آخر تحديث: 2020-10-29 16:54:40

“طبق الأصل” بحث في خفايا النفس البشرية المخرج علي علي: ليس كل ماتراه العين حقيقة

التصنيفات: ثقافة وفن

أطلقت شركة الغولدن لاين للانتاج والتوزيع الفني الإعلان الترويجي الأول لمسلسل “طبق الأصل” المؤلف من(13) حلقة للكاتبة سلام كسيري، وتولى إخراجه علي محيي الدين علي، وبطولة كل من: عباس النوري، ميلاد يوسف، نور علي، هبة نور، فايز قزق، محمد خير الجرّاح، ترف التقي، جلال شمّوط، محمد قنوع، عهد ديب، رشا ابراهيم.. وغيرهم..

للتعرف أكثر عن تفاصيل المسلسل، التقت (تشرين) مخرج العمل علي علي وكان هذا الحوار:
* ماهو مضمون عشارية مسلسل “طبق الأصل” والمقولة التي يحملها؟
عشارية “طبق الأصل” عبارة عن مسلسل درامي اجتماعي (نفسي)، ما يميزه هو وجود مجموعة من الأحداث والخطوط الدرامية محورها أو أساسها حالة نفسية تمر فيها الشخصية المحورية في العمل، وهودراما جريئة تقدم فكرة أن ليس كل ما تراه العين حقيقة، ما يميز هذه العشارية (١٣ حلقة) الخط المحوري من الدراما النفسية والتي نادراً ما نشاهدها بأعمالنا العربية نظراً لصعوبة الخوض فيها وصعوبة تقديمها بالشكل الصحيح على صعيد النص والتمثيل والإخراج وبالطبع الصورة لأنها عالم خاص وصعب جداً كوننا نعالج أزمة نفسية تلامس الروح والوجدان والمزاجية البشرية وتقاطعها مع الناس الطبيعيين أو من نعتبرهم طبيعيين حسب منظور كل إنسان …
* البحث في دواخل النفس البشرية والاثار النفسية إلى أي حد تم توثيق هذا الأمر طبياً؟
حاولنا مجتمعين كاتب وممثل وإخراج تقديم أفضل صورة وأكثرها علمية وطبيعية لهذه الحالة النفسية، فالكاتبة قدمت نصاً منطقياً درامياً وعلمياً ترافق مع استشارة أكثر من أخصائي للحالة النفسية التي دور حولها فكرة المسلسل وهي (الذهان) لمعرفة كيفية أفعالها وتصرفاتها وخطابها الحواري مع المحيط ومعرفة مزاجيتها وهو ما تم الاشتغال عليه في العمل، حيث أن هذا النوع من الحالات النفسية يظهر أقرب إلى الطبيعي بنسبة عالية ولا تختلف عن الناس العاديين إلا بحالات لا يلمسها سوى القريب جداً منهم ولكن لهم تصرفات غريبة عندما يكونون لوحدهم، لذا حاولنا إظهارها بأكثر مظهر منطقية دون مبالغة ونتمنى أن نكون قد وفقنا
* مالغاية من الذهاب لهذا النوع الجديد من الدراما أو تجديده إن صح التعبير هل هو كسر لنمط الثلاثين حلقة ؟
أنا مع هذا النوع من الأعمال، وأشجع على تكريسه لأن نظام العشاريات يلغي حالة الملل، ويقدم جرعة درامية مكثفة ليس فيها أي إطالة أو ملل، وهذا ما يرفع من قيمة وتقييم العمل الفني من هذا النوع، لأن ليس ثمة مشاهد مجانية أو حوارت مكررة هنا.
* هل هناك أسلوب تصوير معين تم اعتماده عبر العشارية؟
طبعا هناك أسلوب إخراجي مختلف، وهو أسلوب اللقطات الطويلة والواسعة نوعاً ما ضمن حدود لإظهار أكبر قدر ممكن من الحالة النفسية التوترية المضطربة لشخصيتنا الرئيسية والشخصيات المتقاطعة معها وفي هذه الحالات والأنواع من الدراما يكون الأداء أقرب للمسرحي عبر إظهار اضطراب المريض وحركته وأفعاله.
* ما المؤثرات والموسيقا التصويرية التي تم اعتمادها للمسلسل؟
بالنسبة للموسيقى التصويرية والمؤثرات كان هناك تأليف جديد قام به الموسيقار رضوان نصري يساعد في إيصال الحالة النفسية المضطربة للمشاهد بالتعاون مع الصورة والأداء وحركة الكاميرا والديكور، وتم الإتفاق على أن لا تكون الموسيقى منتشرة على كامل العمل واقتصارها على حالات الذروة النفسية والتوتر، بالإضافة للحالة الدرامية العادية لكل منهم نوع وتيمة معينة لكن بدون أن يشعر المشاهد بقطع في الإحساس أو الحالة.
* هل كان هناك تعديل على النص خلال العملية الإخراجية؟
التعديلات على النص لا تذكر ولم تغير في القصة أو الحدث الأساسي وإنما وجهة نظر درامية تتعلق بظرف التصوير والحالة الانية لتنفيذ المشاهد، وتم تنفيذ النص كما استلمته من الجهة المنتجة بنسبة ٩٠ %، وأنا كمخرج لو لم يستهويني النص ويستفزني بالمعنى الفني لم أستطع أن أتصدى لتنفيذه وأظن أنني وطاقم العمل قدمنا أفضل ما لدينا ضمن المتاح في بلدنا للعمل الفني، وقدمت الكاتبة نصاً عميقاً ومكتوباً بحرفية عالية ونادراً ما نقرأ نص ونشعر بروح من كتبه.
* بالنسبة لأماكن التصوير كيف تم اختيارها؟
** كان من الصعب اختيار اللوكيشنات المناسبة والجميلة في آن معاً، وقامت الشركة المنتجة ومهندسة الديكور(غنى خير) بتصنيع ديكورات أكثر من أربع لوكيشنات أساسية وإعادة رسمها وبنائها بشكل خاص لمسلسل “طبق الأصل” مثل الفيلا فقد تم تغييرها بشكل كامل والمشفى فهو ليس بمشفى أصلاً ولكن حرفية الديكور والإكسسوار وأغلب اللوكيشنات تم اختيارها وتجهيزها بحرفية عالية لنواكب على الأقل ما وصل إليه محيطنا العربي في مجال الإنتاج التلفزيوني رغم الحرب و الدمار والكورونا.

طباعة

التصنيفات: ثقافة وفن

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed