آخر تحديث: 2020-10-22 21:21:13

مخاطر خسارة ترامب للرئاسة!

التصنيفات: زوايا وأعمدة

نعم، هناك مخاطر كبيرة لو خسر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانتخابات الرئاسية القادمة التي ستجري في شهر تشرين الثاني القادم، مع مخاطر توازيها لو بقي في البيت الأبيض لأربع سنوات إضافية قادمة!
نتوصل إلى هذه النتيجة استناداً إلى الحراك السياسي الجاري حالياً استعداداً للانتخابات الرئاسية، خاصة أن الصحافة الأمريكية وبعض ضباط الجيش الأميركي يتداولون موضوعاً خطيراً وغير مسبوق في التاريخ الأميركي يتعلق باحتمال رفض ترامب مغادرة البيت الأبيض إذا خسر الانتخابات الرئاسية.
بل هناك مخاوف من أن يلجأ ترامب إلى القوات المسلحة في حال خسارته الانتخابات بذريعة أنها “مزورة”.
وكان ترامب قد ألمح منذ أيام إلى أن الانتخابات القادمة ربما سيجري تزويرها لإلقاء الرئيس خارج البيت الأبيض، وما يعزز فرضية رفض ترامب مغادرة البيت الأبيض أنه رفض الموافقة على إعلان استعداده للتخلي عن الرئاسة للرئيس المنتخب في حال فوز الأخير في هذه الانتخابات.
المشكلة الكبرى في هذه الحال تتعلق بالجيش فهو أمام خيارين: فإما أن يلتزم بقسمه الدستوري وينفذ أوامر الرئيس باعتباره القائد الأعلى للجيش، وإما أن ينفذ القانون ويجبر الرئيس على مغادرة البيت الأبيض بالقوة وما يتبع ذلك من فوضى وعدم استقرار!.
لكن الجيش قد ينحاز إلى ترامب، أو هذا على الأقل ما يمكن فهمه من خلال تصريحات صادمة صدرت عن قيادة الجيش التي ردت على مساءلتين تقدم بهما نائبان من الحزب الديمقراطي المنافس إلى وزير الدفاع وقائد الجيش عن طريقة التعامل مع الرئيس، في حال رفضه تسليم المهام، وكان ردّ قيادة الجيش: “الفصل في النزاعات الانتخابية ليس من مهام الجيش الذي لا يعترف إلا برئيس واحد”!
وكان ترامب قد فتح باب الاحتمالات على مصراعيه وخلق حالة من القلق والترقب في شهر آب المنصرم عندما أطلق تصريحاً مدوياً لقناة “فوكس نيوز” عندما أشار إلى إنه قد لا يعترف بالنتائج في حال خسارته.
وسبق لترامب أن اتهم “الديمقراطيين” بالسعي لتزوير الانتخابات، الأمر الذي أثار حفيظة خصومه الذين توقعوا أن يرفض الخروج من البيت الأبيض في حال خسارته، وحذرت وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون والتي خسرت الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها ترامب عام 2016، من مغبة رفض الرئيس مغادرة البيت الأبيض والاعتراف بالهزيمة.
وقالت كلينتون: “على الولايات المتحدة أن تكون مستعدة لاحتمال رفض دونالد ترامب مغادرة البيت الأبيض إذا خسر في انتخابات تشرين الثاني”، وفي الوقت نفسه لم تستبعد أن يتم قمع الناخبين، وأن ترامب إذا خسر فإنه سيدعي بأن الانتخابات “كانت غير شرعية” ويلوم إجراءات التصويت عبر البريد والتدخل في نتائجها.
هذه الحالة غير مسبوقة في التاريخ الأميركي، لكنها تعطينا فكرة عن الرئيس الذي يحكم دولة عظمى عسكرياً وسياسياً واقتصادياً، وبيده مفاتيح أخطر سلاح في العالم، ونقصد بالطبع السلاح النووي.
فإذا كان ترامب لا يتورع عن استغلال الجيش للحفاظ على كرسي الرئاسة، فهل يضمن العالم عدم استخدام السلاح النووي مرة أخرى في حال وجد أن هناك من ينازع الولايات المتحدة على مكاسب اقتصادية وسياسية وحتى عسكرية، ونقصد على سبيل المثال الصين وروسيا؟
نتمنى أن تفتتح دول العالم مستشفى للمجانين الدوليين قبل أن يشعلوا حرباً عالمية ثالثة ورابعة، وسيكون ترامب أول الوافدين إلى هذه المستشفى رحمة بالبشرية جمعاء.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed