آخر تحديث: 2020-11-23 21:54:10

هل فعلاً العلم الصحيح يقوم على أساس ماهيات ثابتة..؟

التصنيفات: ثقافة وفن

 إذا كان العلم هو العلم بالماهيات فيجب إذاً أن يبدأ الباحث بها ولهذا وجه أفلاطون عنايته الأولى إلى البحث في الماهيات ليقيم من بعد ذلك على هذا الأساس فلسفته سواء الطبيعية أو الأخلاقية، ونظريته في الصور تنقسم إلى ثلاثة أقسام أولها أساس الصور والثاني ماهية الصور والثالث عالم الصور حيث يبدأ أفلاطون بحثه في الصور ببيان الأساس الذي تقوم عليه هذه النظرية وذلك الأساس خاص أولاً بنظرية المعرفة وهو خاص ثانياً بنظرية الوجود، ففيما يتصل بالمعرفة فإنها تنقسم إلى قسمين رئيسيين الأول التصور الصحيح والثاني العلم الحقيقي، وطبعاً إن التصور الصحيح هو خطوة وسط بين العلم الحقيقي وبين اللاوجود فكل ما يعلم فهو موجود وكل ما لا يعلم فهو غير موجود، والوجود الخالص معلوم واللاوجود غير معلوم وبين الاثنين وجود يجمع بين الحالتين ويكون مقابلاً للتصور وهذا النوع الوسط هو الوجود المتغير أو الصيرورة فالنقطة التي يتقاطع فيها الوجود مع اللاوجود هي النقطة التي تظهر فيها ضرورة وجود الصور، وذلك لأن العلم الحقيقي هو العلم بالماهيات؛ فإذا كان التصور الصحيح لا يتناول الماهيات وإنما يتناول الوجود المتغير فلا بد من وجود موضوع للعلم الصحيح يكون ثابتاً غير متغير وهذا الوجود هو وجود الصور أو وجود الماهيات ويرى الباحثون أن في هذه الأفكار أثر سقراط حيث تقوم نظرية المعرفة عند سقراط على أساس الماهيات والماهيات ثابتة حيث لابد من افتراض وجود ماهيات ثابتة وإلا لما أمكن العلم.
طباعة

التصنيفات: ثقافة وفن

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed