آخر تحديث: 2020-04-08 15:34:53
شريط الأخبار

وسـط عرس جماهيري وفرحة عارمة مدينة التل تعود إلى حضن الوطن مواطنون:انتهت معاناتنا ونأمل بعودة سريعة لمنظومة الخدمات..إعلاميون: نجاح المصالحة ستُدرَّس وتُعلَّم في دول عديدة من العالم

التصنيفات: أهم الأخبار,تحقيقات

هاهي مدينة التل في محافظة ريف دمشق تعود كغيرها من المدن التي دخلتها التنظيمات الإرهابية إلى حضن الوطن… هذه المنطقة الساخنة بردت نارها بعد معاناة طويلة دفع ثمنها المواطنون الذي عانوا الكثير بسبب الجماعات الإرهابية المسلحة لمدة طويلة، الشيء الملفت بالمدينة هو خروج الأهالي ضد العصابات المسلحة بشكل متواصل وبإصرار كبير خلال الشهر الماضي حيث طالبوهم بالخروج من مدينتهم وعودة الطمأنينة والسلام والمصالحة والمسامحة والأمن والأمان بين أهلها… لقد كانت فرحة الأهالي بعودة مدينتهم إلى حضن الوطن لا توصف وأكثر ما يعبر عن ذلك هو الاستقبال المهيب من قبل الأهالي لرجال الجيش العربي السوري حيث كان استقبالاً كبيراً جداً عمته مظاهر الفرح واللافتات والأهازيج التي هتف بها الأهالي بهذه المناسبة الكبيرة.

ممثلو وسائل الإعلام
كثيرة هي وسائل الإعلام التي تابعت فرحة الأهالي بعودة مدينتهم إلى حضن الوطن وكان لهم آراء حول هذه المناسبة.
حيث يقول الزميل محمد عيد مراسل تلفزيون المنار اللبناني: إن المصالحة بشكل عام هي الخيار الأفضل بالنهاية لكنها غالبا لا تكون الخيار الأوحد، فهي قوة ناعمة نتجت عن قوة صلبة هي قوة الجيش العربي السوري وحضور هيبته وانضباطيته المهنية العالية، وأعتقد أن الدولة السورية قد عبرت بالمسلحين والكم الكبير من المواطنين الذين كانوا أسرى إرهابهم من مرحلة الشك إلى مرحلة اليقين وصولا إلى المواطنة المثالية، فلا يستطيع أحد أن يزعم أن الجيش أو الحكومة السورية قد تنكرا لعهد قطعاه أو خرجا من ذمة تعهدا بها الأمر الذي حول تسوية الضرورة بالنسبة للمسلحين إلى مصالحة القناعة التامة التي تشعرهم بأن على هذه الأرض السورية ما يستحق أن يعاد معه ترتيب الأفكار والإيديولوجيات من أجلها…. لذلك أعتقد جازماً أن تجربة المصالحات في سورية ستدرس وتعلم في مناطق أخرى من العالم الملتهب.0001c9c2
الزميل حسام زيدان مراسل قناة العالم الفضائية قال: أثبتت استراتيجية الدولة السورية حول المصالحات الوطنية نجاحها في إخراج العديد من المناطق من دائرة الاشتباك والتوتر إلى زيادة في مساحات الأمن والأمان وخاصة في محيط العاصمة دمشق، وفي سياق متصل فإن هذه المصالحات تشكل بداية لعملية التلاحم الاجتماعي الذي يشكل جزءاً من المرحلة المقبلة بالتزامن مع إعادة تفعيل دورة الاقتصاد في المناطق التي شهدت المصالحات.
أما على صعيد مصالحات محافظة ريف دمشق وتحديدا في مدينة التل فهي تشكل مع باقي المناطق سابقة على مستوى المصالحات حيث حرصت الدولة السورية على الحفاظ على النسيج الاجتماعي داخل هذه البلدة وإعادة جميع الخدمات الأساسية، وستساهم مصالحة مدينة التل في فصل مناطق تواجد المسلحين في وادي بردى عن مسلحي الغوطة بالإضافة إلى وصل مناطق القلمون الغربي وبالتالي زيادة مساحة الأمن في محيط الطريق الدولي الواصل من دمشق حتى حمص والشمال السوري.
الناشطة الإعلامية ابتسام الحروب.. ناشطة مع الجيش وأسر الشهداء قالت: إن هذا الانجاز هو كبير على جميع المستويات فما حققته الدولة والجيش والشعب ولجان المصالحة في التل وإنهاء معاناة المواطنين حدث كبير ترفع له القبعات وتنحني له الهامات.
المواطنون يطالبون بالإسراع بعودة الخدمات
كالعادة بعد كل عملية تسوية ومصالحة وعودة كل بلدة إلى حضن الوطن يكون همّ المواطنين الشاغل هو عودة الخدمات بجميع أنواعها إلى بلداتهم ومدنهم.
أسرار ميرزا مواطنة من المدينة طالبة أدب عربي قالت: إن خطوة المصالحة هي حلم لكل أهالي المدينة بما فيهم المواطنون الذين هجروا من المدينة بسبب الإرهاب وهؤلاء هم أكثر بكثير من الأهالي، وحاليا الهمّ الوحيد هو عودة الخدمات بشكل أكبر إلى الأهالي وخاصة الخدمات المعيشية والاغاثية والخدمية والتربوية والصحية وغيرها من الخدمات، وتسهيل حركة المواطنين والطلاب.
السيدة ميساء زهري من التل قالت: أهم شيء يجب أن تسعى إليه الجهات المعنية بالمصالحة بجميع أطرافها هو العمل على رأب الصدع بين جميع المواطنين وتقريب وجهات النظر وتكريس مصطلحات المصالحة والمسامحة بين جميع الفرقاء.
الآنسة فريـال عبد السرمة معلمة مدرسة طالبت بالتركيز على العملية التربوية وتأمين جميع مستلزماتها والعمل على تجديد المناهج بما يتناسب مع المرحلة الجديدة القادمة وبما يكرس اللحمة الوطنية بين الأهالي والبدء بمرحلة جديدة.
شادية القطمة مواطنة من التل ركزت على ضرورة تكريس العدالة بين جميع المواطنين وتوزيع المساعدات الاغاثية بجميع أنواعها على جميع المحتاجين دون تمييز بين أحد وخاصة المواد الاغاثية والصحية الاسعافية وأهم شيء تأمين حليب الأطفال.
كثير من المواطنين رفضوا ذكر أسمائهم ركزوا على طلب واحد وهو إلغاء سوق المنفوش الذي يستغلهم أبشع استغلال، هذا السوق الموجود في بداية مدخل المدينة يقوم ببيع المواد بجميع أصنافها بأسعار مرتفعة هذه السوق هو ظاهرة خطيرة برأي الكثيرين في مثل هذه الظروف ويسيء بشكل أو بآخر لجميع الأطراف التي وافقت على إنشائه راجين من الجهات المعنية إلغاء هذه الظاهرة وعودة الحياة إلى الأسواق الطبيعية في المدينة وتسهيل دخول جميع المنتجات إليها.
ماذا قال المعنيون عن المؤسسات الخدمية؟15387478_1184177858331055_638917883_o-1
المهندس خلدون حدة مدير عام شركة كهرباء ريف دمشق أكد أن المنظومة الكهربائية في مدينة التل معظمها جيد بشكل عام، ولفت إلى أن أكبر خسارة تعرضت لها المدينة هي تدمير محطة تحويل التل بوادي موسى قبل نحو شهر من قبل العصابات المسلحة، هذه المحطة تبلغ استطاعتها 60 ميغا واط وحالياً تقوم ورشات وزارة الكهرباء بإعادة صيانتها وتأهيلها على مرحلتين كل مرحلة 30 ميغا واط وسيتم انجاز العمل خلال 20 يوماً وتعمل شركة الكهرباء حالياً على إعادة تأهيل وصيانة ما تم تأهيله من شبكات ومحولات ومنظومة كهربائية.
مدير عام المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في دمشق وريفها عصام الطباع قال: سيتم تعزيل جميع الآبار وصيانتها في المدينة إضافة إلى تأمين مولدات احتياطية لعمل مشروع الاريج الجديد بعد أن خرجت مجموعة توليد الكهرباء التي تشغله من الخدمة بسبب العمليات الإرهابية المسلحة وستعمل المؤسسة على ربط آبار الوحدة الإرشادية مع مشروع السليمة خلال المرحلة القادمة إضافة إلى تأهيل وصيانة الشبكات المتضررة.
خالد رحيمة مدير التربية في المحافظة أكد أن دائرة الأبنية المدرسية في المديرية قامت بزيارة لجميع المدارس في المدينة وعددها 28 مدرسة حيث تضرر منها 7 مدارس بسبب العمليات الإرهابية وقد تم إجراء الكشوف اللازمة لإصلاحها، علما أن الطلاب سيداومون فيها الاثنين القادم وسيتم تزويد المدارس بمواد المازوت والمقاعد، ومستلزمات العملية التربوية بشكل عام والتي تسير بشكل جيد في المدينة.
المهندس جمال قالش مدير الاتصالات وجّه ورشات فرع الاتصالات بالمحافظة للكشف على تجهيزات المقسم في المدينة والكشف على الشبكات الرئيسية وتجهيز الكشوفات التقديرية لأجزاء الشبكة والطلب من الجهات المختصة بحجز الاعتمادات اللازمة لإعادة تأهيل الشبكة بأسرع وقت ممكن.
المهندس بسام حلاويك مدير محروقات ريف دمشق قال: إنه وبعد عودة المدينة إلى حضن الوطن سيتم تزويد المواطنين من خلال التوصية التي أصدرتها لجنة المحروقات في المحافظة برئاسة السيد المحافظ بمادة المازوت الخاص بالتدفئة والمزارعين والأفران وسيتم تأمين الاحتياجات بشكل متتابع، علماً أنه يوجد في المدينة عدد من محطات الوقود التي سيتم النظر في إعادة تشغيلها ووضعها بالخدمة خلال المرحلة القادمة.
السيدة ليلى صعب مدير الثقافة في المحافظة أشارت إلى أن المديرية ستعمل على جرد جميع المقتنيات الثقافية في المدينة وإعادة تفعيل المركز الثقافي وجميع النشاطات الثقافية في المدينة خلال الأسابيع القليلة القادمة.

عودة جميع الخدمات
وسط الفرحة الكبيرة لأهالي المدينة والاحتفال الكبير بهذه المناسبة التي نظمتها الفعاليات الرئيسية في المدينة وفي مقدمتها مجلس مدينة التل في ساحة البانوراما محافظ ريف دمشق المهندس علاء منير إبراهيم  قال: إن جميع أهالي المدينة هم إخوتنا وسنعمل بجد ليل نهار لإتمام فرحة الأهالي من خلال  توفير جميع الخدمات في المدينة وعودة جميع المؤسسات الرئيسية إلى الخدمة بأسرع وقت وأن مكاتب المحافظة مفتوحة لتلقي جميع ملاحظات المواطنين العامة والخاصة وأن المحافظة ستعمل من خلال التعاون مع الأهالي ومع جميع الجهات المعنية إلى إعادة المدينة إلى ما كانت عليه بل وأفضل مما كانت عليه، وشكر المحافظ بواسل الجيش العربي السوري والجهات المختصة ولجان المصالحة المحلية وأهالي مدينة التل على الجهود الكبيرة التي بذلوها لإعادة مدينتهم وبسرعة إلى حضن الوطن.
من جانبه أكد أمين فرع حزب البعث الدكتور أحمد همام حيدر على تواصل الجهود لتتويج هذا النصر الكبير من خلال إعادة جميع المظاهر الخدمية للمدينة مشيرا إلى توجيهات قيادتنا الحكيمة وأن جيشنا الباسل سيستمر بانتصاراته لتحرير جميع الأراضي السورية من القوى الظلامية والتكفيرية، لافتا إلى التعاون الكبير مع المحافظة والجهات المعنية الأخرى لإعادة وسائل الحياة بجميع أشكالها إلى المناطق التي تتحرر على يد جيشنا العربي السوري الباسل.
رئيس مجلس المدينة الدكتور المهندس جهاد سلعس قال: انه تلقى التعليمات مع الجهات المختصة لتحقيق هذه التعليمات.

طباعة

التصنيفات: أهم الأخبار,تحقيقات

Comments are closed