آخر تحديث: 2020-10-20 03:29:05

كيف تعامل كانط مع أسس تكوين المعرفة..؟

التصنيفات: ثقافة وفن

 لقد كانت المسألة الأساسية بالنسبة للمفكر والفيلسوف إيمانويل كانط التي انطلق منها في بنائه لنسقه المعرفي هي أنه لم يكن يعني بمسألة منشأ المعرفة ولا بمصادرها وإنما جعل اهتمامه فقط بنقطة واحدة وهي تحليل بنية المعرفة القائمة واكتشاف المفاهيم التي لا تكون تلك المعرفة ممكنة بدونها وإذا ما توصل إلى ذلك فإنه يكون في موقف يسمح له بأن يعتبر تلك المفاهيم هي الأصل لكل معرفة..
وبالتالي من حيث إنه لم يكن يأخذ في اعتباره المسار التاريخي لتكون الأفكار وتكون العقل الحاصل لهذه الأفكار على السواء ووجه اهتمامه فقط على اللحظة الراهنة فمن الطبيعي أن يستخلص النتيجة التي انتهى إليها وهي أن مفاهيم العلة والجوهر والتفاعل المتبادل والكم والكيف وكافة مقولاته المعروفة هي المفاهيم الضرورية لقيام أية معرفة على الإطلاق، وطالما أنه تعامل مع المفاهيم المذكورة كما وجدها؛ مع العلم أن ما وجده هو صورة عقلية مجردة للعلاقات بين الأشياء، دون أن يبحث في الأصل الذي نشأت منه ولا في الطريقة التي تكونت فيها في الفكر ولم يبحث أيضاً في تكون ذلك الفكر ذاته وارتقائه من مستوى رد الفعل الحسي البسيط إلى مستوى القدرة على التجريد عبر التاريخ فمن الطبيعي إذاً أن تبدو له تلك الأفكار أفكاراً عقلية خالصة وليست مستخلصة مما هو قائم من علاقات بين الأشياء في الطبيعة ويبدو له ذلك العقل أيضاً أنه ملكة نوعية متميزة عن الطبيعة ومختلفة في النوع والجوهر عنها.
طباعة

التصنيفات: ثقافة وفن

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed