آخر تحديث: 2020-10-25 13:59:29

رشدي أباظة.. ذلك الساحر السينمائي والأعجوبة الإبداعية

التصنيفات: ثقافة وفن

قررت أن أكتب عن رجل أغنى الفن العربي بإنجازاته الباهرة، رجل عاش في الفترة من 3 آب 1926 إلى 27 تموز 1980، رحل عن دنيانا في ذروة الشباب، والنضج الفني والإنساني، رحل لينهي رحلة ألم مع المرض، رحل عن دنيانا تاركاً ثروة من ذهب وماس وفضة وجميع الكنوز، ولكن في شكل صور متحركة على الشاشة السينمائية التي اندهشت من سحر موهبته وقدرة وسامته الجادة ورجولته النبيلة الشامخة ، هذا الفنان اجتمعت في شخصيته كل التناقضات الممكنة وغير الممكنة لتؤهله بجدارة لأن يكون (رشدي أباظة).
قررت أن أكتب عن رجل أحترمه وأحبه لمشواره الفني في دنيا العرب، هذا الرجل لم أقابله ولو مرة واحدة، لقد كان أكثر وجوداً وحياة وتأثيراً ونفعاً من ملايين مازالوا يأكلون ويشربون ويتكاثرون ويثرثرون، ويتمتعون بالعمر المديد والصحة الوفيرة، وأن أكتب عن (رشدي أباظة) ذلك الساحر السينمائي والأعجوبة الإبداعية والبركان المتفجر بجنون الفن، إذ جاءت ذكرى الرحيل ولم يحتفي به أحد، لكن العزاء لأمثال (رشدي) أن ليس هناك احتفاء جدير به وبمستوى قامته، وفعلاً حقق هذا الفنان العربي إنجازات عظيمة في دنيا السينما العربية وأمام أكثر الممثلين والممثلات العربية شهرة وإبداعاً في السينما العربية، ولا ننسى مقولة الكاتب العربي (نجيب محفوظ) حين قال عنه: (رشدي أباظة أيقونة السينما العربية، وواحد من رموزها)، كان نجماً فنياً لامعاً وساطعاً، قام بتمثيل الكثير من الأفلام جاوزت المئة وخمسين فيلماً، وهي تحكي قصة حاجة الناس إلى من يفهمهم في حياتهم، نتيجة الظلم الذي حلّ بالمجتمعات العربية، نذكر من هذه الأفلام (أولاد الشوارع، حياة أو موت، جعلوني مجرماً، تجّار الموت، أنا بريئة، من أجل حفنة أولاد، كلمة شرف، القاضي والجلاد، أذكياء لكن أغبياء…..إلخ)، ومن أهم المخرجين الذين عمل معهم (كمال بركات، فطين عبد الوهاب، سعيد مرزوق، محمد راضي، نيازي مصطفى، كمال الشيخ، هنري بركات، عاطف سالم… وغيرهم الكثير).
وهكذا فإننا حين نستذكر (رشدي أباظة) إنما نستذكر تألق السينما العربية وخاصة المصرية والسورية والعراقية واللبنانية في عصر الخمسينيات والستينيات عندما ظهرت إلى جانب الفنان (رشدي أباظة) مجموعة من الفنانين العرب في السينما والمسرح أمثال (عادل إمام، سهير رمزي، أحمد رمزي، عبد السلام النابلسي، شادية، سعاد حسني، أسمهان، زبيدة ثروت، عبد المنعم مدبولي، عبد الحليم حافظ، يونس شلبي، فؤاد راتب، وداد حمدي، إسماعيل ياسين، فؤاد المهندس، هدى سلطان، فاتن حمامة، شويكار، محمود المليجي، شكري سرحان، نادية الجندي، مصطفى فهمي، حسين فهمي… وغيرهم).. نعم لقد فقدت السينما العربية فناناً جريئاً في رسم دور الشخصيات البطولية في السينما والمسرح، وبفقدانه فقدت السينما العربية واحداً من ألمع نجومها العرب.

طباعة

التصنيفات: ثقافة وفن

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed