تحيي المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان، مع شعوب العالم وكل القوى المناهضة للعنف  والتمييز و المدافعة عن قيم التسامح والمواطنة والمساواة والكرامة الإنسانية،  يوم 25 تشرين الثاني من كل عام, اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء مناسبة للوقوف على معاناتهن من مختلف ضروب العنف الجسدي والنفسي والمعنوي, وكذلك العنف الأسري والاجتماعي والاقتصادي والقانوني حسب مصادره, من أجل اتخاذ كل الإجراءات والتدابير الكفيلة باستئصال ظاهرة العنف ضد المرأة، والقضاء النهائي عليها، فما زالت تشكل الضحية الأساسية للإرهاب واليوم تؤكد المرأة السورية أنها ستكون من جديد الرائدة في إعمار سورية. وما نتمناه على لجنة الأسرة والمرأة والطفل وهيئة الأسرة السورية ومنظمات المرأة  اقتراح التشريعات الجديدة التي تدعم المرأة والطفل والتنسيق مع مديري المدارس لتوعية الطالبات و تأهيل اختصاصيين للأطفال ممن يعانون مشكلات سلوكية وحمايتهم من العنف..‏‏ وتشجيع وإعادة العمل اليدوي وتفعيله في المنازل ومراكز الإيواء ليكون سنداً اقتصادياً للمرأة وليبث فيها روح القوة والصمود لتتغلب على الصعاب أضف إلى ذلك أن التربية الأخلاقية حاجة ضرورية للمرأة لكونها العماد الأول في المجتمع وهي من تربي وتعلم بدءاً من الروضة وانتهاء بالمراحل الجامعية لذلك لا بد من تعزيز دورها في الملتقيات الثقافية والحوارية تساندها في ذلك المنظمات الشعبية.
وما نريده من مجلس الشعب ولجنة حقوق الأسرة والمرأة والطفل مراجعة القوانين بغرض تعديل أو حذف المواد التمييزية ضد المرأة لتتوافق مع القوانين الدولية  لحقوق الإنسان، وسنّ قانون يتيح للنساء المشاركة الفاعلة مع بقية قطاعات الشعب في عملية التنمية المستدامة. أضف إلى ذلك، التحرك الجاد على المستوى الوطني من خلال نشر كل التشريعات التي تساوي المرأة مع الرجل، إذ لا يكفي وجود نصوص قانونية تتضمن حقوق المرأة في الوقت الذي تجري ممارسة فعلية على أرض الواقع تنتهك بشكل صارخ تلك الحقوق.
ومن خلال متابعة توجهات الحكومة نلمس أن كثيراً من الإجراءات يجب أن تتوجه نحو المرأة لأنها تحملت الصعوبات، فهناك من ضحت بولد أو أكثر وأخرى خسرت مملكتها واضطرت للتخلي عن بيتها وعملها بسبب تفجير إرهابي أفقدها أثمن ما تملك..
كما نقترح  إشراك المرأة السورية، مهما كان مركزها أو مكانتها من خلال دورها الإيجابي في المصالحة، فهي تستطيع الدخول إلى المنازل ومحاورة المرأة الأم لإقناع من خانه حدسه أو ضميره وساقه الزمن ليشهر سلاحه في وجه وطنه ويخون ترابه للعودة إلى ذاك التراب الطاهر وياسمين الوطن.‏‏
وأخيراً ثمة ما هو مطلوب من أصحاب الرأي والشخصيات العامة المؤثرة لما لهم من دور في التأثير في الرأي العام، عليهم ألا يتجاهلوا هذا الخلل المجتمعي والتمييزي ضد المرأة وعليهم إعطاؤه أهمية خاصة لما له من تأثير في المجتمع ككل، من خلال البحوث والدراسات والمقالات المختصة في حماية المرأة من العنف على كل المستويات البحثية الاجتماعية والاقتصادية والقانونية والدينية والسياسية.

طباعة

عدد القراءات: 1