آخر تحديث: 2021-01-20 23:54:41

جرائم اغتيال العقول

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

تشكل جريمة اغتيال العالم الإيراني محسن فخري زادة واحدة من جرائم اغتيال العقول الكثيرة التي ارتكبتها قوى الشر والعدوان الصهيوأمريكية في دول المنطقة وفق خطة ممنهجة لحرمان هذه الدول من العلماء الذين يقودون تقدمها ونهضتها العلمية وبهدف إبقائها في حالة من الضعف والتخلف العلمي والتكنولوجي ليبقى العدو الإسرائيلي “متفوقاً” على الجميع.

من منا لا يذكر جرائم الاغتيال التي طالت عشرات العلماء والخبراء العراقيين قبل الغزو الأمريكي للعراق وإبان هذا الغزو، حتى أن الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش طلب من الحكومة العراقية تسليمه قائمة تتضمن خمسة وأربعين عالماً عراقيا قبل الغزو وعندما لم توافق قام أثناء الغزو بملاحقة وتصفية هؤلاء واحداً واحداً، وكان هذا الأمر القاضي بإفراغ العراق من علمائه أحد أهم أهداف الغزو ليس للولايات المتحدة الأمريكية فحسب وإنما للكيان الصهيوني أيضاً الذي كان شريكاً لواشنطن في هذه الجرائم كلها.

ومنذ الأيام والأشهر الأولى للحرب الإرهابية على سورية جرى استهداف الإرهابيين للعلماء السوريين في مختلف المحافظات السورية بأوامر من رعاة هؤلاء الإرهابيين ومشغليهم في الغرب وكيان الاحتلال الإسرائيلي الذي قام باعتداءات جوية ومتواصلة على مراكز البحوث العلمية لتدميرها وتصفية كوادرها والخبراء فيها ولا تعد ولا تحصى جرائمه ضد هذه المراكز من خلال قصفها بالصواريخ في جمرايا ومصياف وحلب وغيرها حتى بات معروفا أن خطة العدوان الإرهابي الصهيوني تسعى للقضاء على البنية العلمية والتكنولوجية السورية بشراً وحجراً أينما وجدت.

وفي إيران واصلت أجهزة الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية ملاحقة العلماء الإيرانيين واغتيالهم ولم تتوقف هذه العملية يوماً واحداً تحت ذريعة تعطيل المشروع النووي والصاروخي الإيراني حتى أنها كانت تلاحق هؤلاء خارج الحدود وفي بلدان الإيفاد، وجاء اغتيال العالم الكبير المتميز محسن فخري زادة بواسطة مجموعة إرهابية مدربة من زمرة ما يسمى “مجاهدي خلق” ليشكل تصعيداً خطيراً واستفزازياً في الأيام المتبقية من رئاسة دونالد ترامب لجر إيران إلى حرب تفيد في خلط الأوراق الانتخابية لصالح ترامب، لكن هذه اللعبة لن تنطلي على القيادة الإيرانية التي تمرست في مواجهة ألاعيب البيت الأبيض في الوقت الذي سترد بقوة واقتدار على هذه الجريمة النكراء لا محالة وهي التي ستختار زمان ومكان الرد المناسبين وليس أعداؤها.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed