آخر تحديث: 2020-10-20 02:36:27

التعايش مع الوباء.. هل أصبح واقعاً محتوماً؟؟

التصنيفات: مجتمع

بات التعايش مع فيروس «كورونا» واقعاً محتوماً، في وقت كان اختيار الإغلاق إجبارياً، فالعودة للحياة أصبحت ضرورة ملحة، والتي من شأنها عودة الاقتصاد والأعمال، وأمام كل ذلك عادت الحياة الاجتماعية إلى طبيعتها، وكانت إحدى أهم مميزاتها أن الجميع أصبح مسؤولاً عن حماية نفسه، وتالياً الانخراط في الحياة الجديدة والتعود على قواعدها.
وهنا نسأل: هل التعايش مع الوباء أصبح واقعاً محتوماً؟
وهل سيكون هو الحل؟
خبير التنمية البشرية- محمد خير لبابيدي بيّن أن الإنسان في الحياة أمام حلين في مواجهة أزماته: إما الخلاص إن كان ممكناً، وإما التعايش مع ظروف الأزمة وجوانبها حتى يستطيع الاستمرار، والإنسان بطبعه يبحث عن الخلاص، ويركز عليه ويمكن أن يصاب بالإحباط والأزمات النفسية في حال لم ينجح في ذلك، ولكن معظم الناس وبعد عدة محاولات للخلاص من دون نجاح يسيرون طواعية نحو طريق التعايش مع الأزمة وحالاتها وظروفها ومفرزاتها، وهذا الحال السائد حالياً في مواجهة جائحة «كورونا»، ففي البداية لجأت الحكومات, كما لجأ الناس إلى الحظر، وتعطيل جزء كبير من جوانب الحياة على أمل الخلاص منها، وعودة الحياة إلى طبيعتها بعد أيام أو بضعة أسابيع، ولكن اتضح للجميع أن الجائحة ليست عابرة بل هي أقوى وأدهى وأطول. وعندها لم يعد بالإمكان تعطيل الحياة بشكل شبه كامل إلى مالا نهاية، ولم يكن أمام الناس والحكومات إلا العودة إلى نشاطاتهم، مع أخذ كل الاحتياطات الفردية والجماعية تجنباً لانتشارها، أي التعايش مع كون الجائحة أمراً طويل الأمد، وضيفاً ثقيلاً يأبى الرحيل في المدى القريب أو المنظور، وعلى الرغم من زيادة انتشار الإصابات نتيجة ذلك، لم يكن أمام الناس من حل إلا التعايش والعودة للحياة الطبيعية لقلة الخيارات الأخرى وأحلاها مر…
ونؤكد هنا أنه يمكن التعايش مع الجائحة بشرط الالتزام بكل الإجراءات الاحترازية، من ارتداء الكمامة وتجنب الأماكن المزدحمة، والتعقيم المستمر والمحافظة على النظافة، وخاصة في المدارس، وخصوصاً المرحلة الأساسية فهي من أكثر الأمكنة المعرضة لانتشار الفيروس، نظراً لصعوبة التزام التلاميذ الصغار بالإجراءات وقلة وعيهم تجاه الفيروس.

طباعة

التصنيفات: مجتمع

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed