آخر تحديث: 2020-10-28 23:08:03

كيف السبيل للنهوض برياضتنا المدرسية؟!

التصنيفات: رياضة,رياضة محلية

عندما تريد البدء بعمل ما عليك أن تبدأ دائماً من القاعدة فإذا ما استطعت التأسيس لهذا العمل بالشكل الأمثل سوف ينتج لديك عمل نوعي و مميز وبالتالي- وكنتيجة طبيعية- سوف تصل الى الأهداف التي وضعتها قبل بداية عملك ،وبالطبع أي عمل يحتاج الى تنظيم و تخطيط ممنهج ودراسة علمية و عملية صحيحة مبنية على معلومات دقيقة و سليمة ،وعند اجتماع هذه العناصر فإنك سوف تحصد ماكنت تسعى إليه ،وإذا ما أسقطنا ما سلف على الواقع الرياضي الحالي في بلدنا نجد أن هناك شحاً في المواهب الجديدة التي يتم رفدها إلى الرياضة سواء في الألعاب الجماهيرية أو حتى على مستوى الألعاب الفردية وفي المجال الرياضي تحديداً, لا تستطيع القول: إنه لدي منتخب أو فريق أو لاعب أستطيع أن أنافس به و ينتهي الأمر و لطالما كانت الرياضة المدرسية هي المورد الأساسي لولادة هذه المواهب الشابة و التي تحتاج إلى اهتمام و تدريب.
(تشرين) استطلعت آراء المعنيين في الرياضة المدرسية سواء في الاتحاد الرياضي أو المسؤولين عن الرياضة المدرسية في وزارة التربية من أجل تطوير الرياضة المدرسية والوصول بها إلى مستويات جيدة بعد إزالة العقبات والصعوبات التي تقف في وجه تطويرها وتقدمها.
بداية رئيس اتحاد كرة الطاولة بسام خليل تحدث عن هذا الموضوع قائلاً:
بالنسبة لموضوع الرياضة المدرسية، فقد كان لها الحيز الأكبر من الاهتمام ولكن الآن هناك إهمال نوعاً ما ولا نريد إلقاء اللوم على أي طرف بل البحث عن حل لهذه المشكلة ، لذلك يجب إعادة تفعيل التعاون على أعلى المستويات من أجل تطوير هذه اللعبة و الترويج لها في المدارس بالإضافة الى الاهتمام المطلق بالمواهب وهذا الأمر على سلم أولوياتنا وتوجد لدينا لجنة منبثقة عن الاتحاد الرياضي تعنى بهذا الموضوع.
وتابع خليل حديثه قائلاً:
البطولات المدرسية هي البنك الحقيقي للمواهب الرياضية الشابة ومن خلالها نكتشف المواهب ونرفدها للأندية من أجل تطوير قدراتها و مهاراتها، ونحن نسعى الى إيجاد نخبة من مدرسي التربية الرياضية من أجل المساهمة في انتقاء المواهب . وعندما أقيمت البطولة المدرسية كانت هناك رعاية كاملة من وزارة التربية، و يجب تكثيف البطولات على مستوى القطر و على مستوى المحافظات ولا يوجد بيننا و بين مديرية التربية الرياضية أي شرخ وإنما المشكلة تكمن في قلة التعاون و التنسيق بيننا وبينهم.
أما وسيم ضماد نائب رئيس اتحاد الريشة الطائرة فقال:
المشكلة الأولى في عدم تطور الرياضة المدرسية هي غياب التعاون و التنسيق بيننا و بين وزارة التربية، وللعلم في وزارة التربية توجد كوادر إدارية قادرة على تنظيم وإدارة البطولات ولكن من الناحية الفنية فنحن من يجب أن يكون معنياً بهذا الموضوع و هناك حلقة وصل بيننا و بين وزارة التربية مفقودة و على سبيل المثال (( التربية المدرسية تقيم دورات تدريبية لتأهيل حكام ومدربين و نحن لايوجد بيننا وبينهم أي صيغة من صيغ التعاون و من ثم تأتي هذه الكوادر للعمل و التدريب لدينا ولكن نحن لانستطيع اعتماد مثل هذه الدورات ،والعمل ضمن الاتحاد بحاجة لدورة تدريبية واجتياز الامتحان في نهاية الدورة ومن ثم تمنح شهادة معتمدة من قبلنا.
أما فيما يخص البطولات فإن الوزارة غير قادرة على إقامة بطولات محلية بسبب عدة عوامل ومن ضمنها العامل المادي وعندما يتوافر الدعم المادي لإقامة بطولات كهذه تستطيع إقامة أي بطولة على مستوى المحافظات وصولاً لإقامتها على مستوى القطر.
مدير مديرية التربية الرياضية في وزارة التربية الدكتور عبد الحميد زرير أكد أن غياب النشاط الرياضي المدرسي يعود إلى الأزمة الصحية التي نمرفيها بسبب (كورونا) بقوله:
لم نستطع إقامة بطولات على مستوى المحافظات بسبب الحظر الصحي المفروض، و غالباً ما تفرز هذه البطولات مواهب وخصوصاً أن الرياضة المدرسية هي رافد للرياضة السورية بشكل عام.
وتابع زرير حديثه قائلاً:
يوجد لدينا عشر ألعاب منهجية معتمدة في وزارة التربية وابتعدنا عن إدراج الألعاب القتالية حتى لا تأخذ هذه الألعاب منحى سلبياً يؤثر في الأطفال و الهدف الذي نصبو إليه دائماً وفي المقام الأول هو الحفاظ على سلامة الطلاب و من ثم العمل على الارتقاء بمستواهم بالإضافة الى رفع العلم السوري في المحافل الدولية و العربية.
ولدينا العديد من المشاريع المقترحة ومن ضمنها موضوع الاستثمار لصالح وزارة التربية عن طريق فتح الملاعب و باحات المدارس بأسعار رمزية وبإشراف مدرسي رياضة مختصين وقريباً سوف يبصر النور و عملنا لهذا المشروع دراسة قانونية متكاملة و نحن نسعى الى بناء صالات و منشآت رياضية جديدة ولكن بسبب ما خلفته الحرب الإرهابية من تدمير ممنهج للمدارس على مستوى القطر أولت وزارة التربية الاهتمام الأكبر لصالح إعادة ترميم هذه المدارس.

نحن في وزارة التربية لدينا عمل مؤسساتي ولا نريد النظر على أننا الجانب الأصح و الآخرون على الضفة الأخرى وبالعكس بالإضافة الى أن الرياضة المدرسية كانت تمثل عن طريق مدير مديرية التربية الرياضية ضمن المكتب التنفيذي ولكن في هذا العام اختلفت الأمور و هذا ما أوجد شرخاً وهوة كبيرة بيننا وبينهم و رؤساء الدوائر على مستوى المحافظات هم أعضاء لجان تنفيذية غير مفرغين وبشكل عام بيننا وبين الاتحاد الرياضي العام شراكة ضخمة وأساسية وعندما نقيم دورات تدريبية لمدرسي الرياضة نعتمد على الاتحاد الرياضي بخصوص هذا الموضوع و ٧٠% من موظفي الاتحاد الرياضي هم من مدرسي الرياضة.
ونحن في وزارة التربية نسعى ونبحث دائماً عن المواهب الرياضية و عندما نجد موهبة مميزة نقوم بإيفادها الى مراكزنا التدريبية و نخصص لها مدرباً مختصاً من أجل صقل هذه الموهبة.
إن لعبة كرة القدم في المقام الأول هي الرياضة الأكثر شعبية و تأتي بعدها كرة السلة و لكن هناك ألعاب أخرى يجب الترويج لها و على أقل تقدير تعليم الطلاب المبادئ الأساسية لكل لعبة والقوانين الناظمة لها على المستوى الدولي و على المستوى المحلي ونسعى دائماً الى ترويج بقية الألعاب بين الطلاب.
وعن الصعوبات التي تواجه العمل قال:
وفي الوضع الراهن إن الصعوبات التي نواجهها حقيقةً هي صعوبات مادية و الرياضة المدرسية بدون دعم مادي لا يمكن أن تقوم لها قائمة ومن خلال الموازنة المخصصة من وزارة التربية كنا ندعم المدارس بالتجهيزات وفي حال اعتماد المشروع المقترح سوف يكون لدينا مورد ثابت نقيم من خلاله كافة الأنشطة الرياضية.
قبل الأزمة كان يخصص للطفل مبلغ مالي (١٠٠ل.س) ولم تتغير هذه القيمة و هي قليلة جداً مقارنة بالوضع الراهن ولتغييرها نحتاج إلى موافقات من وزارة المالية.
في العامين الماضيين أقمنا ثلاث بطولات (( ريشة – شطرنج- كرة طاولة )) و موضوع سفر الطلاب من محافظة الى أخرى في ظل الأزمة كان صعباً, بدوره عضو المكتب التنفيذي في الاتحاد الرياضي العام فراس العزب قال:
يوجد خطة في وزارة التربية للرياضة المدرسية ولكن هذه الخطة يجب أن تكون لها دواعم أساسية ،ولم يكن هناك تنسيق على أعلى مستوى بين الاتحاد الرياضي ووزارة التربية ولكن الآن توجد اتفاقية سوف يتم العمل على تفعيلها من خلال تفعيل الرياضات المتفق عليها بين وزارة التربية والاتحاد الرياضي و سوف يتم دراسة إضافة بعض الرياضات الأخرى التي تفيد الطالب في المرحلة العمرية الصغيرة ،و تتم هذه الدراسة عن طريق الاتحادات المتخصصة وسوف يتم الاهتمام بالرياضة سواء في مراكز المدن أو القرى و العمل على اكتشاف مواهب جديدة من قبل هذه الاتحادات.
و نعمل على وضع خطة استراتيجية للعمل الرياضي و سيتم عرض الخطة على المكتب التنفيذي ،وسوف يتم إرسال كتب الى اللجان التنفيذية في المحافظات من أجل وضع خطط على مستوى كل محافظة مع مراعاة الوضع العام ،لأن الهدف الرئيسي من هذه الخطط تنمية واستثمار المواهب ورفد الرياضات و الاتحادات بهذه الكوادر الشابة وصولاً إلى المنتخبات الوطنية
وتابع حديثه قائلاً:
وزارة التربية شريك أساسي في الاهتمام بالرياضة المدرسية، ويتم التعامل بيننا و بينهم بشكل مستمر على إنجاح وتطوير الرياضة في القطاع التعليمي لأنهم على تماس مباشر مع الطلبة ، أضف الى ذلك سوف يتم اختيار نخبة من مدرسي التربية الرياضية بالاتفاق مع اتحادات الألعاب الرياضية لإقامة جولات على المدارس لاكتشاف المواهب الرياضية ، و التركيز على الرياضات التي لها شعبية واسعة والألعاب الفردية ونحن في الاتحاد الرياضي العام لدينا وجهة نظر مختلفة عن نظرة الشارع الرياضي لأن الجمهور الرياضي يذهب خلف الألعاب الجماهيرية كـ( كرة القدم – كرة السلة ) أما نحن فيقع على عاتقنا أيضاً الاهتمام بالألعاب الفردية الأخرى.
خلاصة القول
القواعد العمرية الصغيرة هي الرافد الحقيقي و الأساسي للرياضة في بلدنا بشكل عام ، و الاهتمام بهذه القاعدة بحاجة إلى دراسة حقيقية و منهجية ووضع الخطط الاستراتيجية طويلة الأمد بالإضافة إلى تعاون و تكاتف كل الجهود في سبيل تحقيق هذه الغاية فلا يكفي أن تضع الملح على الجرح بل يجب عليك معالجته حتى لا تظهر الندب فيما بعد.

طباعة

التصنيفات: رياضة,رياضة محلية

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed