آخر تحديث: 2020-10-22 20:36:55
خبر عاجل
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تصدر نتائج مفاضلات القبول الجامعي للعام الدراسي 2020-2021

بعد الدولار سوق سوداء للبنزين .. من المسؤول؟

التصنيفات: أهم الأخبار,اقتصاد,اقتصاد محلي,السلايدر

سينقضي الشهر ولا نزال على الحال نفسها، طوابير السيارات مركونة أمام محطات الوقود تنتظر وصول دورها والسائقون يحتاجون 7 إلى 8 ساعات لتعبئة سيارتهم بالبنزين هذا طبعاً إن حالفهم الحظ ولم ينفد الوقود في المحطة قبل وصول دورهم، واقع يصور شح البنزين ضمن المحطات لكن في الوقت نفسه يمكنك شراء متى ما أردت أي كمية من السوق السوداء بأسعار وصل فيها سعر التنكة إلى 35 ألف ليرة، فهل أزمة البنزين مفتعلة، ومن المسؤول عن افتعالها، وأين دور الرقابة؟

انتظار
ادفع 1000 ليرة سعر الليتر أو 35 ألف ليرة سعر التنكة أو ضع 4 آلاف ليرة في جيب العامل في المحطة تعبئ سيارتك من دون أن تقف في الدور أو تحس أصلاً بوجود أزمة بنزين، فقد أصبحت بسطات باعة البنزين الحر على جنبات الطرقات و الاوتسترادات الدولية تبيع البنزين بشكل علني في سوق سوداء يصل فيها سعر الليتر الى ألفي ليرة أحياناً، وإلى أن تنتهي تلك الأزمة تكثر الشائعات حولها، فقد انتشرت قبل أيام شائعة بتخفيض كمية البنزين المدعوم إلى 20 ليتراً كل 10 أيام ، ناهيك بشائعة تخصيص أيام التعبئة حسب نمرة السيارة، والى ذلك الحين لا نزال ننتظر التوريدات التي أكد وزير النفط قرب موعد وصولها آخر الشهر الجاري.

استغلال
أحد المواطنين الذين وجدناهم ينتظرون دورهم على طابور البنزين أكد أن هناك (خيار وفقوس) في التعبئة فهناك سيارات «معروفة لمن» ترد إلى المحطة وتعبئ البنزين فوراً من دون أن تنتظر لدقيقة ، ناهيك بأصحاب الدراجات النارية الذين يأخذون مخصصاتهم ويبيعونها بعد الكازية بأمتار بـ1000 ليرة لليتر الواحد.
وقال مواطن آخر : بعد معاناتي الأسبوع الماضي ووقوفي أكثر من 8 ساعات في إحدى محطات البنزين، قررت أن أتوجه للسوق السوداء، وأدفع أكثر مقابل أن أعود مبكراً إلى منزلي، مشيراً إلى أن البعض أصبح يبيت عند المحطات قبل يوم أو يومين من ورود الصهريج إلى المحطة، كي يظفر ببضعة ليترات.

نقص واضح
مدير إحدى الكازيات نفى أن يكون هناك استغلال من قبل أصحاب الكازيات الخاصة للأزمة ، فلو كانت المادة متوفرة لما حصلت كل تلك الأزمة لكن المادة إلى اليوم لم تتوفر بعد، مشيراً إلى أنه بصفتهم كازيات خاصة فمن المسموح لهم التصرف بـ630 ليتراً فقط وبيعها بالسعر الحر وهذه الكمية بالكاد تكفي للتعبئة لدوريات التموين والدراجات النارية ومن ليس بحوزته بطاقة من السيارات المغتربة.
وأضاف: لكن أغلب من يستغل هذه الأزمة هم أصحاب السيارات العمومية ,هؤلاء يقومون بالوقوف على دور البنزين وتعبئة مخصصاتهم ليقوموا ببيعها في السوق السوداء ويعودوا بعد 3 أيام للتعبئة من جديد والبيع مرة أخرى بـ1500 لليتر الواحد، فقد وجدوا في تلك الطريقة باب رزق جديداً لهم من دون أن يكلفهم ذلك استهلاك سياراتهم أو البحث عن زبون ولم يستبعد أن تقوم بعض الكازيات بالتلاعب بالعداد مستغلين تلك الأزمة وهذا في رأيه موجود في الكازيات العامة أكثر من الخاصة ، ففي النهاية تلك آلة وبالإمكان اللعب بعدادها.

تشديد الرقابة
تقوم حماية المستهلك باتخاذ الإجراءات اللازمة بتشديد الرقابة على محطات الوقود قدر استطاعتها، ولاسيما مع ازدياد المتاجرة فيها بسبب الأزمة وتحويل البنزين إلى مادة للمتاجرة بها في السوق السوداء . يقول مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في ريف دمشق- المهندس لؤي سالم : خلال الفترة الماضية تم تنظيم 26 ضبطاً أغلبها يتضمن زيادة في السعر والمتاجرة بمادة البنزين من خلال التصرف بالاحتياطي، مشيراً إلى أنه تم تشديد وتكثيف الحملات الرقابية على المحطات في فترة الازدحام وخاصة فيما يتعلق بالتوزيع والاحتكار
وأوضح سالم أنه تم إغلاق 22 فعالية ما بين محطات ومراكز وخزانات مازوت وبنزين تضمنت المخالفات التصرف بكميات الاحتياطي واحتكار مادتي البنزين والمازوت والبيع بسعر زائد اضافة لعدم وجود سيخ قياسي نظامي وعدم وجود لوحة، حيث تم تحويل المتلاعبين إلى القضاء بعد تنظيم الضبوط المناسبة، مشيراً إلى تنظيم 4 ضبوط ببائعين يقومون ببيع البنزين والمازوت على الطريق والمتاجرة به حيث تم تحويلهم إلى القضاء بعد مصادرة الكمية.
وأشار سالم إلى أنه تم تحويل مخصصات المحطات المخالفة بعد إغلاقها إلى محطات أخرى بنفس المنطقة منعاً لحدوث الازدحام .
وبدأت أزمة البنزين في محافظات مثل اللاذقية وطرطوس وحلب وحمص وحماة ودرعا والسويداء منذ حوالي الشهر، وكان تبرير «وزارة النفط والثروة المعدنية» حينها أن السبب يعود للموسم السياحي الصيفي وتنقلات المواطنين، لتعلن الوزارة مؤخراً عن مشكلة في التوريدات ونقص في المادة بسبب (عمرة) مصفاة بانياس بالتزامن مع بدء الأزمة في دمشق منذ أسبوع تقريباً.

وفي بداية شهر أيلول الجاري، قامت «شركة محروقات» بإعادة تحديد مخصصات الآليات التي تعمل على البنزين المدعوم عند عملية التعبئة من دون تغيير قيمة الدعم التي تحصل عليها كل شريحة شهرياً، لتصبح 30 ليتراً كل 4 أيام بدلاً من 40 ليتراً كل 5 أيام.
ويصل سعر ليتر البنزين المدعوم حالياً إلى 250 ليرة، وليتر البنزين غير المدعوم (أوكتان 90) إلى 450 ليرة، وليتر (الأوكتان 95) 575 ليرة، بعدما تم رفعها بمقدار 25 ليرة لمختلف الأنواع في آذار 2020.

طباعة

التصنيفات: أهم الأخبار,اقتصاد,اقتصاد محلي,السلايدر

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed