أضاف المتميزون إلى رصيدهم المزيد من النجاح والثقة بإمكاناتهم ووضعوا اسم سورية على القائمة الأولى علمياً في عالم الروبوتيك بعد أن احتلوا المركز الثالث في أولمبياد الروبوتيك  العالمي الذي أجري في الهند الشهر الفائت.
نافس فريق هيئة التميز والإبداع – المركز الوطني للمتميزين- والمكون من المدرب علي يونس والأعضاء: حسين يونس, مرام أحمد, وأحمد حمدان,83  فريقا من 55 دولة حول العالم وكسبوا الرهان وعادوا متوجين بالذهب ليتحدوا ظروف الحرب الإرهابية الظالمة على سورية  والتي تهدف في أحد أركانها الى تدمير العقول, فكسروا الطوق وبفترة وجيزة أصبح يحسب حسابهم عالمياً فهم عقول سورية من الطراز الرفيع صقلوا إمكاناتهم جيداً وأثمر جهدهم تميزاً وذهباً.
أداء عالي المستوى
وقال الدكتور اسكندر منيف مدير المركز ورئيس الوفد السوري: شارك فريق المركز في المسابقة العالمية لأولمبياد الروبوتيك ضمن المسابقة النظامية الفئة العليا والتي ضمت 83 فريقاً من 55 دولة في العالم  تعد الأفضل في مجال تعليم الروبوتيك كاليابان والولايات المتحدة الأمريكية والصين والمانيا وروسيا وغيرها الكثير, مضيفاً: إن المسابقة أجريت على مدار ثلاثة أيام, اليوم الأول كان تجريبياً, حيث قامت الفرق بمعايرة الروبوتات وتنظيم قيم الحساسات بما يناسب ظروف الإضاءة وشروط المسابقة, وفي اليوم الثاني كانت التصفيات فقد حصل فريقنا على العلامة الكاملة بعد حله للشرط المفاجئ فنال المرتبة التاسعة بفارق الزمن وتأهل إلى التصفيات النهائية التي جرت في اليوم الثالث وعلى مدار ثلاث جولات, حيث حصد فريق المركز بالجولة الأولى المرتبة السادسة وفي الجولة الثانية المرتبة الأولى وفي الجولة الثالثة المرتبة الثالثة, ولأن قوانين المسابقة تأخذ النتيجة الأخيرة فقد نال فريقنا المرتبة الثالثة بعد اليابان ومصر. وأشار منيف الى أن أداء الفريق السوري نال اعجاب جميع الوفود المشاركة والاختصاصيين المرافقين لهم .
وأكد منيف أن نادي التقانات المتقدمة في المركز مستمر بتطوير أدواته فنادي المعلوماتية يزخر بأدوات برمجية جديدة ونماذج محاكاة تفيد بتطوير إمكانات طلابه, وعلى صعيد نادي الروبوت فسيتم تزويده بمخبر خاص بتقنية الأردوينو ليتم تطوير إمكانات الطلاب وقدراتهم على تنفيذ مشاريع علمية متنوعة وتوسيع إمكانية المشاركة في مسابقات عالمية متنوعة, كما يفسح المجال لخريجي المركز الاستفادة من النادي.
روبوت يتميز بالسرعة والدقة
وشرح علي يونس – مدرب الفريق- موضوع المسابقة الذي تمحور حول فرز وتدوير النفايات  قائلاً: المطلوب كان تصميم روبوت قادراً على تنفيذ هذه المهمة مع وجود شرط مفاجئ يضاف يوم المسابقة يختبر قدرة المشاركين على حله. وأضاف: إن النتائج كانت ثمرة عمل طويل بدأت بالخبرة التي اكتسبها اعضاء الفريق من خلال مشاركات سابقة و من التفاهم الكبير بينهم .
أما أحمد حمدان – عضو الفريق فقال: إن الروبوت كان مصمما لحل مهمة WRO SENIOR HUGH 2016 باستخدام 4 حساسات لون وذراع ميكانيكية مخصصة لحمل الحاويات الموجودة ضمن المهمة بالإضافة إلى باب دوار ليقوم بتخزين النفايات لغاية وضعها في الحاويات المخصصة لها بهدف إعادة تدويرها, ويتميز الروبوت الذي صممناه بالسرعة والدقة بالإضافة إلى البساطة في التصميم الميكانيكي ما أعطانا تقدما على بقية الفرق وأهلنا لحل الشرط المفاجئ في أسرع وقت, وأضاف حمدان: أهم نقطة تم التركيز عليها أثناء فترة التدريب كانت العامل النفسي وأهمية ضبط النفس, مؤكداً أن الفريق عمل بروح واحدة وانسجام تام, بينما أشار حسين يونس –عضو الفريق- الى قوة المنافسة بين الفرق والتي اعطت الفريق دافعاً قوياً للتقدم وقال: نتطلع الى الامام لإحراز نتائج أهم مستقبلا ونبقي العلم السوري مرفــــــوعاً في كل العـــــــــــــــالم.
رؤية واضحة
المهندسة مريم جودت فيوض- عضو اللجنة الوطنية لأولمبياد الروبوتيك العالمي والمنسقة العلمية في المركز- قالت: إن النتيجة لم تكن مفاجئة لأن الرؤية واضحة منذ انطلاق العمل بنادي الروبوتيك والذي يعد القسم العملي لمادة التقانات المتقدمة التي اعتمدها المركز ضمن الخطة التعليمية منذ عامين والرؤية من اعتمادها: «العلم منارة حياتنا وسبيل تحسينها وتطويرها».
وتجسد ذلك باستخدام مفاهيم العلوم الأساسية في المجالات التطبيقية, أضافت: تم إطلاق خطة التدريب لجميع الطلاب من خلال المادة المعتمدة, أما الانتساب إلى النادي بهدف الاشتراك في المسابقات وتطوير المهارات فيتم وفق شروط تضعها لجنة الإشراف على النادي بما ينسجم مع رفع مستوى الطلاب ليس فقط بالجانب العلمي وإنما بجانب العمل الجماعي والقدرة على الانسجام مع الآخرين بغية إنجاز هدف محدد بأفضل صورة وأسرع وقت.
من جانبه وجد الدكتور نائل داؤود المشرف العلمي في نادي المركز أن إنجاز الطلاب دليل على قدرة الشباب السوري على الإبداع والتميز ومواكبة أحدث التطورات التقنية العالمية. لافتاً إلى الخدمات المميزة التي يقدمها المركز لطلابه في سبيل تسهيل الحصول على القطع الالكترونية والميكانيكية اللازمة للتدريب ضمن إطار نادي الروبوت الذي أصبح ضمن فترة لا تتجاوز العامين أحد أبرز الأندية السورية في هذا المجال.

print