آخر تحديث: 2020-11-23 21:12:33

دور السياسة الخارجية في تحديد ساكن البيت الأبيض

التصنيفات: دولي,سياسة

تعتبر السياسة الخارجية في الولايات المتحدة الأمريكية من الثوابت الرئيسية في البلاد رغم تعاقب الإدارات فيها، وهذه السياسات لا تخضع لإشراف مباشر من البيت الأبيض ومن يجلس فيه، بل تتعدد المسببات التي ترسم هذه السياسة، خاصة أن البنتاغون يساهم في رسمها وكذلك وكالة الاستخبارات الأمريكية التي تساهم بدورها وإلى حد كبير في رسم هذه السياسة، كما يتدخل فيها مجلس الشيوخ والنواب بنسبة أقل، إلى جانب وزارة الخارجية الأمريكية من خلال سفرائها في معظم الدول، هذا ما أشار إليه مقال تحليلي نشره موقع “الدراسات الإستراتيجية العالمي” جاء فيه:
إن السياسة الخارجية لأي من المرشحين الجمهوري دونالد ترامب والديمقراطي جو بايدن لم تظهر ملامحها بعد، وما يجري من تصريحات لا يتعدى حدود الحملات الانتخابية، لكن اللافت أن سياسة ترامب الخارجية أكثر وضوحاً من سياسة خصمه بايدن على الرغم من تضارب آراء الأمريكيين بشأنها، حيث رأى البعض أن ترامب “لم يحقق الشيء الكثير على صعيد السياسة الخارجية، فيما رأى آخرون أنه حقق نجاحات كبيرة”.
البداية من إعلان ترامب ما سماها “خطته للسلام” التي عرفت بـ”صفقة القرن” واعترف بالقدس “عاصمة لإسرائيل” وقام بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، كما أوقف دعم وكالة “الأونروا”، ثم أعلن الاعتراف بما سماه “سيادة إسرائيل” على الجولان السوري المحتل، وصولاً إلى مساهمته في تطبيع العلاقات بين بعض الدول العربية و”إسرائيل”، في الوقت الذي رفض فيه بايدن “خطة ترامب للسلام” في الشرق الأوسط واصفاً إياها بأنها حيلة سياسية.
أما فيما يتعلق بموقف ترامب مع إيران فإنه وتر العلاقات معها بشكل غير مسبوق،بدءاً من انسحابه الأحادي من الاتفاق النووي الإيراني الذي أبرمته الدول الكبرى مع إيران، مروراً باغتيال الفريق قاسم سليماني، وانتهاء بسلسلة من العقوبات الاقتصادية الشديدة التي فرضتها إدارته على إيران، بينما أكد منافسه بايدن أنه سيتعامل مع إيران بدبلوماسية وسيعود إلى الاتفاق النووي.
وحول علاقته مع الصين، فقد وصلت في عهد إدارته إلى أسوأ مراحلها، وخاصة بعد تفشي فيروس كورونا، إذ اتهم ترامب الصين بأنها “من نشرته” وشن عليها حرباً تجارية، كما حاصر شركة الاتصالات الصينية “هواوي” وشركات التكنولوجيا الأخرى قبل أن يوقع اتفاقاً أخيراً لكسر التصعيد.
وفيما يتعلق بلقاء ترامب التاريخي مع الرئيس الكوري الديمقراطي كيم جونغ أون، يبدو أنه لم يجد نفعاً.
وفي الوقت الذي سعى فيه ترامب إلى التخفيف من حدة اتهامات وكالة الاستخبارات الأمريكية للروس “بالتدخل” في الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة، توعد بايدن بالرد بقوة على أي “محاولة روسية” للتدخل في الانتخابات.
ويبدو أن المرشح الديمقراطي بايدن يسعى في سباق الانتخابات لوضع حد للتوترات في الشرق الأوسط وكسب ثقة الأمريكيين على اختلاف توجهاتهم وأديانهم من خلال تعهده بإنهاء الدعم الأمريكي للحرب التي تقودها السعودية على اليمن، والعمل على وقفها معتبراً أن مسؤولية المجتمع الدولي تتطلب وقف أسوأ كارثة إنسانية في التاريخ وعلى الولايات المتحدة دعم الجهود الدبلوماسية لا عرقلتها، على خلاف ترامب الذي رأى في دول الخليج فرصة لابتزازها وكسب مزيد من المال لصالح ميزانيته.
فكيف يمكن أن تؤثر هذه السياسات الخارجية على حظوظ كل من ترامب وبايدن في الانتخابات القادمة؟

طباعة

التصنيفات: دولي,سياسة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed