دعم الزراعة بالأفعال

عماد نصيرات

لا يكفي أن تكون نياتنا صافية باتجاه دعم القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، ولايكفي أن نصرّح ليل نهار على وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية ووسائل التواصل الاجتماعي بأن قطاع الزراعة بحاجة إلى دعم وأنه القطاع الاقتصادي الأول والاستراتيجي وووو ..الخ، فهذا القطاع بحاجة إلى دعم بالأفعال وفي الميدان وعلى أرض الواقع، وهو بحاجة إلى كتل مالية و إلى مستلزمات وترتيبات وإعادة هيكلة ومنهجة، فدعم الزراعة يجب أن تكون له الأولوية في كل شيء، فهو القطاع الاقتصادي المنتج الأول في سورية لأن نحو ثلاثة أرباع السوريين يعملون في هذا القطاع و90% منهم يقتاتون عليه، لذلك فالأولوية لهذا القطاع سواء بتأمين مادة المازوت التي تعدّ شريان القطاع الزراعي ورصد الأموال الكافية لإعادة إنتاج البذار والأدوية والأسمدة، وتأمين الآليات وقطع الصيانة اللازمة وتسهيل عبور المنتجات الزراعية في جميع الطرق، والاستماع إلى مطالب المزارعين والعمل على تأمينها ودعم المصرف الزراعي وإعطاء قروض ميسرة وكذلك دعم عمليات التصدير لمنتجات هذا القطاع لتأمين النقد البديل اللازم لعمليات الاستيراد، ومكافحة الفساد والفاسدين والطفيليات التي تنمو وتكبر وتتضخم على حساب مزارعينا وعرق جبينهم وخاصة من التجار والحلقات التي تدور حولهم، كذلك لابد من تأمين الأرضية القانونية لتسهيل جميع هذه المطالب حتى يكون التنفيذ واقعاً لا كلاماً دعائياً .. من دون أن ننكر أن الكثير من المراسيم التي صدرت تقضي بإعفاء القروض المستحقة الأداء الممنوحة من صندوق تمويل المشروع الوطني للتحول للري الحديث عن طريق المصرف الزراعي التعاوني من الفوائد العقدية فوائد التأخير وغرامات التأخير، وإعفاء مستلزمات الإنتاج والمواد الأولية الداخلة في صناعة المستحضرات الطبية البيطرية العلاجية والوقائية من الرسوم الجمركية، وكل الرسوم والجمارك الأخرى المفروضة على الاستيراد تشكل في مضمونها أنموذجاً يحتذى للدعم الزراعي وبما يعود بالفائدة على المزارعين … ما يستدعي متابعة الدعم الزراعي فعلاً على الأرض من خلال سماع صوت الفلاحين وهمومهم ومتابعتها بعيداً عن التصريحات فقط بالدعم بينما الرياح تذرو صوت الفلاح وشكواه.

قد يعجبك ايضا