صناعيو تل كردي: ثابتون في مصانعنا ومستمرون بالعمل والإنتاج

حسام قره باش

تمثل منطقة تل كردي قيمة مضافة للاقتصاد الوطني كبقية التجمعات الصناعية، وأنموذجاً للعودة السريعة للحياة بعد أن عانت الكثير خلال الحرب على سورية، وبرغم كل المشكلات الناتجة عن الأزمة الاقتصادية والحصار الجائر على بلدنا مازال صناعيو تل كردي مؤكدين ثباتهم واستمرارهم على العمل والإنتاج، ولتسليط الضوء على تلك المشكلات التي تعوق العمل في هذا التجمع الصناعي الهام عُقِد اجتماع في مقر غرفة صناعة دمشق وريفها بحضور نائب رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها لؤي نحلاوي ورئيس القطاع الهندسي فيها، ورئيس لجنة تل كردي و عدد من صناعيي المنطقة، وناقش المجتمعون الأمور التي تعاني منها هذه المنطقة كان من أهمها إصدار المخطط التنظيمي لمنطقة تل كردي وتحويلها من منطقة زراعية إلى منطقة صناعية 100% تقدم لها كل الخدمات كالنظافة وتعبيد الطرقات والمستوصف الطبي وغيرها، التي تجعل منها منطقة صناعية تجذب الاستثمار الصناعي، كما تم طرح مشكلة عدم استقرار التيار الكهربائي التي تؤدي إلى توقف العمل خوفاً على الإنتاج وأدواته، وفي تصريح لوسائل الإعلام أكد نائب رئيس غرفة صناعة دمشق أن الاجتماع تناول تنظيم منطقة تل كردي الصناعية الذي يتم العمل عليه منذ فترة منوهاً بأن كل ما سيقدم للمنطقة قبل إصدار المخطط سيكون مُعرّضاً للإزالة أو الإلغاء.
وأوضح أن المخطط التنظيمي وحسب المحافظة سيكون جاهزاً للإعلان عنه خلال أسبوع، وفي غصون ثلاثة أشهر يكون على أرض الواقع مشيراً إلى أن الصناعيين طرحوا عدة مطالب منها تحسين الوضع الكهربائي وتوفير الوقود للصناعيين حسب الإمكانات المتاحة والمتوفرة، ومعالجة مشكلة القطع المتكرر والوصل الفجائي للتيار نتيجة تركيب القواطع الترددية في مراكز التحويل مما يؤثر على المصانع و إنتاجيتها مؤكداً في الوقت ذاته أن الغرفة تعمل على تلبية متطلبات الصناعيين و إيصالها للجهات المعنية لتذليلها بهدف الارتقاء بالصناعة الوطنية.
من جهته أشار رئيس القطاع الهندسي في الغرفة إلى أن المشكلات التي عرضها الصناعيون في تل كردي هي مشكلات تعاني منها كل مكونات الشعب السوري نتيجة الحصار و العقوبات الاقتصادية الجائرة على بلدنا، وتعمل الحكومة على إيجاد الحلول لها بشتى الوسائل على الرغم من هذا الحصار والعقوبات التي تمنع وصول هذه المواد إلينا، ولاسيما فيما يتعلق بموضوع الطاقة كالمازوت والغاز لأنها من أهم متطلبات دوران عجلة الإنتاج في المنشآت الصناعية.
وأضاف: إن ما تستطيع الدولة توفيره لن تبخل به على الصناعيين والمواطنين، و أن ما لديها تقوم بتوزيعه على الجميع منوهاً بأن الإعلان عن المخطط التنظيمي وبمجرد التصديق عليه سيتم تنفيذه ورصد الاعتمادات اللازمة لتنفيذ كل الخدمات لمنطقة تل كردي من مستوصفات وتعبيد للطرقات وشبكة مياه وهاتف وغيرها من بنى تحتية.

قد يعجبك ايضا