آخر تحديث: 2021-01-23 15:14:57

معرض(منتجي 2020) توءمة صناعية تجارية جديدة والقادم أحلى (سورية)

التصنيفات: اقتصاد,اقتصاد محلي

إسقاطة رائعة وجميلة تعبر عن عمق الإرادة القوية في العودة إلى ميدان الإنتاج رسم خطوط العودة فيها أكثر من 137 منتجاً نهضوا من تحت ركام الخراب والدمار فكانت (التكية السليمانية) على موعداً لإخراجها على أرض الواقع ، وترجمتها تجسدت بصورة أبطال منتجين حقيقين.
وما نكتبه اليوم تتمة لما كتبناه منذ انطلاقة هذه الإسقاطة الصناعية (معرض منتجي 2020) الذي أقيم في (التكية السليمانية) في دمشق ، نتابع فيها رصد التأثيرات الإيجابية التي فرضتها حالة المعرض الأخلاقية والاقتصادية ، وحتى ما تحمله من رسائل أخرى تندرج ضمن إطار محاكاة المؤامرة الكونية التي استهدفت كل مكونات المجتمع وضرب مقوماته الاقتصادية والاجتماعية والخدمية وحتى الثقافية وغيرها من مقومات المجتمع التي يرسم لوحتها كل منتج شارك في المعرض ،وغيره من المنتجين الذين ينتظرون دورهم في الإعلان عن حالة صناعية جديدة ، والخروج بمنتجات تحمل هوية المرحلة المقبلة التي خرج بها هؤلاء المنتجون من تحت ركام الدمار ، والاستهدافات المباشرة التي دمرت وحرقت وسرقت مقومات معيشة المواطن ، على امتداد تراب الوطن وليس على مدينة حلب فحسب ، ولكن التركيز على مدينة حلب له خصوصية على اعتبار أنها العاصمة الاقتصادية ، وتحمل الكثير من الأسباب الداعمة للاقتصاد وتفرد مساحات واسعة من تركيبتها الخدمية والاقتصادية لاستيعاب أكبر حجم من المنشآت الاقتصادية المنتجة.
وفي هذا الإطار، أوضح علاء هلال – مدير عام المجموعة العربية للمعارض التي نظمت فعاليات المعرض أن كل الجهود التي بذلت من أجل نجاح المعرض تتماشى مع ما ذكرناه على اعتبار هذا التماشي ينطلق من أهميتين:
الأولى: تستهدف القيمة الاجتماعية والأخلاقية لعودة المئات من المنشآت الصناعية للعمل وعدد العائلات الهامة التي بدأت تأخذ طريقها من جديد للعودة إلى ميدان العمل ، وتأمين لقمة العيش في ظروف صعبة.
والثانية: تستهدف الحالة الاقتصادية وعودة مكامن القوة للاقتصاد الوطني ، باعتبار أن هذا الكم من المنتجين يمكن اعتبارهم الخطوة الأولى في استعادة القوة الصناعية لمدينة حلب ، وخاصة أنها تضم مئات الآلاف من المنشآت الصناعية والورش والحرف التي تشكل نواة اقتصادية ضخمة يمكن البناء عليها من جديد نحو اقتصاد كامل ومتين .
وبدوره، المنتج عدنان دباغ قال: إن مجرد النهوض من تحت ركام الحرب بهذه الصورة التي رسمها الأبطال المنتجون المشاركون في فعاليات المعرض تشكل حالة وجدانية وطنية تحمل الكثير من المعاني أهمها أن المواطن السوري لا يعرف الفشل ، ويحمل إرادة قوية صلبة تشكل له الحافز الأكبر لتحقيق المزيد من التقدم والتعامل مع مفاعيل الحياة اليومية على اختلافها ، وبالتالي هذه الصورة التي احتوتها (التكية السليمانية) تعبير واضح عما نقول ، وترجمة فعلية لهذه الإرادة تخرج بمنتجات تحمل صورة فيها جمالية مدينة حلب الرائعة وهويتها الاقتصادية المتميزة.
وشاطره الرأي المنتجة شهد منافيخي مؤكدة أن المشاركة في المعرض دليل واضح على استمرارية عجلة الإنتاج في حلب برغم كل الصعوبات والمتاعب التي سببها الإرهاب والتخريب الذي مارسته أدواته الإجرامية بحق الصناعة وسرقة خطوطها الإنتاجية وتخريبها بصورة ممنهجة ، وبالتالي نحن هنا في المعرض لنؤكد حب البقاء واستمرارية الحياة التي لن تقتلها عصابات الإرهاب والتكفير .

تصوير: يوسف بدوي

طباعة

التصنيفات: اقتصاد,اقتصاد محلي

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed