آخر تحديث: 2020-11-23 21:44:11

هل نسمي تراجع 1000 ليرة في سعر الفروج انخفاضاً؟!

التصنيفات: اقتصاد,اقتصاد محلي

كلما انخفض سعر أي مادة ليرة يبتهل التجار والمسؤولون ولسان حالهم يقول :(شوفوا هي نزل سعر مادة مو بس وقت يرتفع السعر بتحكو) فما بالك إذا ما انخفض سعر الفروج ألف ليرة وقتها يكون الاحتفال واجباً في نظرهم!.
فجأة من 4700 الى 3700 انخفض سعر الفروج في السوق، جميع المعلومات والمصادر ترجع سبب انخفاض سعر الفروج إلى زيادة الإنتاج، فقد تجاوز الإنتاج حالياً 220 طن يومياً في سورية بحسب تأكيد عضو في لجنة مربي الدواجن ، بينما إيقاف التهريب والتصدير كان السبب وراء انخفاض سعر الفروج برأي وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، بينما لم تعد المؤسسة (السورية للتجارة) هذا الانخفاض انخفاضاً حقيقياً فشراء الفروج لا يزال عصياً على جيوب المواطنين.
تصدير
حماية المستهلك أرجعت سبب انخفاض سعر الفروج إلى التشديد على المنافذ الحدودية من قبل الجمارك وعدم السماح بتهريب الفروج وتصديره فقد كان يتم تهريبه أحياناً إلى لبنان وتركيا، إضافة إلى انخفاض سعر الصوص من 1400 إلى 700 ليرة.
وأكدت أن إجراءاتها الأخيرة المتضمنة تحديد سعر الفروج ضمن نشرة تموينية ثابتة بناء على سعر التكلفة الذي يشمل (قيمة العلف وأجور التربية وسعر الصوص ونسبة الربح) ساهمت في انخفاض سعره حالياً، فمثلاً يحتاج الصوص إلى 4 كيلو علف كل 45 يوماً ليعطي مردود 50% يصل فيه وزنه إلى الكيلين تقريباً، مشيرة إلى أن وزارة التجارة الداخلية عملت ما بوسعها للتشديد على تطبيق أسعار تلك النشرة من قبل بائعي الفروج بحيث لم ترفع سعرها تماشياً مع أسعار السوق، وإنما كانت مدروسة التكاليف حيث إن تكلفة سعر الفروج الريش حسب النشرة لا تتجاوز 2700 ليرة من أرض المدجنة
وأشارت إلى تشديد الإجراءات الرقابية على أسعار الفروج بتنظيم الضبوط وإحالة المخالف إلى القضاء بعد وصول العديد من الشكاوى التي تفيد بالإعلان عن سعر زائد، فربما لهذه الإجراءات دور برأيها في هبوط سعر الفروج أيضاً!
زيادة الإنتاج
عضو لجنة مربّي الدواجن – حكمت حداد أكد تجاوز إنتاج الفروج حالياً 220 ألف طن يومياً في سورية، موضحاً أن زيادة عدد الصيصان المنتجة وعدم إتلاف الصيصان، وفرز كل البيض ووضعه على مكنات التفقيس ومن ثم توزيعه على المربين، إضافة إلى عودة أغلب المربين للتربية لتعويض خسائرهم الماضية، بعد زيادة الأرباح والجدوى الاقتصادية من التربية، فقد وصل الربح إلى 400 ليرة وأكثر في الفروج الواحد، ناهيك عن السبب الأهم وهو ضعف القوة الشرائية لدى المواطن وإحجام الأغلبية عن شراء الفروج بعد ارتفاع سعره، كل تلك الأسباب أدت إلى زيادة العرض في السوق وبالتالي هبوط سعر الفروج.
وأكد حداد أن ارتفاع سعر الفروج السابق كان سببه إحجام المربين عن التربية إضافة إلى بيع بيض التفقيس كبيض للمائدة وذبح أمات الفروج والصيصان بسبب الخسائر وعدم الجدوى الاقتصادية من التربية هذا أدى إلى قلة عدد الصيصان وبالتالي زيادة سعره من 300 إلى 1700 ليرة.
وأشار حداد إلى أن تكلفة سعر كيلو الفروج حالياً من أرض المدجنة ما بين ألفين إلى 2200 ليرة، وسعر مبيعه مع الربح لا يتجاوز 3700 ليرة، مشيراً إلى أنه من الممكن أن ينخفض سعر الفروج أكثر في السوق بسبب وجود كميات كبيرة من أمات الفروج والصيصان لدى المربين، متخوفاً في الوقت نفسه من أن يهبط السعر مجدداً ويخسر المربي من جديد ويعود للخروج من التربية من جديد، وهنا يظهر دور المؤسسة (السورية للتجارة) في شراء الفائض من المربين وتخزينه ضمن صالاتها.
ورأى حداد أنه مهما كانت الإجراءات المتخذة من قبل الوزارات لدعم المربي فلا ينفعه شيء ويعيده للتربية سوى نسبة الربح فإن وجد أن التربية ذات جدوى اقتصادية عاد إليها فوراً، مشيراً إلى أن سعر الفروج في كل دول العالم منطقي مقارنة بتكاليف إنتاجه وكذلك الأمر في سورية فكل ما يدخل بتربيته مستورد من أدوية ولقاحات وعلف، لكن المشكلة الأولى والأخيرة تكمن في ضعف القوة الشرائية لدى المواطن وعدم تناسب دخله مع ارتفاع الأسعار.
ونفى حداد أن يكون هنالك تصدير للفروج أو حتى احتكاره من قبل حيتان في السوق ورفع سعره وفق أهوائهم الشخصية، فطريقة الذبح والتغليف والتعبئة التي تكون ضمن مسالخ يدوية لا تؤهله للتصدير، ناهيك بأن التصدير يحتاج للتعاقد مع شركات كبيرة لإنتاج الفروج وهذه لا توجد لدينا، محذراً من ارتفاع تكاليف إنتاجه لاحقاً فهو يحتاج إلى التدفئة في الفصل القادم، إضافة لأجور المازوت والفحم والغاز غير المتوفرة، ناهيك بارتفاع سعر العلف نتيجة ارتفاعه عالمياً فقد وصل سعر كيلو الذرة إلى 625 ليرة وتجاوز سعر الصويا المليوني ليرة.
ليس انخفاضاً
المؤسسة (السورية للتجارة ) لم تعد انخفاض 1000 ليرة في سعر الفروج انخفاضاً حقيقياً على أرض الواقع، فهو لا يزال عصياً على جيوب المواطنين، ومن الممكن أن يكون هذا الانخفاض أخذ ضجة إعلامية اكثر من ملامسته على أرض السوق نفسه.
وأكدت المؤسسة أن سعر كيلو الفروج اليوم في الأسواق حالياً بات ب3700 وهذا السعر قد وضعته وزارة التموين ضمن نشراتها سابقاً بعد دراسة تكاليف إنتاجه وتالياً فهذا الهبوط في السعر لا يسمى انخفاضاً فلا يوجد مثلاً فروج أقل من 2 كيلو في السوق وبالتالي سيتكلف المواطن أكثر من 7 آلاف لشراء (طبخة) لأسرته! فأين هو الهبوط في السعر بالمقارنة مع ارتفاعه الذي ارتفع سعره في الآونة الأخيرة أكثر من ألفي ليرة خلال أسابيع.
وأشارت المؤسسة إلى أنها تقوم حالياً بسبر السوق والتأكد فيما إذا ما كان انخفاض سعر الفروج سيستمر أم أنه مجرد (طفرة) لن تتجاوز الأسابيع فقط، وستقوم بالتدخل في حال ارتفاع سعر الفروج وليس في حال هبوطه، مشيرة إلى أن قلة الطلب على شراء الفروج سببت انخفاض سعره قليلاً فهو مادة لا يمكن تخزينها.

طباعة

التصنيفات: اقتصاد,اقتصاد محلي

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed