آخر تحديث: 2020-11-23 19:24:38

مشروع خيري في حلب يوفر مكاناً لـ«هواة القراءة»

التصنيفات: مجتمع

حتى في زمن التباعد المكاني، وفي ظل الإجراءات الاحترازية للوقاية من «كورونا»، يواصل مركز خيري في مدينة حلب, ومهتم بتقديم خدماته لرواده من الباحثين والطلاب, تقديم المكان للقراءة وسط كل التحديات الصحية والمخاوف من الوباء العالمي.
المركز الخيري والذي اعتاد استقبال الطلاب والدارسين ومحبي المطالعة، قبل تفشي الفيروس, موفراً لمرتاديه رفوفاً ممتلئة من الكتب العلمية والأدبية والروايات وغيرها من الكتب التخصصية، كذلك قاعات للمطالعة لمحبي القراءة، وتخيم فيه أجواء هادئة لمن لا تسمح له الظروف أو تقطعت به السبل توفير مكان هادئ للاستمتاع برفقة «خير جليس».
في زيارة للمكان يمكن ملاحظة كيف تغلب مركز يتسع لما يربو على «120» زائراً في توفير وقاية من «كوفيد-19» المستجد، ونجح القائمون على عمل المركز -حسب حديثهم لـ«تشرين»- في توفير شروط مناسبة باتباع التباعد بين الطاولات والاكتفاء بجلوس فرد واحد فقط.
ورعت الكنيسة الكاثوليكية المركز الخيري للقراءة بافتتاحه مقراً ثانياً له في حي «العزيزية», ويعمل بإشراف من الآباء اليسوعيين, وبدأ عمله منذ ثماني سنوات بمشروع فردي، ولكنه احتاج إلى دعم للاستمرار، حيث وفرت الرهبنة اليسوعية له الدعم الكافي لاستقبال الطلاب من كل المناطق والأحياء السكنية في مدينة حلب، وجلّهم -حسب المشرف على المركز- من الجامعيين.
في المقابل اعتاد رواد المكان أن يحظوا بساعات يومية من القراءة الهادئة، مصحوبة بخدمة شبكة الإنترنت المخصصة لأغراض الدراسة والقراءة، تقول ناديا (23) عاماً: أرغب بالحضور إلى هذا المكان لأنه يوفر الجو المناسب للدراسة والاطلاع على كتب من اختصاصي العلمي.
على النقيض من ذلك لا يوفر المركز ذاته مكاناً لأجواء هادئة فحسب بل يتيح قاعة مخصصة لـ«الدراسة الجماعية» يقول أحد المشرفين: يوجد في المركز قسم اجتماعي غايته أن يحظى الدارسون بمكان للدراسة الجماعية عبر قاعة من دون أي حرج من موضوع ارتفاع الأصوات.
هذا ويقبل الباحثون وهواة القراءة على دعم المركز بالكتب والروايات من مكاتبهم الخاصة، دعماً لأقرانهم من محبي القراءة، ويعبر الكاتب «سافاتيل باسيل», وهو مالك مكتبة للمطالعة المعروفة بـ«مقهى الفن», والتي اشتهرت بتقديم الكتاب إلى جانب المشروبات عوضاً عن النرجيلة، عن فرحته مما وصفه بـ«قيامة مكتبته» من صناديق الكرتون المخزنة بها قبل سبع سنوات من زمن الحصار والحرب التي شهدتها مدينة حلب, مضيفاً: تنقلت مكتبتي بين عدة مدن وبيوت، وفي كل مرة كنت أدخل إلى مكتبة أو تلامس أصابعي وجه كتاب أتخيل مكتبتي الدفينة، أفكر بها أتساءل عن قيامتها، متى وكيف؟, حينها تواصلت مع اليسوعيين في حلب، علمت بأنهم قد أطلقوا مشروع يسمى«study zone», وهو مشروع يعادل الـ«art «river بشكله ومضمونه, فخطرت على مخيلتي مرة أخرى مكتبتي وقدمتها للمركز.

طباعة

التصنيفات: مجتمع

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed