نصيحة بـ« بلاش»

وصال سلّوم

يحدث أن ..
تلتقي في طريقك وأنت تتصفح الجدران الافتراضية الصديقة، العديد من الشخصيات الحكّاءة، منها العاشق الولهان ومنها الطفران والتعبان، ومنها الساخر أبداً والضاحك على كل ماهبّ ودبّ على صفحات الأصدقاء من هموم وأهوال.. !!
وتلتقي أيضاً «الفِتِح» والنبيه وحلّال المشاكل الذي ما إن يقرأ خبراً مفاده خناقة ما بين «رجّال» وزوجته إلا وتراه شمّر عن سواعده الإلكترونية، واستسهل النصائح بـ: استفزيه أكثر مما يستفزك حتى يقول لك: أنت طالق، فالطلاق أفضل من الخلع وخسارتك المؤخر وصيغة العرس ..
والنبيه «فهمان» بكل شيء حتى حقوق المرأة والطفل، وحافظ عن ظهر قلب كل وصايا الإنترنت وعناوين محرك البحث: كيف تخسر صديقاً وتكسب وزناً؟
وكيفية عمل المجدرة والكفتة؟
ومن أين تشتري حذاء بدواليب وصنارة لصيد الأفاعي والدببة..!!
على صفحات التواصل الاجتماعي المشاكل سهلة والحلول حاضرة في وجه المصاعب والمتاعب، ومابين الحلول الجدية والاستهزائية تتوسم الخير، وتتمنى على المعنيين استثمار عقول كهذه وفرز حنطة القول عن شعير اللهو والضحك على الذقون..
وعلى سبيل المثال وزعم أحد اللامعين على صفحات الفيسبوك:
زار عيادة طبيب نفسي مشهور مريض يعاني أزمة نفسية تلاحقه منذ الصغر، وتقض مضجعه حد القلق والأرق وعدم النوم، والسبب أنه يتوهم وجود شخص مخيف ينام تحت سريره، و«يا من» تراه مهووساً مرعوباً من فكرة القيلولة أو حتى إغماضة العيون..!!
الطبيب المشهور نصحه بارتياد العيادة يوماً كل أسبوع ودفع ما يقارب ثمن كيلو لحمة أو نص كيلو معمول فاخر- فالطبيب مشهور- وعلى مدار عام كامل ستختفي على حد زعمه أعراض الرهاب والخوف من العفريت الذي يسكن السرير وغرفة النوم..!!
المريض «طنش» نصيحة الدكتور وحاله تحسّن بلا استطبابات الطبيب وجحيم الفاتورة وسعير مبلغها المطلوب.. وشاءت الصدف لقاء الطبيب والمريض في المول، وبعد استهجانه تصرف المريض بعدم الحضور واستغرابه تحسن حالته التي ردها المريض لنصيحة عتّال يسكن عمارته تتلخص بقول:
«قم ببيع السرير ونم على الأرض»
هي كذلك حالنا وأحوالنا الخدمية تحتاج ربما «صفنة» واجتهاداً والاتكال على الاختصاصيين في كل مجال.

قد يعجبك ايضا