آخر تحديث: 2020-11-23 17:26:57

فلسفة الانعكاس ما بين المستوى الحسي والمستوى العقلي

التصنيفات: ثقافة وفن

بحسب الباحثين والنقاد والمفكرين والفلاسفة لا يمكن الفصل التام بين مستويين لانعكاس العالم في الفكر أحدهما حسي والآخر عقلي وأنه لا يجب أن يعني القول إن ثمة درجتين من المعرفة بالعالم؛ حسية وعقلية، إن الفكر يقوم بعمليتين مستقلتين بعضهما عن بعض تماماً وإنما يقوم بعملية واحدة يرتقي فيها من الإدراك على المستوى الحسي إلى الإدراك على المستوى العقلي لكن لأغراض البحث والدراسة وحدها يمكن الحديث عن مستويين لانعكاس العالم في الفكر هما المستوى الحسي والمستوى العقلي، وطبعاً نظر الباحثون والمفكرون إلى المستوى الحسي على أنه ذلك المستوى من المعرفة الذي يقتصر فيه انعكاس العالم في الفكر على خصائص الأشياء وصفاتها وحدها دون أن يشتمل ذلك على علاقة تلك الأشياء بعضها ببعض؛ وفي هذا المستوى بحسب النقاد يبدو العالم الخارجي بالنسبة للفكر عالماً مؤلفاً من موضوعات مفردة أو جزئية لا تقوم بينها أية رابطة من أي نوع، ولأن هذا المستوى من الانعكاس لا ينفذ إلى جوهر الأشياء فإن المعرفة فيه تكون غير دقيقة ولا تمثل الحقيقة بالكامل لكن الشيء المهم في هذا المجال أو في هذا المستوى هو أنه يظل على الرغم من محدوديته المعرفية الشرط الذي لا غنى عنه لانتقال الفكر إلى المستوى العقلي والذي يمثله فلاسفة الفكر العقلاني الذين قالوا إن المعرفة الحقيقية لا يمكن الوصول إليها إلا بتحليل المفاهيم والأفكار بحيث يعمل ذلك التحليل على معرفة ما هو كامن في الأشياء وليس فقط كما تبدو في الواقع وأبرز من فنّد لهذا النوع من الفلسفة في العصر الحديث المفكر وعالم الرياضيات رينيه ديكارت والفيلسوف الكبير إيمانويل كانط.
طباعة

التصنيفات: ثقافة وفن

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed