آخر تحديث: 2020-10-20 05:32:12

مصفوفة العمل للمساواة على أساس النوع الاجتماعي

التصنيفات: مجتمع

أقامت الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان ورشة عمل لمناقشة مسودة مصفوفة العمل التنفيذية الخاصة بخطة المساواة المبنية على أساس النوع الاجتماعي، بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان في فندق الشام بدمشق بمشاركة عدد من ممثلي الوزارات والجهات المعنية.
أكد رئيس الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان د. محمد أكرم القش في افتتاح الورشة أن الهيئة عملت على وضع خطة متكاملة للمساواة أخذت بعين الاعتبار كل المجالات في مسائل المساواة، وتالياً تمّ التوصل إلى ضرورة وجود مصفوفة تنفيذية تعبّر عن جهود كافة الجهات المعنية، وقبيل الإعلان عنها حرصنا على قيام الجهات التي وضعت المصفوفة بمناقشتها، وإجراء قراءة نهائية لمعرفة إن كان هناك أي إضافات أو ملاحظات، وهدفنا من الورشة عرض ما تمّ إنجازه ومناقشته وإقراره.
من جانبها نوّهت الدكتورة أميرة أحمد- مديرة برنامج الجندر في الصندوق بأن خطة المساواة بين الجنسين تقوم على تحليل برامج التدخل والبيانات، ورصد الفجوة بين الجنسين، في مجالات الصحة والتعليم والعمل، والمشاركة والعمل على رأب هذه الفجوة، وتحقيق خطة المساواة بشكل فعلي يسهم بإشراك كل من الرجل والمرأة بمختلف المجالات, مؤكدة أهمية المناقشات والطروحات خلال الحوار مع مختلف الجهات المعنية لإغناء المصفوفة وتحقيق المساواة بمختلف المجالات.
وقدمت الدكتورة هيام بشور عضو مجلس إدارة الهيئة عرضاً للمصفوفة, مبينة أن الرؤية الأساسية لمحاور المصفوفة هي نحو مجتمع سوري واعٍ لمساواة بين الجنسين كشرط للتنمية المستدامة.
وتتضمن المصفوفة – وفقاً للدكتورة بشور- عدداً من المحاور منها التعليم والتمكين الاقتصادي والصحة والمشاركة ومناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، ومأسسة النوع الاجتماعي من خلال وجود ضابط ارتباط في كل مؤسسة، لتحقيق مفهوم المساواة بين الجنسين في الحقوق والسياسات وتكافؤ الفرص، وبالموارد والخدمات المقدمة، موضحةً أن الهيئة بدأت بالعمل على وضع محاور المصفوفة منذ بداية العام الجاري بالمشاركة مع 17 ممثلاً من مختلف الجهات والوزارات المعنية، وسيتم اعتمادها بعد الانتهاء من مناقشتها وعرضها على لجنة التنمية البشرية.
وأشار د. القش إلى أهمية عمل ضباط الارتباط في كل الوزارات، الذين تم اختيارهم وفق معايير محددة، وخاصة بعد أن أصبحت الإدارات الحكومية مقتنعة بضرورة وجودهم ودورهم ضمن نطاق وزارتهم.
وعلينا العمل على الواقع الاجتماعي ومدى تأثيره، ومدى تغيير الوعي ضمن هذا الواقع الاجتماعي.
وهناك فيلسوف كبير قال سابقاً- واتفق معه على صعيد موضوع المرأة-: الواقع هو الذي يغير الوعي، وليس الوعي من يغير الواقع.
وعلى مدى 20-30 سنة كنا نعمل على أساس أن الفكر يغير الواقع، فكانت النتائج ضعيفة، وعلينا الآن البحث عن البيئة التمكينية التي من خلالها تغيير الواقع، فنعمل في البحث عن الظروف الموضوعية لتحقيق ذلك، والبدائل المتاحة أمام المرأة بشكل مباشر، بالإضافة لأهمية التغيير في القوانين والتشريعات.
أضاف رئيس الهيئة: مشكلتنا في المجتمع الذي يفكر في عقلية ثابتة، ومثالي موضوع الإرث من حيث الحقوق والواجبات، والملفات التي نعمل عليها هي عابرة للقطاعات، ومن دون مساندة ومساعدة وتفاعل تلك القطاعات لا يمكن النجاح في عملنا، وينبغي أن يكون هناك تكامل في الأدوار للوصول إلى الأهداف المنشودة.
وفي تصريح لـ(تشرين) قال مدير السكان في الهيئة وضاح الركاد: إن الهدف الأساسي من الورشة كان تجويد مسودة مصفوفة المساواة بين الجنسين، وجديد الورشة مشاركة جهات إضافية للجهات السابقة 17 التي شاركت في إعداد المصفوفة، فهناك وزارات انضمت ولم تكن موجودة .
والعمل دائماً حين نراه بأكثر من عين يصبح أكثر وضوحاً للناس، وتتعدد الآراء وتتم مناقشتها وعندها قد تظهر أفكار ربما تكون غائبة عنا، فتصبح قوة إضافية نتيجة التعديلات أو الإضافات التي نعمل عليها من خلال تعديل نقاط الضعف، وتجاوز الثغرات الموجودة.
وخلال يومين تبين لنا بعض النشاطات التي تتطلب التعديل لإنجاز المصفوفة بشكل كامل قبل رفعها إلى لجنة التنمية البشرية، وعندها تصبح لدي مصفوفة تشاركية بنسبة أعلى، إذ زادت من 17 جهة إلى 25 جهة، وتم مراجعتها وتبسيطها فكانت الخطة أقرب للسلاسة والتفصيل والقرب للتنفيذ أكثر من الخطط الأخرى.
أما ما يتعلق باختيار ضباط الارتباط في الوزارات فتم ذلك وفق معايير, على أن يكون نطاق عملهم في مجالي السكان والمساواة بين الجنسين، ولهم مجموعة من المهام الأساسية تتعلق بتحليل الواقع ضمن وزارته، أو الجهة التي يعمل بها، واقتراح مجموعة الأنشطة التي تخدم العمل ومتابعة الخطة، ويكون على تواصل دائم مع الهيئة، وتتبع العمل في تلك الجهات. وحددت مهامهم بتوثيق البيانات والمعلومات المصنفة حسب النوع الاجتماعي، وتحليل مدى إدماج منظور النوع الاجتماعي، ووضع المؤشرات التنموية، وحصر ودراسة المشكلات، والتواصل المستمر مع مكتب الشكاوى ضمن نطاق عملهم، والمشاركة في إعداد الدراسات والبحوث التي تعكس واقع النوع الاجتماعي وتحديد احتياجاته.
وأرجعت د.هيام بشور عضو مجلس إدارة في الهيئة السورية لشؤون الأسرة السكان رداً على تساؤل تشرين حول أسباب غياب البيانات الإحصائية أن لذلك عدة جوانب، فحين نتحدث في سياق المساواة نشير إلى بيانات إحصائية حسب الجنس ذكراً أو أنثى، فإذا ذهبنا إلى المكتب المركزي للإحصاء نجد أنها مبنية على أساس النوع الاجتماعي، لكن لا نستفيد منها أحياناً لتخفيف الفجوة الجندرية، أو لا يوجد لدينا في الأساس بيانات كموضوع العنف على سبيل المثال .
صحيح أن لدينا مرصداً للعنف، لكن إذا قلت كم حالة للعنف القائم على النوع الاجتماعي موجود لكل 100 ألف سيدة، لا نجد أي معطيات.
باختصار البيانات إما غير موجودة، وإما موجودة لكن لا يتم تحليلها على أساس الفجوة الجندرية.
وأعطي مثالاً على ذلك، ففي المشاركة على المستوى المحلي تعبنا كثيراً لكي نحصل على البيانات المحلية المتعلقة بعدد المخاتير وأعضاء المجلس المحلي، واحتاج الأمر لمراسلات بين وزارة الإدارة المحلية والمحافظات، وضمن المحافظة مع أن هذه يجب أن تكون من الأولويات لدى الجهة المعنية وميسرة بشكل دائم.
واليوم ضباط الارتباط في الوزارات سيقومون بذلك، وستكون مهمتهم الأولى العمل على هذه البيانات وتحليلها وتخفيف الفجوة الجندرية ونأمل تحقيق ذلك.
أما ما يتعلق بمخرجات الورشة فخطتنا أنها قد لاحظت مجموعة المخاطر وعملت على أنشطة حتى تواكب تلك المخاطر، وهذا ما يدعوني إلى التفاؤل وآمل أن يكون التطبيق إيجابياً.

طباعة

التصنيفات: مجتمع

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed