آخر تحديث: 2020-11-23 21:35:47

هل غاب سراب انضمام تركيا لـ”الأوروبي”؟

التصنيفات: دولي,سياسة

أحبط الاتحاد الأوروبي مرة أخرى مخطط رئيس النظام التركي رجب أردوغان بالانضمام للتكتل, وتحوّل حلمه إلى سراب خاصة بعد الانتقادات الكثيرة التي تعرّض لها هذا النظام بأنه ينتهك القانون الدولي ومعايير أوروبا.
وهناك عدة أسباب تحول دون تحقيق تركيا لحلمها بالانضمام للإتحاد الأوروبي, حيث يستند الأوروبيون في رفضهم “الصارم” منح تركيا عضوية كاملة إلى العديد من التبريرات تتراوح بين التعسف على الديمقراطية، والعدوانية ضد دول أعضاء في الأمم المتحدة، وأخرى لها علاقة بالتطرف، فنجد “العثمانوفوبيا” مترسبة لدى الأوروبيين، ما يجعل تركيا بعيدة عن دخول هذا التكتل.
في الإطار ذاته, لفت الوزير الألماني للشؤون الأوروبية مايكل روث إلى أن تراجع القانون في تركيا يحرمها عضوية الاتحاد الأوروبي، قائلاً: “لا يمكن غض الطرف عن التراجع في مجال حقوق الإنسان والديمقراطية في تركيا، والمضي قدماً نحو منح تركيا عضوية الاتحاد الأوروبي”.
وأشار روث إلى أن سبب إلغاء وزير الخارجية الألماني هايكو ماس زيارته إلى تركيا هو إصرارها على تصعيد التوترات في شرق المتوسط.
وقال الوزير الألماني: تركيا تشهد تراجعًا هائلا في مجال دولة القانون في السنوات الأخيرة, حقوق الإنسان وحرية الصحافة تتعرض للقمع, حرية التعبير أيضاً ليست كما يجب أن تكون في دولة أوروبية؛ وبالرغم من ذلك لم ننهِ مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد، وإنما جمدناها”.
روث شدد أيضاً على أنه لا يمكن غض النظر عن تسبب تركيا في تصاعد التوترات في المنطقة وكذلك عن تدهور الأوضاع السياسية الداخلية فيها، قائلاً: تركيا تواصل بشكل متعمد وعلني انتهاكاتها, وهذه سياسة لا تتوافق مع التعاون مع دول الاتحاد الأوروبي عن طريق الشراكة التي تهدف إلى تحقيق تعاون أكثر قرباً.
واستطرد قائلاً: “لكننا لا يمكننا إغماض أعيننا عن التطورات التي تحدث في هذه الأيام داخل تركيا. لذلك تم تخفيض التعاون في مجالات السلاح والصناعات الدفاعية وكذلك المجالات التي قد تكون مساعدة لارتكاب هذه الاتهامات إلى أقل مستوى.
وكانت اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي قالت مؤخراً في تقريرها السنوي بشأن تركيا: إن الحكومة التركية تقوض اقتصادها وتقلص الديمقراطية وتدمر المحاكم المستقلة ما يجعل محاولة أنقرة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي أبعد من أي وقت مضى.
وقالت المفوضية الأوروبية: الحكومة تعرض تركيا أيضاً لتغييرات سريعة في معنويات المستثمرين, ملقية اللوم ،في تدهور الأوضاع في مجال حرية التعبير والسجون والبنك المركزي، على الإفراط في مركزية السلطة الرئاسية.
وليس هذا فقط، فالمسؤولون الأوروبيون يتهمون تركيا بعدم معالجة مخاوف الاتحاد الأوروبي الجادة بشأن استمرار التطورات السلبية في مجال سيادة القانون والحقوق الأساسية والسلطة القضائية.
وسابقاً سيطر التوتر على مباحثات الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والشؤون الأمنية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في أنقرة وانعكس على تصريحاته خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير خارجية النظام التركي مولود جاويش أوغلو عندما قال بوريل: الوضع الحالي ليس مثالياً لبحث عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي، وإن علاقة الاتحاد مع تركيا ليست في أفضل حالاتها في الوقت الراهن، مشدداً على ضرورة إعادة السلام إلى ليبيا التي باتت تمثل أزمة كبيرة بين دول أوروبا وتركيا.

طباعة

التصنيفات: دولي,سياسة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed