آخر تحديث: 2021-01-20 08:39:59

منتجنا أولاً!

التصنيفات: زوايا وأعمدة

في ظل ما يحدث في الأسواق من حالة تذبذب في أسعار المواد وقلة العرض للكثير منها في السوق, ثمة أسئلة كثيرة تطرح عن قدرة المنتج المحلي على تأمين حاجة السوق المحلية من السلع المتنوعة, والاستغناء بصورة كلية عن المنتجات المستوردة في ظل ظروف حصار اقتصادي وعقوبات من جهة, وآثار سلبية فرضتها سنوات الحرب والتدمير الممنهج على المكونات الأساسية للاقتصاد الوطني من جهة أخرى.
حقيقة لا يختلف عليها اثنان بشأن أهمية المنتج المحلي في استقرار السوق من حيث وفرة المواد فيها من جهة, وأسعارها من جهة أخرى, والأهم أن المنتج المحلي يشكل هوية الاقتصاد الوطني التي لا يمكن الاستغناء عنها, ويخطئ من يظن أن فتح باب المنافسة بين المنتج المحلي والمستورد يشكل حالة صحية في عالم الأسواق واستقرارها وينبغي العمل على تحقيقها والاستمرار بها, مهما كانت محفزات شراء المستورد من رخص في الثمن أو حتى بعض المفارقات في مقومات الجودة, لأن ذلك يشكل عامل ضغط على المنتج المحلي, على اعتبار أن المستورد غالباً ما يلقى الدعم من بلد المصدر, أو أنه يدخل بصورة غير شرعية إلى أسواقنا يتهرب خلالها من الرسوم والضرائب التي يقدمها المنتج المحلي , وبالتالي هنا المنتج المحلي يفقد أهم مقومات عنصر المنافسة , لأن مقوماتها في كفة المنتج المستورد من ناحية الدعم ومن ثم المهرب والمتهرب من الضرائب والرسوم وبذلك نخسر باتجاهين الأول منتجنا المحلي وتراجعه في السوق والثاني خسارة الدولة لأهم مواردها الداعمة لخزينتها.
وما يثير الغرابة أن هناك أصواتاً كثيرة تعالت ترحب بالمستورد ضاربة عرض الحائط بالمنتج المحلي الذي يشكل عنصر استقرار وأمان للسوق المحلية وخاصة إذا كان يلبي احتياجاتها.
والظروف الحالية التي يمر فيها اقتصادنا اليوم ليست بالجديدة وهي شبيهة بظروف ثمانينيات القرن الماضي والذي تعرض فيها لحصار اقتصادي وعقوبات أشد من الحصار, الأمر الذي فرض العودة الى الاهتمام أكثر بالمنتج المحلي على اختلافه وتنوعه, وتوفير كافة أسباب ومقومات الدعم لتطويره وتأهيل وزيادة إنتاجيته , والحال ذاته اليوم مطلوب الاهتمام به كضمانة وطنية لتأمين و استقرار السوق المحلية والاستغناء ما أمكن عن المستورد وفق منظومة عمل يتفق عليها الجميع؛ مخططين ومنفذين على السواء وغير ذلك فلتان السوق مستمر..!

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed