتحدة، وعدوان أيضاً على القانون الدولي وعلى ميثاق الأمم المتحدة، وتحتاج إلى قرار من مجلس الأمن وهذا سيصطدم بالفيتو الروسي، وبالتالي فإن على أردوغان وحكومته وكل القوى التي كانت تراهن على الإرهاب أن يعيدوا النظر في حساباتهم، وإذا كانوا «حريصين» على الشعب السوري -وفق ما يدّعون- فعليهم العمل بجدية لوقف دعم الإرهابيين، وإغلاق حدودهم، والعمل بجدية مع روسيا وإيران وسورية لإنجاح المبادرات السياسية لحل الأزمة، وخاصة أن وقائع الميدان والهزائم المدوية التي لحقت بإرهابييهم في حلب وفي معظم جبهات المواجهة لم تعد تساعدهم على المزيد من المراهنات لأن تلك المراهنات باتت خاسرة سلفاً.
لقد تم تحرير حلب، وتم إجهاض كل المشروعات المشبوهة التي كانت تستهدف المدينة، وتستهدف  أيضاً سورية عموماً، وإن احتفالات الحلبيين بعيد الميلاد في ظل الأجواء الآمنة بعد اجتثاث الإرهاب من المدينة تبشر باجتثاث الإرهاب من مدن أخرى في القريب العاجل، وعلى كل من يحمل السلاح أن يتعظ من الآخرين، ويعود إلى لغة العقل بإلقاء السلاح والعودة إلى حضن الوطن الذي يتسع للجميع.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة

Comments are closed