آخر تحديث: 2020-12-05 01:01:46

ألمانيا وفرنسا تتجهان للعزل العام لمواجهة موجة شديدة من كورنا

التصنيفات: دولي,سياسة

جددت كل من فرنسا وألمانيا إجراءات العزل العام مع اجتياح موجة شديدة أخرى من تفشي فيروس كورونا المستجد أوروبا قبل الشتاء.
فقد شرعت ألمانيا في فرض تدابير صارمة لمدة أربعة أسابيع لاحتواء الموجة الثانية من انتشار الفيروس في البلاد، من بينها إغلاق المطاعم والمنشآت الترفيهية، وفقاً لما أعلنته المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وتم ضخ مساعدات تصل إلى عشرة مليارات يورو لتمكين الاقتصاد من امتصاص الصدمة.
لكن على عكس الإغلاق الذي فرض في فصل الربيع لن تغلق المدارس ودور الحضانة أبوابها، كما ستواصل المحال عملها إنما بقيود أكثر صارمة، كما لن تغلق دور العبادة.
ولتخفيف وطأة الصدمة على الاقتصاد ستقدم ألمانيا مساعدات بقيمة 10 مليارات يورو للقطاعات المتأثرة بالتدابير الجديدة.
وعلى الرغم من أن وضع ألمانيا أفضل حالياً من دول أوروبية أخرى كإسبانيا وفرنسا، إلا أن عدد الإصابات اليومية بالفيروس قد تجاوز مؤخراً 10 آلاف، مع تسجيل حصيلة قياسية بلغت 14964 إصابة يوم أمس الأربعاء، وفق معهد روبرت كوخ.
وقال وزير الصحة الألماني ينس سبان في وقت وصلت المستشفيات إلى أقصى طاقتها الاستيعابية:”إذا انتظرنا حتى تمتلئ وحدات العناية المركزة عن آخرها فسيكون الأوان قد فات”.
أما في فرنسا، فتتجه هي الأخرى إلى الإغلاق على غرار جارتها وقد أعلن ذلك الرئيس إيمانويل ماكرون في خطاب ألقاه مساء الأربعاء ودعا إلى تطبيق حجر صحي على مستوى البلاد اعتباراً من الجمعة حتى الأول من كانون الأول على الأقل.
وعلى خلاف الحجر الصحي السابق، فإن المدارس ستبقى مفتوحة أمام التلاميذ، ولكن المطاعم والحانات و”المتاجر غير الرئيسية” ستغلق أبوابها.
وحذر ماكرون من أن بلاده قد تسجل 400 ألف وفاة إضافية على الأقل” في غضون أشهر في حال عدم التحرك لكبح تفشي كوفيد19 في فرنسا.
وقد سجلت فرنسا يوم الثلاثاء الماضي 523 وفاة بالمرض في 24 ساعة وهو أعلى معدل يومي منذ نيسان عندما كان التفشي في ذروته. وحذر أطباء من أن وحدات العناية المركزة على وشك الوصول إلى طاقتها الاستيعابية القصوى.
ووفقاً لبيانات “رويترز” فقد تخطت وفيات كورونا في فرنسا 35 ألفاً وهو سابع أعلى حصيلة وفيات بهذا المرض في العالم.
وبموجب الإجراءات الجديدة التي تدخل حيز التنفيذ اعتباراً من بعد غد ستطلب السلطات الفرنسية من المواطنين ملازمة منازلهم وعدم الخروج إلا لشراء احتياجاتهم الضرورية أو تلقي العلاج أو لممارسة التدريبات البدنية لمدة ساعة واحدة يومياً.
وسيسمح للموظفين بالذهاب لمقر العمل إذا قرر مديروهم استحالة عملهم من المنزل لكن المدارس ستبقى مفتوحة.
وفي سويسرا حذر مسؤولون من أن المستشفيات السويسرية قد تصل إلى نقطة الانهيار خلال أيام.
وأظهرت أحدث الأرقام الصادرة عن منظمة الصحة العالمية أمس أن أوروبا سجلت 1.3 مليون حالة جديدة في الأيام السبعة الماضية أي ما يقرب من نصف عدد الحالات التي سجلت في جميع أنحاء العالم وكان عددها 2.9 مليون بالإضافة إلى أكثر من 11700 حالة وفاة بزيادة 37 بالمئة عن الأسبوع السابق.
وتعرضت الحكومات في أنحاء أوروبا لانتقادات شديدة بسبب الافتقار للتنسيق وفشلها في استغلال تراجع الحالات خلال الصيف لتعزيز الدفاعات ما ترك المستشفيات غير مستعدة وأجبر الناس على استخدام وسائل النقل العام المزدحمة للوصول إلى العمل.

طباعة

التصنيفات: دولي,سياسة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed