إرهاب النظامين التركي والقطري في مؤتمر أوروبي!

وجه الأوروبيون اتهامات صريحة إلى قطر وتركيا بدعم الإرهاب ونشر ثقافة التطرف، جاء ذلك في مؤتمر عقد قبل أيام في فرنسا وحضره وزراء ومسؤولون من مختلف دول الاتحاد في أعقاب تزايد العمليات الإرهابية التي تم تنفيذها في عدة دول أوروبية، حيث أكد المشاركون أن تلك النشاطات المريبة لا تقتصر على دعم هاتين الدولتين للإرهابيين في سورية وتمويلهم بالمال والسلاح أو نقلهم إلى ليبيا وأذربيجان بل تتعدى ذلك إلى تهديد الدول الأوربية وتغذيتهما للأفكار المتطرفة التي تدفع الشباب إلى إطلاق النار على الأبرياء أو طعنهم أو قطع رؤوسهم بطرق فظيعة لم تعهدها البشرية من قبل، لكن تلك الاتهامات كانت طي الكتمان قبل سنوات بل كانت بعض الدول الأوروبية تقدم كل أنواع الدعم لكل من يدعم الإرهابيين آنذاك وفرضت “عقوبات” جائرة على الدولة السورية وعلى حلفائها وأصدقائها الذين يحاربون “داعش” و”النصرة” وغيرهما من التنظيمات الإرهابية المعروفة بتطرفها وإجرامها، لدرجة أنهم شكلوا حلفاً يجمع أمريكا وأوروبا وقطر والسعودية و”إسرائيل” مع الإرهابيين “لإسقاط” الدولة الوطنية السورية.

إن اعتراف الدول الأوروبية المتأخر بالدور القذر الذي تقوم به أنقرة وغيرها من خلال دعم الإرهاب وتغذيتها للأفكار المتطرفة هي خطوه في الاتجاه الصحيح لكن ذلك لا يكفي وخاصة أن تلك الدول لا تزال ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالدول الداعمة للإرهاب كما ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالأنظمة السياسية المتخلفة في السعودية وبعض دول الخليج ومع نظام أردوغان الذي استفرد بالسلطة وحشر مئات الآلاف من معارضيه في السجون بذريعة مشاركتهم بالانقلاب الفاشل قبل خمسة أعوام ومازال حبل الاعتقالات يطول العشرات من الأتراك أسبوعياً.

لقد أكدت وزيرة الدفاع الإيطالية السابقة في عام 2013 أن الجيش العربي السوري يحارب الإرهاب نيابة عن إيطاليا وعن جميع دول العالم، كما قام العديد من البرلمانيين الأوروبيين بإقامة دعاوى قضائية على تركيا وعلى غيرها على الجرائم التي ارتكبتها بشكل مباشر أو غير مباشر بحق الشعب السوري، لكن ذلك لا يبرئ دولهم من ارتكاب جرائم التجويع التي شاركوا بها تحت الضغط الأمريكي وفرضوا “عقوبات” غير قانونية وظالمة على دولة تحارب الإرهاب دفاعاً عن شعبها وعن الإنسانية جمعاء.

إن الدول التي تحالفت مع الإرهابيين على اختلاف تنظيماتهم ومسمياتهم تتبادل التهم المثبتة بدعم الإرهاب لكن ذلك لم يدفعها حتى الآن للاعتذار من سورية أو المشاركة في الجهود المبذولة لإعادة اللاجئين أو لإعادة الإعمار أو لرفع الإجراءات القسرية الظالمة التي بات يعاني منها ملايين السوريين والتي لا تقل في إجرامها عن قتل الأبرياء بالسيارات المفخخة أو قطع الرؤوس بالسواطير السعودية أو القطرية أو التركية أو غيرها.

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار