آخر تحديث: 2020-02-28 02:34:31
شريط الأخبار

أساورالكلام .. سـورية حلم (2017)

التصنيفات: رؤى عربية,زوايا وأعمدة

ها هو يمضي، مترعاً بالأسى كما هو مترع بالتضحيات الجسام والنصر المبين، يجرجر خطاه الثقيلة مُودَّعاً بدموع الأمهات، وأكاليل الغار، واللعنات على القتلة وداعميهم والمتواطئين معهم والساكتين على جرائمهم دولاً ومنظمات وأفراداً يتقنعون في الخارج بقناع «المعارضة» وما هو إلا قناع حقدهم وأنانيتهم ومصالحهم الضيقة.
يمضي عام 2016 مسربلاً بدماء عشرات الآلاف من الشهداء الذين أقسموا ألا تراجع عن تطهير كل ذرة تراب من عملاء السعودية المتصهينة، وما يسمى «نفيطية قطر المحمية» التي صدّقَ حاكموها في غفلة من الزمن أنها دولة، ويمكن لها أن تغير الخرائط وتستثمر في فائض مالها الحرام!. أقسم جنود الحق ووفوا بالقسم الصادق فأزهرت دماؤهم وكلل غارهم أبواب وأسوار حلب وقلعتها الأبية المنيعة على الغزاة والمستعمرين وسلالاتهم من التكفيريين القدماء والجدد.
وإذ يمضي عام وندخل في آخر، فلا يعني ذلك في منطق الزمن إلا عدد السنين، أما في منطق السوريين فيعني تعزيز الصمود وتعزيز الإيمان والثقة بالجيش العربي السوري وقيادته وحلفائه، وقدرتهم على استكمال حلقات النصر على كامل التراب الوطني، وحمايته من أي خطر داخلي أو خارجي يهدّده، يعني الثقة بالمستقبل وبالشباب، عدة وعتاد هذا المستقبل، والأمل والرجاء فيه، الشباب الذي لم يبخل بالتضحية فترك كثير منهم دراسته ليلتحق بصفوف الجيش والدفاع الوطني.
سيكون عام 2017 كما نحلم ونأمل ونعمل عام النصر العميم، ولن يبقى شبر واحد خارج سلطة القانون، عام المشاركة الشعبية الواسعة في تكريم الشهداء وذويهم، وعام مواصلة الحرب على الفساد والمفسدين ومستغلي مواقع نفوذهم لتمرير صفقاتهم على حساب فقراء هذا الوطن وخزان ثرواته وتضحياته، عام توسيع سلطة الإعلام وإطلاق الحريات إلى أبعد مدى فيما يحفّز على تطبيق الدستور والقوانين المعمول بها على الجميع ومن دون استثناء، عام المصالحة الوطنية الشاملة والمشاركة السياسية الواسعة لكل أطياف القوى الوطنية التي تصبُّ معارضتها في مواجهة الظلاميين التكفيريين ومن يقف وراءهم. عام إعادة بناء ما هدمته الحرب، وبناء الإنسان ضحية هذه الحرب وتعويضه قدر المستطاع عما فقده، ولا شيء يعوض الآلام والدماء والأرواح البريئة سوى الوقوف وقفة الشجعان الكرام لتضميد الجراح، وتحقيق العدالة الاجتماعية غير المنقوصة التي على الحكومة أن تكفلها عبر توفير فرص العمل، وتوسيع خطط القبول الجامعي لاستقطاب كل الناجحين في المعاهد والجامعات والتخصصات العسكرية والعلمية.
من حق السوريين أن يحلموا، ومن حقهم أن يروا ويعيشوا هذا الحلم وقد تحقق بدولة أقوى مما كانت عليه سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، تقف سدّاً في وجه كل الخطط والمؤامرات، وتصون حياة مواطنيها وكرامتهم وأمنهم. من حقهم أن يروا سورية/الأمانة التي سلّمها لهم أبطال الاستقلال الشيخ صالح العلي وإبراهيم هنانو وسلطان باشا الأطرش وفارس الخوري مصانة ومرفوعة الراية دائماً، واحدة موحدة أرضاً وشعباً ومصيراً وحلماً يغمر حياتهم بالرضى والطمأنينة.
natherg@yahoo.com

طباعة

التصنيفات: رؤى عربية,زوايا وأعمدة

Comments are closed