عطاء جديد للطلبة المتفوقين

أيمن فلحوط

إن تكريم الطلاب المتفوقين حافز لغيرهم من الطلبة، ليسيروا على الطريق ذاته في التفوق والنجاح، والمنافسة مع زملائهم بغية تعميق حالة الإبداع والابتكار لديهم جميعاً، فالمتفوقون هم عماد الأمة وركائز حضارتها، ولا تنهض الأمم وتتقدم إلا من خلال أبنائها المخلصين، الذين ينهلون من مَعين العلم النافع في شتى مجالات الحياة ليرتقي الوطن.
في هذا الإطار يشكل المرسوم التشريعي رقم 1 لعام 2021 الذي أصدره السيد الرئيس بشار الأسد حول تعديل قيمة المكافآت المادية للطلبة المتفوقين، وفقاً للائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات رقم 6 لعام 2006 وتعديلاته، حافزاً لمزيد من العطاء وحثهم على الاجتهاد والتفوق، فأضحت مكافأة الطالب المتفوق الأول مئة ألف ليرة، والثاني تسعون ألف ليرة والثالث خمس وسبعون ألف ليرة والخريج الأول مائتا وخمسون ألف ليرة ويعد المرسوم نافذاً بدءاً من العام الدراسي 2020-2021
إن دلالات أن يكون المرسوم الأول لعام 2021 من قبل السيد الرئيس يخص الطلبة المتفوقين كبيرة في معانيها، وفي تقدير الجهود التي بذلها المتفوقون لتحقيق المراتب الأولى، وتشجيعاً لغيرهم من الزملاء للسير على خطاهم، فالمتفوقون ثروة حقيقة يمتلكها الوطن وينبغي الحفاظ عليها، ولذلك كان الاهتمام كبيراً في مدارس المتفوقين، وأيضاً في مركز المتميزين في المرحلة ما قبل الجامعية للتأكيد على مكانة المتفوقين، ودورهم في بناء المجتمع مستقبلاً، ويعول عليهم كثيراً في ردم هوة المعرفة، من خلال تسلحهم بالعلم الذي ينهلونه على أسس صحية ومنهجية، تهدف في المحصلة ليكونوا شركاء حقيقيين في بناء الوطن على أسس عصرية، وهم الذين يحاربون الجهل والخرافات، فيضيئون لنا الظلام ويعبدون لنا طرق النجاح والتفوق.
المرسوم تكريم للطلبة المتفوقين وتقدير من المؤسسة التعليمية أيضاً لمكانة المتفوقين، وللجهود التي يبذلونها للوصول إلى حالة التميز والإبداع التي نالت على مدار عقود من الزمن التقدير من المعنيين، فلنرتقِ لمستوى العطاء، ولنبذل أقصى جهد ممكن لنكون جميعاً من المتفوقين في بناء الوطن ، وسياجه الحصين ضد كافة أشكال المؤامرات التي تحاول النيل من صمودنا الأسطوري ضد كافة أشكال البغي والعدوان.

قد يعجبك ايضا