اختتام أيام السينما السورية في دير الزور

عثمان الخلف

على مدى أربعة أيام جرى فيها عرض أفلام سينمائية
هي:« سورية بدءاً بدمشق حلب، دم النخيل، عزف منفرد، رد القضاء»، اختتمت مديرية الثقافة في دير الزور أيام السينما السورية من على صالة المسرح في مركزها الثقافي.
حضور جماهيري لافت طوال أيام العروض بواقع 8 عروض في إشارة لافتة لتعطش أهالي ديرالزور للسينما وصالاتها رغم الطفح التكنولوجي الذي نقلها إلى أدوات عرض جديدة تلتقطك في المنزل أو المقهى أو أي فضاء في الأغلب تكون فيه وحيداً أو مع أفراد قلائل، لا التلفزيون ولا الكمبيوتر أو الجوال استطاعت إنهاء الشوق لصالات السينما في دير الزور, والتي كانت تضم عدة منها أفرغها الزحف التكنولوجي من جمهورها حال كثير من صالات السينما السورية.
لتأتي الأحداث الأليمة التي عاشتها المحافظة كما بقية المحافظات السورية بسبب التنظيمات الإرهابية على المشاهد فدور السينما بين خراب وتهجير وحصار.
وجد متابعو العروض من جمهور ديرالزور أنفسهم، آلامهم، ضحكاتهم، سخريتهم من القدر في تلك العروض التي حاكت « تراجيديا» الألم السوري المبثوث في وجدانهم مُقدمةً إياها بتفاصيلها، وإن في بيئات أخرى «رد القضاء» لنجدت أنزور, والذي حاكى حصار سجن حلب من قبل التنظيمات الإرهابية وبطولات عناصر الجيش العربي السوري من حاميته كان مسك ختام العروض, والذي ذكّر أهالي ديرالزور بحصار« داعش» الإرهابي, ثلاث سنوات كما أشارت الأديبة « تروندا منديل» التي حرصت على متابعة العروض فقالت: جميلٌ أن تُشحن ذاكرتنا كما الألم بعبق البطولة والتضحيات التي صنعت النصر فالتحرير.
ليُكمل «عزف منفرد» للمخرج المميز عبد اللطيف عبد الحميد كشف ما جرى ويجري في المجتمع السوري، المجتمع الذي لم تُفقده الحرب التي شُنت عليه ببشاعة لا نظير لها مشاعره الإنسانية وروح المحبة والتعاضد، وهو حال أهالي ديرالزور حسب المسرحي صادق فياض: رغم جوع الحصار كانوا عنوان الأخوة، رغم بعض شوائب الأنانيات لدى البعض، أوقد الفيلم في نفوسنا كل عناوين الحب للأرض والإنسان.
بينما جاء « دم النخل» الفيلم الروائي الطويل لأنزور مُذكّراً عبر شهادة عالم الآثار السوري خالد الأسعد عاشق تدمر، بماري وقرقيسيا والرحبة وحلبية وزلبية, وكل عمق أرض الفرات التاريخية التي تتنفس مجداً لم يغب برغم المحن.
ليلفت « دمشق – حلب» للرائع دريد لحام بمفارقاته التي زاوجت الدمعة والبسمة أنه متى امتلكنا إنسانيتنا فلن تهزمنا الفجائع مهما عظمت.
يذكر أن العروض جاءت برعاية وزارة الثقافة وفي إطار تظاهرة أيام السينما السورية والأفلام المقدمة من إنتاج المؤسسة العامة للسينما.

قد يعجبك ايضا