آخر تحديث: 2021-01-17 20:22:10

ازدواجية الغرب في طرح المفاهيم!

التصنيفات: دولي,سياسة

سلط مقال نشره موقع “غلوبال ريسيرش” الضوء على مدى تباين ردود أفعال السياسيين ووسائل الإعلام الرئيسة في الغرب إزاء حادثتي اقتحام مبنى الكابيتول في واشنطن, والمجلس التشريعي في هونغ كونغ، حيث تم وصف المجموعات التي نفذت عمليات الاقتحام تارة “بالرعاع ومثيري الشغب” وأخرى “بالمدافعين عن الديمقراطية ” وذلك بناءً على تحيز الإعلام وعدم التزامه بالتقارير الدقيقة.

ولفت المقال إلى تصدر وسائل الإعلام الأمريكية عناوين على شاكلة: “أنصار ترامب يقتحمون مبنى الكابيتول”، في “واشنطن بوست”، و”الرعاع المؤيدون لترامب ينشرون الفوضى في الكابيتول” في “شيكاغو تريبيون”، كما كانت عناوين وسائل الإعلام الرئيسة في كندا والمملكة المتحدة مشابهة.

وأوضح المقال أن كاميرات المراقبة (التي غالباً ما تُنتقد الصين بسببها في الغرب) تسببت في تحديد هويات بعض مقتحمي الكابيتول وطردهم من وظائفهم.

وقال المقال: سارع القادة السياسيون في الغرب إلى إدانة أعمال العنف التي اندلعت في مبنى الكابيتول، بمن فيهم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الذي قال: “مشاهد مشينة في الكونغرس الأمريكي. إن الولايات المتحدة تؤيد الديمقراطية في جميع أنحاء العالم ومن الضروري الآن أن يكون هناك انتقال سلمي ومنظم للسلطة”.

اللافت، وفقاً للمقال، أن جونسون نفسه عندما تحدث عن المتظاهرين في هونغ كونغ في وقت سابق، قال: “نعم، أنا أؤيدهم وسأقوم بكل سرور بالتحدث نيابة عنهم ودعمهم في كل خطوة من الطريق”!

ولفت المقال إلى أن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو قال بدوره: “نحن نتابع الموقف دقيقة بدقيقة. أعتقد أن المؤسسات الديمقراطية الأمريكية قوية، وآمل أن يعود كل شيء إلى طبيعته قريباً”، في حين أنه، تعليقاً على الأحداث في هونغ كونغ، كان وجه انتقاداته إلى بكين قائلاً: “لقد عملنا مع بعض أقرب حلفائنا بما في ذلك المملكة المتحدة وأستراليا وآخرين لإدانة الإجراءات التي اتخذتها الصين في هونغ كونغ”!

وقال المقال: في حين أن المتظاهرين في هونغ كونغ عاثوا فساداً فعطلوا الرحلات الجوية في المطار الدولي وخربوا المترو ودمروا حرم الجامعات وما إلى ذلك من أعمال التخريب، إلا أن البرلمان الأوروبي زعم أن سكان هونغ كونغ “نزلوا إلى الشوارع بأعداد غير مسبوقة، ومارسوا بشكل سلمي حقهم الأساسي في التجمع والاحتجاج مطالبين الحكومة بإسقاط تعديلاتها المقترحة على مشروع قانون تسليم المطلوبين” إلى الصين، وتحولوا إلى متظاهرين “مدافعين عن الديمقراطية” في أعين الإعلام الغربي!

وأوضح المقال أن الصين لم ترد بالقوة العسكرية على أعمال الشغب والتخريب التي ارتكبها المتظاهرون كما لم تقم باعتقال الصحفيين الملتزمين بالقانون، حتى إن العديد من المراقبين يقرون بأن الشرطة كانت منضبطة بشكل لا يصدق، وقد يقول البعض إنها كانت منضبطة للغاية في مواجهة عنف المتظاهرين.

طباعة

التصنيفات: دولي,سياسة

Tags:

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed